الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / الشعر الفصيح

الشعر الفصيح

أنت سلامٌ وحبٌ

سلامٌ أبي
سلامٌ سلامٌ
وحبٌ أبي
كبيرٌ دوامُ
أتيتَ إلينا سلاماً وحباً
فدبتْ حياةٌ وشعّ البهاءْ
وقلتَ هَلُمّوا: الحياةُ بلادّ
لنركزها في الزمانِ لواءْ
فأجريتَ فينا عزومَ النهوضِ
ينابيعَ مجدٍ، فرفَّ النّماءْ
فكنتَ الوفيَّ لوعدٍ، وكنتَ
الأَمينَ لعهدٍ، وفيكَ الرجاءْ
صدقتَ فصُدّقتَ حتي تناهى
إليك الجلالُ، بنور الدعاءْ
فإنَّ العظيمَ فعالٌ عظامٌ
وإنّ الكريم ندى وسناءْ
سلامٌ عليكَ أبا المنجزات،
أبا المكرماتِ، أبا الرُّحَمَاءْ
سلامٌ مِنَ الشَّعبِ في كلّ آنٍ
وفاءاً إليكَ وأنتَ الوفاءْ
سلامٌ يفيضُ مِنَ الأُمّ والطفلِ
والشّيخِ والعلمِ والشّعراءْ
سلامٌ مِنَ الذاكرينَ،
مِنَ الشّاكرينَ كثيراً،
مِنَ الخُلَصاءْ
سلامُ المحبةِ في كلِّ نَبْضٍ
وعَيْنٍ، وفي شُرُفات الضّياءْ
سلامٌ مِنَ الوَطَن المُسْتَظلِّ
بِحُبِّكَ أنتَ وعِزِّ الوَلاءْ
سلامٌ مِنَ النّخلِ والرّاسياتِ
وحِصْنِ الشّموخِ وبحر الصّفاءْ
ومِنْ سَبَحاتِ المُحبين في اللهِ
مِنْ عِزّة العدلِ والكِبرياءْ
سلامٌ مِنَ الزّهرِ في كلّ عطرٍ
بطيبكَ يسري وجُودِ الثّناءْ
سَلِمْتَ أبيًّا ، وعِشْتَ عليًّا
ودُمْتَ حَفيًّا، بحِفْظِ السّماءْ
ــــــــــــــــ

عُـمَان .. لَـوحَـةٌ رُسِـمَـتْ بالنـورْ
مُنتظر المُوسَوي

أرْضٌ يُحيطُ بهَا الأمْلاكُ والشعَرَا
متى أضاؤوا .. يجيئُ الكوْنُ مُنبهِرا
أرْضٌ خَيَالٌ .. ولوﻻ أنهَا وَطنٌ
لقلتُ أنَّ عُمَاناً جَنةُ الشعَرَا
حيثُ القصيدةُ وحيٌ عَابرٌ بدَمي
وفي الحكايَاتِ خطتْ وَحيَها سُوَرا
سَموتُ بالشعْر حَتى كِدْتُ ألمِسُهُ
كفَّ السَّماءِ .. سِوَى أنَّ المَدَى انكسَرا
فعُدْتُ أحْمِلُ قلبي بَين أضلعِهِ
وفيهِ يَنبضُ حَرفٌ كلمَا أمَرا
حَتى اسْتقرَّ هُنا .. والليلُ يَسمَعهُ
فصَارَ يرْسمُ في أسْماعِهِ وَترا
يا مَوْطناً غيمَة .. تمشي عَلى مَهَلٍ
لتملأ الرَّوضَ مِن أنفاسِهَا مَطرَا
يا جَنةَ الحُلم مِن صُنع الحَياةِ .. ويَا
عَبيرَ وَردٍ لغير الشعبِ مَا انتشرا
يا لوحَةً رُسِمَتْ بالنور .. وائتلقتْ
وَسْط السَّمَا .. فأحَالتْ نُورَها قمَرا
عُمانُ .. أنتِ لهَذا الكون كعْبَتهُ
ففيكِ حَجَّ خَيَالُ الرُّوح واعْتمَرا
إني اعْتنقتكِ دِيناً للهَوى .. ولذا
سَكرْتُ في العِشق حَتى قيلَ قدْ كفَرا
فيكِ الكمَالُ وفيكِ الحُبُّ مُكتَمِلٌ
وفيكِ كلُّ دَمٍ بالأمْنياتِ جَرَى
العَابرُون عَلى هَذا الوُجُودِ رَأوا
مَا شيَّد الدَّهْرُ في دُنياهُ .. مَا ابتكرا
قدْ أنبتَ الوَرْدُ في أعْمَاق مُقلتِنا
حَتى غدَونا نرَى بالحُبِّ حِين نرَى
وأنشأ الفجْرُ أحْلاماً .. لنحْمِلهَا
عَلى جَناحٍ بهِ هَذا المَدَى ازدَهَرا
فقلْ لكلِّ غريبٍ أنهُ وَطنٌ
في صَدْرهِ نبَتتْ آمَالنا شجَرا
حَتى عَلتْ واسْتقرَتْ في السَّما ألَقاً
وأثمَرَتْ شهُباً .. مَا أرْوَعَ الثمَرا
في عَهدِ قابُوسَ .. صَارَ المَجدُ يَعرِفنا
نمْضي كأن السَّنا يَرتدُّ مُنبهِرا
قابوسُ أنتَ حَكيمُ الأرْض أكمَلهَا
وأنتَ مُعْجزةُ الحُكام والأمَرا
وحّدتنا تحت ظل الحب في بلدٍ
بالمعجزات يضئ الشمس والقمرا
من كل طائفة جئنا وقائدنا
قابوس نفديه بالأرواح إن أمرا
سَيَكتبُ الدَّهرُ أنَّ العُمْرَ ثانيةٌ
وأنَّ ثانيَة خَطتْ لنا العُمُرا
وأن فينا طمُوحٌ ليس يُدركهُ
ضوءُ السَّمَاءِ .. بنا ضُوءُ السَّمَا افتخرا
وأن أرْضاً كهَذي الأرْض جَنتنا
وأننا في ثرَاهَا ننقشُ الأثرا
لأنهَا كلُّ مَا في القلبِ مِن وَطنٍ
إنْ رَاحَ مُبْتهِجاً أو عَادَ مُنكسِرا
لأنهَا اليَومُ والتاريخُ في زمَنٍ
لوﻻ ترَاثٌ مِن الأجْدَادِ لاندَثرا
عُمَانُ جَنةُ هذا الكُون مِن أزلٍ
ومِن ثرَاهَا خُلِقنا للوَفَا بَشرا
ـــــــــــــــــــــ

عمان ابشري
محمد الشعيلي

بك الطائر الميمون طار وغردا
وكوكبك القمري حل فأسعدا
حللت فحلت كل شبر وبقعة
نسائم أفراح ونور توقدا
وجع ﻻن شمس في المسيرة أنشدت
عمان ابشري قابوس جاء مجددا
وها هي أوطان العروبة تحتفي
بمقدمك السامي عليا ممجدا
وكنت لها الراعي الحنون وسائسا
لها في خطوب أورثتها تقددا
وحيدا بدهر أنت أنت فريده
وما زلت في ذا العصر تأوي المشردا
وتدني عزيزا دهره قد أذله
وتعطي فقيرا كان باﻷمس مقعدا
تمنت شعوب العرب منك سياسة
تسوس بها اﻷقطارعاما مقلدا
فتغدو بلاد العرب في كل موطن
برايتك البيضاء قطرا موحدا
وها هم يروا ذا اليوم عيدا كما رأت
عمان وأهلوها فقد صار مفردا
كأنك شمس في الزمان وأهله
وأنجمه مثل الكواكب سجدا
وبدر إذا ما الليل جن ظﻻمه
وعسعس ديجور الليالي وسودا
تجلي ظﻻم الليل بالنور والضيا
إلى أن يجليها النهار مجددا
فيا رب ﻻ تحرم عمان وأهلها
من القائد المغوار قابوس ذي الندى
وسلمه وامدد في سنين حياته
وبارك له في العمر سام مسددا
ـــــــــــــــــ

قابوس وعشقه الأبدي “عمان”
أحمد بن هلال بن محمد العبري

من منبرِ العلمِ، حيثُ النبضُ للبلد
وحيثُ قابوسُ يرعانا يداً بيدِ
وحيثُ للشمسِ ميعادٌ تُجدِّدُه
وتستحثُ الخُطى في شاطئ المدَد
وقفتُ أدعو، وقلبي كلُّه أملٌ
وبين عينيَّ وعدُ الواحدِ الأحد
ونورُ جامعتي عينٌ على وطني
وفيه بُرءٌ لذي عَجزٍ وذي رَمد
وأحرفي لا تُوَفِّي حُبَّ أفئدةٍ
لقائدٍ حُبُّه كالروحِ للجَسد
كأن خطوتَه إذْ مدَّ خطوتَه
مدُّ المحبةِ بين الأرضِ والوَتَد
يمشي، ونبضُ شراييني له لغةٌ
حروفُها اختلفتْ في الشكلِ والعَدد
مع كلِّ خطوٍ أرى السَّجاد مُنتشياً
بفرحةِ العيدِ بين الجَدِّ والولد
وبين عينيه سِربُ الشوقِ مُنطلِقاً
لكلِّ زاويةٍ في عشقِه الأبدي
زها العرينُ به من بعدِ غيبتِه
وكم تُعِزُّ عريناً عودةُ الأسد
كانت بنُوفمبرٍ أعيادُ فرحتِنا
فزادَ مارسُ بوحَ العيدِ للبلد
وكلُّ قلبِ عمانيٍ له لغةٌ
وأحرفٌ بلسانِ الطائرِ الغَرِد
تنسابُ أفلاجُنا بين القُرى فرحا
بالحبِ تسقي جذور الباسقِ النَضِد
وفي مسيرتِنا راحاتُنا ابتهَجَت
بدفئِ مقبضِ سيفِ المجدِ والكَـنَـد
والموج يحتضن الشطآن مبتهجا
بنورِ وجهٍ له مدٌ لنورِ غَـد
غدُ العمانيِّ في عهدٍ به أملٌ
يلقاه من منبعِ الأمجادِ للأَبد
ــــــــــــــــــ

دمتم لنا مولاي
عبدالعزيز الغافري

فاحت دلال الحب عطرا
والورد مال اليوم سكرا
والمجد ذاك المجد يرنو
نحو السما حمدا وشكرا
من مثلها أرض تسامت
حتى غدت للنجم مسرى
تاريخها المشهود يهدي
للحاضر الموعود فخرا
يا أيها السائل عنها
خذ من فؤادي اليوم خبرا
هذي عمان الخير تزهو
فاقت حدود الكون قدرا
أبناؤها الأبطال هبوا
نحو العلا يبنون جسرا
جسرا من الحب الموشى
بالدر منظوما ونثرا
نظم الألى سادوا البرايا
هم سطروا للمجد سطرا
قابوس حاز الفخر لما
أهدى السما نجما وبدرا
أهدى لنا ثوبا قشيبا
بالنور يزهو اليوم طهرا
أهدى لنا روحا وقلبا
حتى دعونا الله جهرا
يا ربنا لطفا وفضلا
احفظ لنا السلطان دهرا
فقلوبنا إذ جاء ترنو
نحو السما حمدا وشكرا
فالشوق بالعينين نهر
والورد أهدى الكون عطرا
والروح غنت إذ تبدى
كالغيم لحن السعد قطرا
يا سيدي دمتم ودمتم
دمتم لنا مولاي ذخرا
ـــــــــــــــــــ

قابوس
ناصر الغساني

حطّتْ على الأرضِ كانَ الشعبُ مُنتظرًا
نبيَّهُ بعد طولِ البينِ والسفرِ
كُنَّا كيعقوبَ عينُ القلبِ قَدْ عَمِيتْ
حتى أتَانَا قميصُ الحُبِّ بالنظرِ
وجهُ البلادِ ظلامٌ قبلَ عودَتِكُمْ
والآنَ أصبحَ في الآفاقِ كالقمرِ
يا منْبَعَ النورِ يا قابوسُ يا مطرًا
سقى جفافَ قلوبٍ ثارَ بالكدرِ
كفُّ الغيابِ بسيفِ الشوقِ تطعنُنَا
كُنَّا ونغفو بحضِنِ الخوفِ والضجرِ
وكانَ صمتُ مجاهيلٍ يُعذِّبُنَا
وغيمُ شكٍّ يمدُّ الروحَ بالخطرِ
نقولُ: ليلٌ من الأحزانِ في دمِنَا
متى يعودُ إلينَا الوحيُ بالقدرِ؟
وعاشَ يا سيدي شعبٌ بأكملِهِ
مُفتِّشًا في سرابِ البينِ عن خبرِ
حتى أتيتَ ملاكًا زاحَ عن وطنٍ
ريحَ الهُمومِ وأحْيَا الأرضَ كالمطرِ
ـــــــــــــــ

وبكيتُ
محمود بن عبدالله بن محمد العبري

وبكيتُ.. سالت دمعتي رقراقةً
لما سمعتُ بأنّ قابوسي رجعْ
والله ما كانت دموعيَ كذبةً
لكنّه من فرْط أشواقي هَمَعْ
يا سيّدي لك ألفُ ألفِ تحيةٍ
من قلب شعبٍ عاشقٍ حدَّ الولعْ
شعبٍ وفيٍّ لم يزل لك مخلصاً
قد ذاق منذ رحلتَ ألوان الوجعْ
كانت بلادي قبل أوْبك قفرةً
واليوم يا ذا الغيثِ أضحتْ منتجعْ
ـــــــــــــ

فانوس عمان
سعيد بن علي اليعربي

صلت تساءل رب العرش فانوسا
فما مضى كان بالآلام كابوسا
هزت إليها بِجِذْع النخل مؤمنة
فأخرج الله بعد اليأس قابوسا
نهر من الحب عذب بين أضلعه
يجري ليملأ أرض الحب تقديسا
بنى فعمر للإنسان سلطنة
تظل كالطود أركانا وتأسيسا
عمرا من العزم أفتى وهو يلبسها
ثوب الجلالة بالأيام ما قيسا
لذا نرى حبه بالروح ممتزجا
في قلب كل العمانيين مغروسا
يسوسهم واحدا منهم فلا أحد
يرى رئيسا وباقي الناس مرؤسا
عدل وشورى وأخلاق سياسته
بغير هذا كرام الناس ما سيسا
حديثه الأفق والأفكار بوصلة
أحتاج كي أصف الأخلاق قاموسا
أنموذج هو فرد في قيادته
يبقى على حقب التاريخ مدروسا
دعا له الكل في شتى مواطنهم
يظل إحسانه في الناس ملموسا
والمسلمون على شتى مشاربهم
توحدوا ربنا اشف الحب قابوسا
دعها تحلق فيك اليوم قافيتي
ففي فؤادي طير ظل محبوسا
أنا العُماني من علمته فسما
وحول الأرض بالتقوى فراديسا
أفريقيا وبلاد الصين تعرفني
سل الشوارع فيها والفوانيسا
رسالتي دعوة لله صادقة
صوت الأذان بها يغري النواقيسا
ديني سلام وتوحيد ومرحمة
لا دين من سلموا الإسلام إبليسا
أتى بسحر دعاة السوء واجتمعوا
وعند كل عماني عصى موسى
الحمدلله يا مولاي عدت لنا
بحب شعبك والإخلاص محروسا
شعب بحجم هوى قابوس سوف يرى
الدنيا جميع العمانيين قابوسا
ــــــــــــــــــــ

دموع العاشقين
مرهونة المقبالي

قابوس قلبك ياعمان وصوله
نبض تدفق بالحنين وسارا
وأتى كغيث في القلوب غمامه
بالحب يرسم للبلاد شعارا
لبت عمان بالوفاء لقائد
والقلب يشدو بالفخار مسارا
يبني صروحا للحضارة والنما
فغدت عمان للجمال منارا
ياوالدا بعث السلام سفيره
لما ينادى للحروب جهارا
أسكنت شعبك في الفؤاد وصنته
ونسجت كونا من عمان دثارا
أضفيت حسنا من سناك بطلة
تهدي عمانا من بهاك نهارا
ذرفت دموع العاشقين على المدى
وبكت عيون الصامدين بحارا
هذا هو الحب المعتق سيدي
بالصدق يغدو للشعوب مزارا
ــــــــــــــــــ

الطائر الميمون
العبد بن سعيد بن العبد الناصري

أهلاً شرفت بسيدي السلطان
أهلاً نرددها مدى اﻷزمانِ
من جرمش الخضراء جئت معززاً
حتى وصلتم داركم بأمان
والطائر الميمون غرد صادحاً:
قابوس نبض الروح والشريانِ
بقدومكم زانت عمان نضارةً
وتألقت في حسنها الفتان ِ
قابوس يا شغف القلوب وحبها
نلت المكارم من عظيم الشان
نلت الطهارة بعد ضرٍّ مسكم
ذكرٌ أتى من واهب الغفران
عدتم وعاد بريق شعبك لؤلؤاً
بعد الغياب وغصة الهجرانِ
وتلألأتْ أنوار شمسك في غدي
وعلا ضياؤك في سنا اﻷوطان
أعمان تيهي في السعادة أزمنا
فالبدر بدرك والنجوم غواني
أعمان غني بالوفاء ورردي:
قابوس عشق الشعب واﻷوطان
يا أحرفي زفي إليه تحية
إكليل ورد من شذى الريحان
وهبيه دفئاً من حنانك مفعما
وارويه ماء الحب واﻹيمان
ودعي عمان تعيش في أحضانه
وطن وربان على أحضاني
هذي قصيدة عاشق قد صاغها
محفوفةً بالشكر والعرفان
ــــــــــــــــــــ

تنهيدة الحب
شاكر حسن العجمي

هَذِي الرُّؤى نَبتَتْ بِجَدبٍ مُقْفِرِ
قَابُوسُ ألهَمكِ الحَياةَ فأبْشِرِي
واسْتَخْرِجِي عُنْقُودَ مَجْدِك كَيْ يَرَى
فَجْرًا يَشُقُّ ظَلامَ أمْسٍ مُغْبِري
مُدّي إلى الجَوزاءِ أذرُعَ عزّةٍ
واسْتَنشِقِي الفِكرَ الحَصِيفَ لتَطْهُري
للمَجدِ هُبِّي فِي طَريقٍ وَاضحٍ
للحُبِّ عن تِلك السَّواعدِ شَمّري
تَنهيدة الحُبِّ التِي لوْلاه مَا
خَرَجَت تُعانِقُ كلَّ غُصنٍ مثمرِ
يا مَوْطني تَرعَاك كفُّ مُناظِلٍ
قادَ البِلادَ بكلِّ لُطْفٍ مُمْطِرِ
جَادَتْ يَدَاكَ وأنْتَ حَقَّـا وَابِلٌ
فِي كلِّ كَفٍّ منْكَ سَبْعةُ أبْحُرِ
منكَ اسْتقينا العزَِّ أنتَ مَنَارُنا
ضَوءٌ إلَى لَيلِ التَخلُّفِ يَنبَرِي
رامٍ إلى العَلياءِ سَهْمَ لِحَاظه
مترسّخُ الخُطُواتِ لمْ يَتَعَثَّرِ
طَلِقَ المُحَيَّا صَدْرُه وَسِعَ الفَضَا
بَدْرٌ تَجَلَّى بَعْدَ لَيْلٍ مُعْسِرِ
يَحْنْو عَلى شَعبٍ سَعَى لرُقيّه
ما زِلْتَ يا أبَتي جَميلَ المَنْظَرِ
ما زِلتَ تَكْبَرُ فِي قُلُوبٍ شَفَّها
طُولُ الغِيابِ فهَل لَكْم مِنْ مَعْبَرِ
قد جاء قابوسٌ، عُمَانُ تَزَيّنِي
وبِكُلِّ ألوانِ السُّرُورِ فَعَبِّرِي
الغَيـْــثُ جَاءَ بشَخــصِه مُتَمثّلٌ
والأرضُ عن غَيثِ السَّما لمْ تَصْبُرِ
يُتمٌ أصابَ الشَّعبَ حين غِيابِكُم
شَوقٌ عَلى أعْتابِ شَعبِك يَعْتَرِي
دَمْعٌ يَصبُّ، حَوَادقٌ تَجْفُو الكَرَى
قَلْبٌ تَفرَّى بالهَنا لَمً يَشْعُرِ
روحٌ تُراقِبُ مَقْدَمًا تَحْيَى به
يا عَيْنُ من دَمْعِ اللقَاءِ تَفَجَّرِي
ثَغْـرٌ تَبــسّمَ إذْ تَجَلَّى ضَوْؤكم
هَمٌّ أزيــحَ بدا بنــا مِنْ أشْـهُرِ
يَا مَنْ تَرَبَّعَ عَرْشَ قَلْبِي إنَّني
في بَوحِ حُبِّي صَادِقٌ لَمْ أفْتَرِ

سعيد بن محمد الصقلاوي الجنيبي

إلى الأعلى