الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : الحوثيون ينسحبون من ” المعاشيق ” والقاعدة تسيطر “جزئيا” على المكلا

اليمن : الحوثيون ينسحبون من ” المعاشيق ” والقاعدة تسيطر “جزئيا” على المكلا

عدن – وكالات : انسحب الحوثيون أمس من القصر الرئاسي في عدن بجنوب اليمن بعد غارات جوية عنيفة شنها التحالف العربي بقيادة السعودية، على ما افاد مسؤول يمني كبير. في حين قال مسؤول وسكان يمنيون أن مسلحي القاعدة في جزيرة العرب فرضوا سيطرتهم بشكل جزئي على مدينة المكلا في جنوب شرق اليمن غداة اقتحامهم السجن المركزي لتحرير أحد قادتهم ونحو 300 موقوف، مع انتشار المئات منهم في وسط المكلا وغربها حيث أقاموا حواجز تفتيش . فيما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد أحمد عسيري أن السعودية أحبطت محاولة تسلل مسلحين حوثيين إلى أراضيها، وقتل في المحاولة جندي وأصيب خمسة آخرون بجروح.
وقال مسؤول يمني كبير لوكالة الانباء الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه ان “المسلحين الحوثيين وحلفاءهم انسحبوا قبل الفجر من قصر المعاشيق” الذي سيطروا عليه الخميس “بعد غارات جوية للتحالف”. وبعد سيطرة الحوثيين على القصر، وهو اخر رموز الدولة اليمنية الذي لم يكن خاضعا للحوثيين، اندلعت اشتباكات مع “اللجان الشعبية” المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي، بحسب مصدر امني. وتحت ضغط الغارات الجوية، اضطر الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح الى الانسحاب الى خور مكسر، الحي المجاور الذي سيطروا عليه الاربعاء الماضي، وفقا لعدد من الشهود. من جهته، اكد مصدر امني عملية الانسحاب التي اعلنتها وكالة الانباء السعودية مشيرة الى ان القوات المؤيدة لهادي “نجحت في طرد” المسلحين من القصر. وقالت مصادر عسكرية ان الاشتباكات استمرت بشكل متقطع في الاحياء المجاورة للقصر الرئاسي ومطار عدن الذي تعرض للقصف ليلا من سفن حربية تابعة للتحالف العربي مشيرة الى احتراق طائرة قد تكون تلك المخصصة للرئيس اليمني. وخلال الليل، استخدم التحالف المظلات لانزال مواد غذائية وادوية في مرفا عدن لاغاثة السكان الذين يواجهون نقصا في المواد الاساسية، بحسب مصدر في المرفا. وأعلنت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس الخميس ان حصيلة المعارك في اليمن بلغت في اسبوعين 519 قتيلا ونحو 1700 جريح. واعربت آموس عن “قلقها البالغ” على سلامة المدنيين العالقين في المعارك الدائرة في هذا البلد. وركزت طائرات التحالف العربي غاراتها خلال الليل على مختلف المواقع العسكرية للمتمردين في شمال وجنوب صنعاء والحديدة وتعز، بحسب مصادر عسكرية. وفي وقت لاحق ، أطلقت قوات تابعة لجماعة أنصار الله
الحوثية الرصاص الحي على مصلين في محافظة الحديدة غربي اليمن. وقال الصحفي عبد الحفيظ الحطامي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن قوات تابعة لجماعة الحوثي حاصرت المصليين في إحدى الجوامع الواقعة وسط مدينة الحديدة والتي عادة ما يصلي بها المناهضون للحوثيين. وأوضح الحطامي، إنه وبعد أداء صلاة الجمعة، أدى المصلون صلاة الجنازة على القتلى الذين سقطوا على يد الحوثيين في الحديدة، ومحافظة عدن، وعقب ذلك هاجم المسلحون المصلين. وأسفر الهجوم بحسب الحطامي عن إصابة حوالي 7 أشخاص، مشيراً إلى أن المسلحين قاموا باختطاف البعض وطاردوا المصورين والإعلاميين. وشهدت محافظة الحديدة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين خلال الشهر الماضي عمليات عنف من قبل الحوثيين الذين فرقوا مظاهرات مناهضة لهم باستخدام العنف.
من جانب اخر، اوضح مسوؤل يمني لوكالة الانباء الفرنسية ان مقاتلين من القاعدة “يسيطرون على احياء وليس على مجمل المكلا”، كبرى مدن محافظة حضرموت. واضاف ان النقاط الحساسة وبينها مراكز الجيش والمطار والمرفا الواقعة في شرق المكلا “لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية”. وبين السجناء الذين فروا اثناء عملية القاعدة احد ابرز قادتها خالد باطرفي الموقوف منذ اكثر من اربعة اعوام. يذكر ان باطرفي من ابرز قادة القاعدة في ابين الجنوبية التي سيطر عليها التنظيم لمدة عام بين 2011 و 2012. وبالاضافة الى السجن، هاجم مسلحو القاعدة الميناء والقصر الرئاسي ومقار الادارة المحلية والمحافظ والامن والمخابرات وفرع المصرف المركزي في المدينة الساحلية. يشار الى ان القاعدة تتمتع بوجود قوي في جنوب اليمن وشرقه وخصوصا محافظة حضرموت.
على صعيد اخر، أكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد أحمد عسيري أن قوات التحالف تسيطر على الموانئ والمواقع الاستراتيجية اليمنية لقطع طرق دعم المسلحين الحوثيين، نافيا تحقيقهم تقدما في عدن. إلى ذلك أغار طيران التحالف على معسكرات القوات الخاصة والخرافي وألوية الصواريخ في فج عطان في صنعاء كما شن غارات على موقع عسكري قرب ميناء الحديدة وعلى مواقع للحوثيين في البيضاء وصعدة وأخرى على معسكر بمحافظة حجة شمال غرب صنعاء. وكان قال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير الخميس ، إنه لا وجود لقوات سعودية “رسمية” في عدن إلا أن الأمر يبقى احتمالا مطروحا دائما، والقرار يتوقف على الظروف، حسب تصريحه. وأوضح الجبير، أن الهدف من العمليات العسكرية هو حماية وحدة اليمن أرضا وحكومة وشعبا بكل الوسائل، واصفا الحرب بأنها معركة بين الخير والشر.
الى ذلك ، تلقت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، الخميس تفويضا بتقديم دعم في إعادة تزويد طائرات السعودية وشركائها بالوقود جوا، ولكن خارج المجال الجوي اليمني. وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن القيادة المركزية تلقت تفويضا بتقديم الدعم، لكنها لن تقوم بتلك العمليات داخل المجال الجوي لليمن. وأكد أحد المسؤولين أنه لم تجر حتى الآن أي طلعات أمريكية لإعادة التزود بالوقود جوا، كما لم يتضح ما إذا كانت السعودية قد طلبت ذلك. وتندرج مثل هذه الرحلات ضمن الدعم اللوجستي الأمريكي للسعودية والذي أعلنت عنه حكومة باراك أوباما. من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تساعد السعودية في مراقبة قوات الحوثيين والحدود السعودية مع اليمن.وأشارت إلى أن القوات السعودية المنتشرة على طول الحدود تتخذ وضعا دفاعيا. يذكر أن البيت الأبيض كان قد أعلن منذ اليوم الأول لانطلاق “عاصفة الحزم” عزم أوباما على تقديم مساعدة لوجستية ومخابراتية لدعم العملية العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن ضد المسلحيين الحوثيين.
وعلى صعيد عمليات الإجلاء ، واصلت دول عديدة إجلاء رعاياها من اليمن، حيث أجلت الصين جميع رعاياها وعددا من الرعايا الإثيوبيين، بينما وصلت أربع طائرات مدنية روسية وهندية لإجلاء رعاياهما. وأكد مصدر يمني في صنعاء وصول الطائرات الروسية والهندية لأول مرة منذ بدء عملية “عاصفة الحزم”. وجاء هبوط الطائرات المدنية بعد موافقة من قوات التحالف التي تتحكم في المجال الجوي للأراضي اليمنية منذ نحو أسبوع وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن طائرتين روسيتين غادرتا مطار صنعاء الدولي الخميس وعلى متنهما 282 راكبا من الرعايا الروس. من جهة أخرى، أعلن سفير الصين بإثيوبيا قيام سفينة تابعة للبحرية الصينية بإجلاء جميع الرعايا الصينيين من المدن اليمنية الثلاثاء الماضي، ومعهم مواطنون إثيوبيون إلى جيبوتي بدعم من الحكومتين الإثيوبية والجيبوتية. وأوضح السفير لا يفان في مؤتمر صحفي عقده بأديس أبابا الخميس أن جملة الصينيين المقيمين باليمن والذين تم إجلاؤهم 5071، يمثلون البعثة الدبلوماسية والقنصليات والشركات الصينية العاملة في اليمن. وقال إن عملية الإجلاء تمت عبر مدينة عدن إلى موانئ جيبوتي، مشيرا إلى أن إثيوبيا قامت بتقديم دعم كبير للرعايا الصينيين، حيث قامت الخطوط الجوية الإثيوبية بنقل المواطنين الصينيين من جيبوتي إلى أديس أبابا ثم الصين. ولم يوضح السفير الصيني عدد المواطنين الإثيوبيين، لكنه قال إن بلاده تقوم بتقديم المساعدة لكل رعايا الدول التي تطلب مساعدة من الصين في نقل رعاياها من اليمن. من جانبه ، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على موقع تويتر “إن فرقاطة تابعة للبحرية التركية أجلت 55 مواطناً تركياً من مدينة عدن اليمنية “.

إلى الأعلى