السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال هدم 151 منزلا فلسطينيا وشرد 78 عائلة منذ مطلع العام الجاري
الاحتلال هدم 151 منزلا فلسطينيا وشرد 78 عائلة منذ مطلع العام الجاري

الاحتلال هدم 151 منزلا فلسطينيا وشرد 78 عائلة منذ مطلع العام الجاري

القدس المحتلة :
قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن جرافات الاحتلال برفقة عشرات الآليات الإسرائيلية هدمت نحو 151 منزلا فلسطينيا وعليه فقد شردت نحو 78 عائلة فلسطينية، وذلك منذ مطلع العام الجاري ،2015
وقال الدكتور عيسى إن عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة، تمثل استهتاراً بالقيم الإنسانية ومخالفاً لقواعد القانون الدولي الانساني الذي يمنع سلطات الاحتلال هدم الممتلكات العامة والخاصة بحسب (نص المادة 53) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، والتي تنص على انه “يحظر على دولة الاحتلال الحربي ان تدمر اي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد او جماعات او بالدولة او السلطات العامة او المنظمات الاجتماعية او القانونية، الا اذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير. وأضاف، “سلطات الاحتلال الإسرائيلي وفقا للإحصائيات، هدمت 30 مبنى في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس (22 مبنى في المنطقة المصنفة (ج) في الضفة و8 مبان في القدس الشرقية، بحجة عدم حصولها على تراخيص إسرائيلية للبناء)، وهو ما رفع عدد المباني التي هدمت منذ مطلع العام الجاري إلى 150، (135 في الضفة الغربية و15 في القدس الشرقية). ووفقا للمعطيات تضمنت المباني التي هدمت 13 مبنى سكنيا، وهو ما أدى إلى تهجير 78 شخصا، وشبكة كهرباء، ومصنع، وسبعة مبان تستخدم لكسب العيش. وكان اثنان من المباني التي تستخدم لكسب العيش مولتها جهات مانحة دولية في منطقة تقع في القدس الشرقية أعلن عنها متنزها وطنيا”. وأوضح عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، “سلطات الاحتلال تواصل هدم المنازل الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس الشرقية بأعداد كبيرة تحت مبررات غير قانونية وزائفة لخدمة خططها المستقبلية الهادفة الى اقتلاع وطرد اكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين من ديارهم واراضيهم لبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، والبؤر الاستيطانية العشوائية، والطرق الالتفافية، والقواعد العسكرية الإسرائيلية”. ونوه، ” إسرائيل منذ أن احتلت الأراضي الفلسطينية سنة 1967 انتهجت سياسة هدم المنازل بحجج مختلفة، منها الذرائع الامنية، أو بدعوى دون ترخيص، أو لمخالفتها سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلية للإسكان او قرب هذه المنازل من المستوطنات أو لوقوعها بمحاذاة الطرق الالتفافية”. وأشار القانوني د. حنا عيسى، “سلطات الاحتلال في منهجها المنظم في هدم البيوت تستند لنص المادة (119) فقرة (1) من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945 مع معرفتها المسبقة بأن هذا القانون تم الغائه لحظة انتهاء فترة الانتداب على فلسطين”. وذكر أن مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة دعى اسرائيل لوقف هدم المنازل الفلسطينية وفقا لقرار رقم 1544 / 2004، حيث نص القرار على ان مجلس الامن دعا اسرائيل الى احترام التزامتها بموجب القانون الدولي الإنساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافا لهذا القانون”. ووصف عيسى اجراءات كيان الاحتلال بهدم بيوت الفلسطينيين في المدينة المقدسة وأرضي الدولة الفلسطينية المحتلة، انها سياسة عقاب جماعي، ولفت أن حصيلتها وفقا للإحصائيات (بتسيلم)، تمثلت بفقد 2115 منازلهم في العشر سنوات الأخيرة (2004 – 2014)، بعد هدم 545 منازلا. ووفقا للإحصائيات عدد القاصرين الذين فقدوا منازلهم كان 1140، علما انه في العام المنصرم فقط عملت جرافات الاحتلال على هدم 47 منزلا، وفي معطيات أخرى (مؤسسة المقدسي) هدم 114 منشاة سكنية وغير سكنية. وأضاف “في السنوات العشر المنصرمة هدم 69 منزل بيد مالكيها بعد تلقيهم إخطارات الهدم من قبل بلدية الاحتلال بهدف تجنب دفع تكاليف الهدم والغرامات المفروضى من البلدية”. وأشار أن هناك عمليات هدم لبيوت تتم دون انذار مسبق حيث تقوم بلدية الاحتلال الإسرائيلية في المدينة المقدسة بهدمها بشكل فجائي. هذا وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا)، إنه في السنة الماضية “هدمت السلطات الإسرائيلية 590 مسكنًا وبناء يملكها فلسطينيون في القدس الشرقية وفي المنطقة المصنفة “ج” في الضفة الغربية، وحولت 1177 فلسطينيًا إلى نازحين.
الى ذلك ندد عيسى بمواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها التهويدية بمدينة القدس المحتلة بزرع المزيد من البؤر الاستيطانية والتوسع الاستيطاني وتهديد وجود المسجد الأقصى بالحفريات حوله وتحته وإقامة منشات إسرائيلية جديدة تكون نواة لتحرك المتطرفين الإسرائيليين، إضافة للتضييق على المقدسيين في البلدة القديمة ودفعهم أو إجبارهم على الرحيل، جميعها ترمي للانقضاض على هوية القدس العربية وتغيير وضع المدينة وتكوينها السكاني، وإدامة الاحتلال، وفرض السيطرة الكاملة.
وأضاف أمين نصرة القدس، “المجتمع الدولي يدين بشدة هذه الإجراءات الإسرائيلية التي تعتبر انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 ولقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرارات مجلس الأمن التي لا تعترف بسيادة إسرائيل على القدس، ولما تشكله هذه الأعمال من تهديد مباشر للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس ومن مخاطر على القيمة العالمية ثقافيا ودينيا للمدينة المقدسة”.وتابع عيسى، “وان استمرار إسرائيل في تخريب التراث الثقافي والديني لمدينة القدس يشير بكل وضوح إلى استمرار إسرائيل في تصعيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتحدي المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، كما أن إحاطة إسرائيل مدينة القدس بمزيد من المستوطنات وهدم المنازل ومصادرتها فيها يكشف بصورة صارخة النوايا الإسرائيلية الحقيقية في ضم القدس وابتلاع أراضٍ فلسطينية أخرى”.
وأوضح الدكتور حنا عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي بان المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن الدولي مطالب باتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بإلزام السلطات الاحتلالية الإسرائيلية وقف هذه الأعمال الخطيرة لما تشكله من انتهاك للقانون الدولي ومن عقبة أمام تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وإرغام إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها القانونية وفق القانون الدولي وبشكل خاص اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق أحكامها على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل سنة 1967 بما في ذلك مدينة القدس الشرقية .
ولفت استاذ القانون الدولي انه منذ توقيع اتفاق أوسلو في 13 من سبتمبر1993، وإسرائيل تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، حيث ووفقاً لإحصاءات رسمية فلسطينية، ضاعفت إسرائيل عدد المستوطنين منذ الاتفاق حتى نهاية العام 2013 خمس مرات، الأمر الذي يفضح أن “إسرائيل” استخدمت الحرب والسلام لتعزيز وجودها ومنع أية إمكانية للتوصل إلى السلام.
وأشار القانوني حنا أن معطيات فلسطينية صدرت بوسائل الاعلام اغسطس المنصرم، أن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات للعام الجاري، 2014، وأن عدد المستوطنين في هذه المستوطنات يزيد عن مليون، مشدد ا انه الأمر الذي يفضح أنه رغم قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام التي وقعت بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية فجميعها لم تتمكن من تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة.
ونوه الدكتور بأن “جميع ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع إسرائيل لم ينفذ منه شيء وبالتالي حتى قرار 181 لسنة 1947 المتعلق بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتوقيع إعلان المبادئ في 13/9/1993 وانتهاء بتطبيق الاتفاق، لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونية رغم الجهود ومحاولات الوساطة التي كان بها اطراف إقليمية دولية من اجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي، كما ان كل الخطط والمبادرات ومشروعات التسوية السياسية ما زالت القدس بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي يمكن من خلال حلها إلى أن تقود إلى سلام عادل وشامل ودائم”.
وأضاف الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، أن الملفت للنظر حاليا بان مستقبل القدس القديمة أصبح تقريبا نسخة طبق الأصل عما جرى في مدينتي يافا وعكا الفلسطينيتين حين تم طرد اكبر عدد من الفلسطينيين بقوة السلاح “قسرا” لتتحول هذه المدن إلى مستعمرات ومدن سكنها اليهود كأغلبية ساحقة.
وأكد أن الاستيطان، يندرج في إطار جرائم الحرب وفقاً للفقرة الثامنة من المادة الثامنة لنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية، مشيرا ان ذلك يتطلب العمل على انشاء حشد دولي على المستويات كافة لإخضاع كيان الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية على جرائمهم بالاستيطان والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها في المدينة المقدسة للديانات السماوية الثلاث.
وحذر عيسى الأمين العام للهيئة المقدسية من الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال اسفل البلدة القديمة والمسجل الأقصى المبارك، وقال، “تتسارع الحفريات أسفل البلدة القديمة باتجاه المسجد الأقصى المبارك من الجهات كافة ولعدد من الأسباب، أولها يتعلق بالكشف عن حائط البراق وإظهاره كاملا ما يعني إزالة جميع الأبنية الملاصقة له، والحفر إلى جانبه لتبيان حجارته الأساسية. وثانيا للبحث عن بقايا الهيكل الذي يزعم الصهاينة أن المسجد الأقصى يقوم فوقها.
ونوه، “كان الحجم الظاهر من حائط البراق عندما احتل الصهاينة القدس لا يتعدى الثلاثين ياردة، أما الهدف الذي أعلن عنه عام تسعة وستين، فهو كشف مائتي ياردة و أكثر، علما أن حجم ماكان قد كشف آنذاك بلغ ثمانين ياردة، وهو ما أنجزته الحفريات التي تمت عند الحائط الغربي، أما عند الحائط الجنوبي، فجرت حفريات أشرف عليها البروفسور بنيامين مزار، وتابعها موشيه دايان وزير الحرب في كيان العدو آنذاك، وهو صرح عام واحد وسبعين بأنه يجب استمرار الحفر حتى الكشف الكامل عن الهيكل الثاني، وإعادة ترميمه على حد قوله”.

إلى الأعلى