السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: معارك عنيفة بين قوات الرئيس عبدربه منصور والمتمريدن الحوثيين في عدن
اليمن: معارك عنيفة بين قوات الرئيس عبدربه منصور والمتمريدن الحوثيين في عدن

اليمن: معارك عنيفة بين قوات الرئيس عبدربه منصور والمتمريدن الحوثيين في عدن

مع سقوط عشرات القتلى .. تواصل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب

صنعاء ـ وكالات: قالت مصادر يمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوات الحوثيين تطلق قذائف الهاون والدبابات نحو المنازل في منطقة المعلا بمحافظة عدن، كما افاد شهود ان المتمردين قصفوا مناطق سكنية خلال تقدمهم واضرموا النيران في عدد من المباني وألحقوا أضرارا بأخرى. وأضافوا ان بعض السكان وجهوا نداء اغاثة مطالبين بوقف القصف الذي دفع بعشرات العائلات الى الفرار من منازلها. وقال المصادر أن ألسنة اللهب تصاعدت من على العديد من تلك المنازل، ولايزال عدد من السكان عالقين في تلك المنطقة. وأحرزت القوات التابعة للحوثيين امس الأحد تقدماً في المواجهات المسلحة بينها وبين قوات المقاومة الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في محافظة عدن جنوبي البلاد. وقالت المصادر ، إن معارك عنيفة تشهدها منطقة المعلا في الوقت الراهن، حيث يسمع دوي الانفجارات العنيفة في المناطق المحيطة بها. وقالت مصادر صحفية لـ (د.ب.أ) إن قوات الحوثي اشتبكت مع قوات هادي في محيط مبنى المحافظة باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وتكمن أهمية منطقة المعلا، كونها مقراً لميناء عدن، ومبنى المحافظة، بالإضافة إلى أن السيطرة عليها تشكل تهديداً على منطقة التواهي القريبة من المعلا، والتي يقع فيها القصر الجمهوري. على صعيد متصل توقف “تلفزيون عدن” الموالي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن البث بعد ظهر امس الاحد اثر قصف بقذائف الهاون نسب الى المتمردين الحوثيين وحلفائهم. وقال مسؤول في القناة ان المبنى حيث مقر التلفزيون، في وسط عدن، اصيب “بأضرار لكن ليس هناك اصابات”. والقناة اقليمية تابعة للتلفزيون الرسمي اليمني. من جهة اخرى، قتل خمسة اشخاص واصيب 14 اخرون في اشتباكات بين المتمردين واللجان الشعبية الرديفة للجيش الموالي للرئيس اليمني اللاجئ في السعودية. وقال مدير صحة عدن الاخضر لصور “هناك اطفال بين الجرحى”. ودارت هذه المواجهات في احياء القلوعة والمعلا القريبة من مقر القناة في المدينة الجنوبية. وتشهد محافظة عدن منذ حوالي أسبوع اشتباكات عنيفة، عقب زحف قوات الحوثي إليها، وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل وإصابة المئات من بينهم مدنيون وأطفال. من جهته قال مسؤول يمني رافضا ذكر اسمه ان “الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح حققوا تقدما خلال الليل في المعلا” في وسط عدن، “وسيطروا في الساعة الثالثة (منتصف الليل تغ) على مقر الادارة المحلية وضمنها مكتب المحافظ”. وقال المقاتل من اللجان الشعبية هادي باشايع ان “قناصة من المتمردين تمركزوا على اسطح مباني الادارة المحلية يستهدفون المارة وعناصر اللجان الشعبية”. واعلنت رئيسة مجلس الامن للشهر الحالي الاردنية دينا قعوار ان دول المجلس بحاجة الى “وقت للتفكير” في مشروع القرار. وقال احد عناصر اللجان الشعبية المؤيدة لهادي ومصدر طبي ان المعارك التي استخدمت خلالها الاسلحة الثقيلة اوقعت 24 قتيلا بينهم 21 من الحوثيين. وتركزت المعارك في جنوب لودر على الريق التي تربط بين محافظتي ابين والبيضاء. وفي المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت، تشهد الاوضاع مزيدا من التدهور منذ سيطرة تنظيم القاعدة الجمعة الماضي على المدينة البالغ عدد سكانها نحو 200 الف نسمة. وقالت مصادر قبلية ان اشتباكات دارت امس بين الجنود ومسلحي حلف قبائل حضرموت الذين دخلوا المكلا في محاولة لصد مقاتلي القاعدة.
واكدت المصادر مقتل جنديين واحد مسلحي القبائل. الى ذلك، تعمل السلطات السعودية المختصة على ازالة 96 قرية مهجورة على الحدود مع اليمن خشية تحولها الى اوكار للمتسللين. من جهته كشف وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن انقسامات وانشقاقات ظهرت على السطح في عدد من المدن وتحديدا عدن بين جماعة الحوثيين والموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح ، موضحا أن الانقسامات رصدت ويجري التعامل معها. وأضاف ياسين في تصريح صحفي امس الأحد أن هذه الانشقاقات التي رصدت بشكل كبير وواسع تسببت في انهيار كامل بين جبهة الحوثيين وعلي عبد الله صالح ، ولذلك فإن ما ينقل عن الموقف الروسي الآن هو محاولة لإنقاذ هذه الجماعات ، إذ يطالب بهدنة لإعادة ترتيب أوراق جماعات الحوثيين وعلي صالح واستعادة شيء من قدراتهم في مواجهة التحالف. وأكد وزير الخارجية أن اللجان الشعبية قوية على الأرض وتقوم بأدوار مهمة في مواجهة هذه الحوثيين. وأشار ياسين إلى أن الأثر الناجم عن تزويد اللجان الشعبية بالعتاد من قبل قوات التحالف كان إيجابيا ، ومن خلاله استطاعت اللجان السيطرة على عدد كبير من النقاط الأساسية ، ومنعت تحرك الحوثيين وأتباع علي عبد الله صالح في مناطق متعددة. وفي معرض رده على ما إذا كانت قيادة عملية (عاصفة الحزم ) سوف تقوم بعمل إنزال في عدن ، قال وزير الخارجية اليمني إن القيادة اليمنية الشرعية تقدمت بشكل رسمي عملية (عاصفة الحزم) للقيام بعمليات إنزال بحري في عدن ، وكل يوم يمضي تزاد أهمية وجود مناطق آمنة في مواقع الصراع ، وقيادة التحالف تدرس هذا الطلب و”أعتقد أنه في القريب سيكون ما نطمح إليه من تحرك”. على صعيد اخر أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها نجحت في مساعدة حوالي 380 مصريا على السفر من اليمن والعودة إلى مصر سواء برا أو بحرا أو جوا. وقال المتحدث باسم الوزارة السفير بدر عبد العاطي في بيان صحفي امس الأحد إن ذلك جاء من خلال اتصالات وزارة الخارجية مع عدد من سفارات الدول “الصديقة” المعتمدة في القاهرة وبالتنسيق مع شركة مصر للطيران وسفارتي مصر في مسقط والرياض والقنصلية العامة في جدة والبعثتين القنصليتين التي تم توجيههما إلى منفذي صرفيت والمزيونة في السلطنة ومنفذ الطوال الحدودي مع السعودية. وأضاف المتحدث أن وزارة الخارجية لا تألوا جهدا في مساعدة المواطنين المصريين في ظل الأوضاع الأمنية الدقيقة التي يمر بها اليمن حيث ساهمت الدولة في دفع نفقات السفر لغير القادرين من المواطنين على نفقة الدولة. وتواصلت امس الأحد عملية إجلاء الرعايا الأجانب من العاصمة اليمنية صنعاء بسبب تردي الأوضاع الأمنية في اليمن. وقال مصدر في مطار صنعاء، فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) إن طائرتين هنديتين وطائرة تركية وأخرى باكستانية وصلت إلى مطار صنعاء الدولي امس وقامت بإجلاء حوالي 200 شخص يحملون جنسيات مختلفة. وقال المصدر إن الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء متوقفة بسبب قصف المطار من قبل طائرات عاصفة الحزم إلا أنه يسمح للطائرات التي تقوم بإجلاء الرعايا الأجانب بالهبوط والمغادرة.

إلى الأعلى