الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / خطتي للخروج من الملاحظة الأكاديمية

خطتي للخروج من الملاحظة الأكاديمية

قد يصاب الطالب بالتوتر وعدم القدرة على التركيز حال وقوعه بالملاحظة الأكاديمية، مما قد يفقده الكثير من التنظيم واستعادة كامل قدراته للتخلص من الشبح الذي يطارده، لذا ينصب جلّ تفكيره في الملاحظة الأكاديمية كمشكلة نظرا للأثر النفسي القوي مما قد يقوده مرات عدة في الوقوع بالملاحظة، ليس لأنه لا يمتلك القدرات والمهارات والأدوات التي تساعده على التخلص من الملاحظة الأكاديمية ولكنه قبع بتفكيره المشلول نفسيا بضحل المشكلة ولم يتجاوزها ويحاول أن يجد لها الحل الناجع المبني على أسس نفسية وتربوية ترتكز على معتقد وبناء عميق من القدرة وأنها كما يقال ليست إلا ” كبوة فارس”.
سأحاول من خلال نظرتي المتواضعة أضع بعض الاستراتيجيات التي أرى من شأنها أن تشكل بعدا ناجحا في تخطي الملاحظة الأكاديمية، وهنا سأعتمد على بعدين هامين هما التخطيط في إدارة الوقت ومحور الكفاءة الذاتية وبناؤها.
نتفق جميعا أن الساعة اليومية تدور أربعة وعشرين دورة، ما مضى منها لن يعود فكيف لي كطالب أن أضبط جدولي بحيث أكون قادرا على استغلال وقت دراستي بشكل مخطط ومدروس؟
قيمة الهدف: لا تتحرك إلا والهدف أمامك يقودك نحو ما تخطط له، فالفاقد للهدف كالمحارب بدون سلاح، الهدف يشكل صورة ذهنية حية في نفسك تجعلك دائما متقدّ العزم والهمة تمشي بخطوات منتظمة وتدير وقتك وفقا لما خططت له.
حدد أولوياتك: هويتك التعريفية هذه الفترة أنك طالب، الكل يعرفك وأنت تعرف نفسك أنك طالب فيجب أن تعامل نفسك وفقا لهذا الأساس، وأنت تضع نفسك تحت المجهر لتحدد ما لك وما عليك في هذه المرحلة، فأنت مطالب أن تكون في مصاف الطالب المتفوق علميا وثقافيا وفكريا، لذا فمعرفتك الدقيقة لطبيعة مهامك الحالية يستوجب عليك أن تحدد أولوياتك بمنتهى الدقة.
رسم صورة المستقبل: فالخيال يعني تكوين الصورة وتحريكها وتكوينها داخل عقل المرء للوصول إلى تنظيمات جديدة، فمن الضرورة بمكان أن تسقط على ستار المستقبل أحلامك وتطلعاتك من خلال التوكل على الله والثقة بعطائه، فهذا من شأنه أن يسهم في زرع البذرة الحية من الكفاءة والقدرة وبعد ذلك تتولى رعايتها والاهتمام بها بالجد والاجتهاد.
استعادة بناء الكفاءة الذاتية: الهدف من الخطوات الثلاثة السابقة الذكر استعادة بناء الكفاءة الذاتية التي ربما تعرضت لشرم بسيط نتيجة الإحساس بالفشل لذا فإن استعادة بناءها ضروري للانطلاق بجد واجتهاد واللحاق بركب المتقدمين، فالكفاءة تستخدم كدواء نفسي من خلال توقعات ذاتية حول قدرة الشخص في التغلب على مواقف ومهمات مختلفة بصورة ناجعة، فهي بعد ثابت من أبعاد الشخصية، تتمثل في قناعات ذاتية في القدرة على التغلب على المتطلبات والمشكلات الصعبة التي تواجه الفرد من خلال التصرفات الذاتية، فيحول الذات بدوره هذا التصور إلى واقع بإذن الله.

محمد بن سعيد بن محمد الرواحي
msrawhi@squ.edu.om
جامعة السلطان قابوس- مركز الإرشاد الطلابي

إلى الأعلى