الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حمود سنجور في حديث لـ”الوطن الاقتصادي”:
حمود سنجور في حديث لـ”الوطن الاقتصادي”:

حمود سنجور في حديث لـ”الوطن الاقتصادي”:

علينا الإسراع في الإجراءات التي تكفل تنويع مصادر الإيرادات المالية العامة وتحسين كفاءة الضرائب واستحداث الجديد منها والحد من المصرفات الجارية وفي مقدمتها دعم الوقود والكهرباء

ـ “موازنة 2015″ حافظت على سلاسة الدورة الاقتصادية ومنع حدوث تقلبات وانعكاس للهبوط الحالي في أسعار النفط

ـ توفير المساعدة الفنية ودراسات الجدوى وتوفير البيانات والمعلومات للقطاعات الواعدة جوانب أساسية لنجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة

ـ القطاع المصرفي يتمتع بمؤشرات مالية مرتفعة من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال والربحية

ـ 16.898 مليار ريال عماني إجمالي محفظة القروض للبنوك التجارية العام الماضي 39.4% هي قروض شخصية

حاوره ـ يوسف الحبسي:
قال سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني إن الحكومة تمتلك العديد من البدائل لمواجهة مشكلة العجز في مالية الدولة فهناك عدة بدائل يمكن للحكومة أن تختار الخليط الملائم منها وبما يراعي جميع المؤشرات الإقتصادية والمالية والنقدية.
وقال سعادته في حديث لـ (الوطن الاقتصادي) أن هذه البدائل تشمل خيار الاقتراض الداخلي والخارجي والسحب من فوائض السنوات السابقة. ونظراً للتكهنات التي تهيمن على توقعات أسعار النفط في الأمد المتوسط والطويل، فلا بد من الإسراع في الإجراءات التي تكفل تنويع مصادر إيرادات المالية العامة مثل تحسين كفاءة عملية تحصيل الضرائب وإستحداث ضرائب جديدة بالإضافة إلى تعزيز فعّالية الإنفاق العام والحد من المصروفات الجارية وعلى رأسها دعم الوقود والكهرباء.
واضاف سعادته أن القطاع المصرفي العُماني يتمتع بمؤشرات مالية مرتفعة من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال والربحية في ظل رقابة محكمة من قِبل البنك المركزي العُماني.
واوضح سعادته فيما يتعلق بدعم رواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن واحدا من الجوانب التي يجب العمل عليها هو توفير البيانات والمعلومات اللازمة لتحديد المجالات الواعدة التي تحوي فرصاً يمكن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تشكّل قيمة مضافة فيها، بالإضافة إلى الترابطات بين القطاعات وسلاسل الإمداد أحد أهم الأدوار المأمولة من قِبل الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يُعتبر توفير المساعدة الفنية والقدرات الضرورية لإعداد دراسات الجدوى لرواد الأعمال أمراً على جانب كبير من الأهمية لنجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وهذا نص الحوار.

• في ظل إنخفاض أسعار النفط وتوجه الحكومة لإتخاذ إجراءات إحترازية لمواجهة هذا الإنخفاض. كيف تنظرون لوضع القطاع المصرفي وقدرته على التكيف مع كل الإحتمالات والتوقعات المرتبطة بإنخفاض الأسعار؟

- يتمتع القطاع المصرفي العُماني بمؤشرات مالية مرتفعة من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال والربحية في ظل رقابة محكمة من قِبل البنك المركزي العُماني.
وتشير أحدث الإحصائيات إلى إستمرار النمو المتين في إجماليات البنوك التجارية، إنسجاماً مع الطلب المحلي القوي المدعوم بإستمرار الإنفاق الحكومي الضخم. وعلاوة على ذلك، تشير تقارير الإستقرار المالي وإختبارات الأوضاع الضاغطة التي تم إعدادها مؤخراً من قبِل دائرة الاستقرار المالي بالبنك المركزي إلى المتانة والمرونة التي يتمتع بها الجهاز المصرفي بشكل عام والتي تمكّنه من الصمود أمام مختلف الصدمات.
وكان البنك المركزي العُماني قد قام بإنشاء هذه الدائرة مع بروز الإستقرار المالي كقضية عالمية لتكون مهمتها الإشراف على السلامة الإحترازية الكلية للنظام المالي. ويتعين التنويه هنا، أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الاقتصاد العُماني بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص الأزمات الإقتصادية والتقلبات في أسعار النفط، حيث تمكنت السلطنة من التعاطي مع تداعيات الأزمة المالية العالمية في عام 2009م ومنها بطبيعة الحال الإنخفاض الحاد في أسعار النفط، وظلت المؤشرات الأساسية للقطاع المصرفي سليمة وتمكن من مواصلة النمو حينذاك.

• سعادتكم هذا يقودنا للسؤال عن الخيارات والبدائل التي يمكن إنتهاجها لمواجهة الإنخفاض على الأقل في هذه الفترة؟

- جاءت الموازنة العامة للدولة لعام 2015م في إطار المحافظة على سلاسة الدورة الإقتصادية في السلطنة ومنع حدوث تقلبات إنعكاساً للهبوط الحالي في أسعار النفط في الأسواق العالمية. كما إتسمت الموازنة بكونها توسعية، سواء في الإنفاق ذو الطبيعة المتكررة (أي الجاري) أو الإستثماري (أي الرأسمالي)، حيث تهدف الزيادة في النوع الأول إلى دعم الطلب المحلي وبالتالي مواصلة معدلات النمو الإقتصادي المرتفع التي تحققت في الفترة الأخيرة، أما النوع الثاني من الإنفاق فيستهدف بالدرجة الأولى إستكمال مشاريع البنية الأساسية الجاري العمل فيها وإطلاق مشاريع جديدة نوعية، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز التنويع والنمو الإقتصادي في الأمد المتوسط والطويل.
وفيما يخص تمويل العجز المتوقع في المالية العامة للدولة خلال عام 2015م، فهناك عدة بدائل يمكن للحكومة أن تختار الخليط الملائم منها وبما يراعي جميع المؤشرات الإقتصادية والمالية والنقدية، وتشمل هذه البدائل خيار الإقتراض الداخلي والخارجي والسحب من فوائض السنوات السابقة. ونظراً للتكهنات التي تهيمن على توقعات أسعار النفط في الأمد المتوسط والطويل، فلا بد من الإسراع في الإجراءات التي تكفل تنويع مصادر إيرادات المالية العامة مثل تحسين كفاءة عملية تحصيل الضرائب وإستحداث ضرائب جديدة بالإضافة إلى تعزيز فعّالية الإنفاق العام والحد من المصروفات الجارية وعلى رأسها دعم الوقود والكهرباء.

• ندوة تقييم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واحدة من الندوات المهمة التي جاءت بتوجيهات سامية. كيف تقيمون النتائج التي تمخضت عن قرارات الندوة منذ اللقاء الأول؟.

- تأتي الندوة التي عُقدت مؤخراً في جامعة السلطان قابوس في نهاية يناير 2015م من أجل تقييم عملية تنفيذ القرارات التي أوصت بها ندوة سيح الشامخات التي عُقدت في يناير 2013م، إستكمالاً للجهود المبذولة من قِبل الحكومة التي تهدف إلى تعزيز مساهمة هذا القطاع الحيوي في النمو والتنويع الإقتصادي وإيجاد فرص العمل النوعية للعُمانيين الباحثين عن عمل، من خلال البحث عن المعوقات وإيجاد الحلول المناسبة من خلال الحوار المثمر. وقد خُلصت الندوة إلى مجموعة من القرارات التي سيكون لها أثر إيجابي ملموس على أداء قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل عام، حيث سيتم إتاحة المجال أمام هذه المؤسسات للحصول على الفرص بشكل محدد وواضح، بالإضافة إلى تحسين وضع السيولة لديها من خلال تسريع حصولها على متحصلاتها من الجهات الحكومية. كما يأتي تحسين إجراءات الترخيص والتعمين والتحكيم التجاري بما يكفل توفير أقصى إمكانات النمو لهذه المؤسسات، على قدر كبير من الأهمية.

• من وجهة نظركم ماهي المقترحات التي ترون أهمية تنفيذها من قِبل الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال المرحلة القادمة خاصة فيما يتعلق بإختيار المشروع أو من خلال آليات التمويل؟.

- يأتي توفير البيانات والمعلومات اللازمة لتحديد المجالات الواعدة التي تحوي فرصاً يمكن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تشكّل قيمة مضافة فيها، بالإضافة إلى الترابطات بين القطاعات وسلاسل الإمداد أحد أهم الأدوار المأمولة من قِبل الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يُعتبر توفير المساعدة الفنية والقدرات الضرورية لإعداد دراسات الجدوى لرواد الأعمال أمراً على جانب كبير من الأهمية لنجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وفيما يتعلق بآليات التمويل، يأتي توفير التمويل الكافي وبتكلفة ملائمة وبشكل يراعي طبيعة التدفقات النقدية لمختلف أنواع المشاريع في كافة القطاعات الإقتصادية. وفي هذا السياق يأتي برنامج ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي تطرحه وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع بنك التنمية العُماني والبنوك المحلية، حيث يقوم بنك التنمية العُماني بتوفير ضمان حكومي بنسبة 50% من قيمة التمويل الذي توفره البنوك المشاركة في البرنامج للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة للحصول على التمويل وفقاً لمعايير البرنامج. ويتعين التنويه هنا، أن البنك المركزي العُماني قد قام بتشجيع كافة البنوك العاملة في السلطنة على الإستفادة من برنامج القروض المذكور أعلاه وذلك بهدف توفير التمويل اللازم للمشاريع المجدية التي ينوي رواد الأعمال إنشائها.

• هل تتوفر لدى سعادتكم إحصائية عن حجم القروض التجارية والصناعية التي مولتها البنوك التجارية خلال العام الماضي أو الفترة الماضية وما هي نسبة التعثر في السداد؟.

- ارتفع حجم القروض الممنوحة لقطاع التجارة (جملة ومفرق) بنسبة 1.6% خلال عام 2014م، لتصل إلى 639.8 مليون ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2014م من 629.8 مليون ريال عُماني في ديسمبر 2013م.
أما قطاع الصناعة فقد إرتفع حجم القروض الممنوحة له بنسبة أكبر بلغت 16.5% لتصل إلى 1429.4 مليون ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2014م من 1226.9 مليون ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2013م.
هذا وقد بلغت نسبة النمو في محفظة القروض الإجمالية للبنوك التجارية حوالي 11.3% خلال عام 2014م، حيث إرتفعت من 15.177 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2013م إلى 16.898 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2014م. وفيما يتعلق بأداء محفظة القروض، فقد ظلت القروض غير الجيدة كنسبة من محفظة القروض الإجمالية عند مستويات متدنية حسب المعايير العالمية، وإن شهدت زيادة طفيفة من 2.1% في نهاية عام 2013م إلى 2.2% في نهاية سبتمبر 2014م.

• سعادتكم تضع الحكومة آمالاً كبيرة على القطاع المصرفي للمساهمة في تمويل مشاريع إستراتيجية سياحية وصناعية وغيرها. إلى أي مدى تنظرون لقدرة القطاع المصرفي على الدخول في شراكات إستراتيجية مع الحكومة؟.

- يتوفر لدى القطاع المصرفي العُماني السيولة الكافية لتمويل المشاريع الكبرى ذات الجدوى التي يعوّل عليها في دفع النمو والتنويع الإقتصادي على الأمد الطويل، وتوفر وحدات الصيرفة الاسلامية، النوافذ الإسلامية الست التابعة للبنوك المحلية الرئيسية بالإضافة إلى البنكين الإسلاميين، إطاراً إضافياً لهذا النوع من التمويل من خلال الصكوك الإسلامية، نظراً لأن الصكوك تستلزم دائماً وجود مشروع أو أصل تستند إليه.

• كم يبلغ حجم القروض وما هي حصة القروض الشخصية؟.

- بلغ إجمالي محفظة القروض للبنوك التجارية في نهاية عام 2014م حوالي 16.898 مليار ريال عُماني، شكّلت القروض الشخصية ما نسبته 39.4% منها.

• سعادتك. كم يبلغ إجمالي الأرباح التي سجلتها البنوك العام الماضي؟

- بلغ إجمالي الأرباح للبنوك التجارية وفقاً للأرقام الأولية لعام 2014م حوالي 351.4 مليون ريال عُماني وهو يساوي تقريباً الأرباح المتحققة في عام 2013م والتي بلغت 351,3 مليون ريال عُماني.

إلى الأعلى