الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: عشرات القتلى في معارك دامية بعدة مناطق وسط تعذر وصول المساعدات الانسانية
اليمن: عشرات القتلى في معارك دامية بعدة مناطق وسط تعذر وصول المساعدات الانسانية

اليمن: عشرات القتلى في معارك دامية بعدة مناطق وسط تعذر وصول المساعدات الانسانية

عدن ـ وكالات: أوقعت المعارك الدائرة في اليمن حوالى مئة قتيل خلال 24 ساعة في حين تواجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر صعوبات في ادخال المساعدات الطبية الى هذا البلد الذي تتفاقم فيه الازمة الانسانية. وتركزت المواجهات الدامية في جنوب اليمن حيث قتل 94 شخصا على الاقل بينهم 57 في عدن، وفقا لحصيلة اوردتها مصادر عدة. وقالت مصادر طبية وعسكرية يمنية ان حصيلة قتلى المعارك في عدن بين المتمردين، من حوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وبين اللجان الشعبية بلغت منذ الاحد 53 قتيلا بينهم 26 حوثيا و 17 مدنيا. وقال مسؤول طبي ان “عدد القتلى منذ امس حتى صباح امس الاثنين بلغ 17 مدنيا وعشرة من اللجان الشعبية”. وأكد مصدر عسكري مقتل 26 من المتمردين بالإضافة الى عشرات الجرحى في الاشتباكات في احياء المعلا والقلوعة وخور مكسر. وأعلن شهود أن القوات التابعة للمتمردين انسحبت من “دوار حجيف والقلوعة باتجاه عقبة المعلا غير انهم انتشروا في شارع ميناء المعلا وعند مطاحن وصوامع الغلال دون السيطرة على الميناء”. يشار إلى وجود أربعة موانئ في عدن الواقعة على بحر العرب. وأكد الشهود أن “الاشتباكات مستمرة بين الحوثيين ومقاتلي اللجان في حي الميناء والشارع المؤدي إليه”. كما قتل عشرات من المتمردين واللجان الشعبية خلال معارك عنيفة اندلعت امس الاثنين من أجل السيطرة على مدينة الضالع في جنوب اليمن. وقال مسؤول طالبا عدم ذكر اسمه “قتل ما لا يقل عن 19 حوثيا و15 من اللجان الشعبية (الرديفة للجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي) في المعارك”. واضاف ان المواجهات العنيفة دارت في المحاور الرئيسية من المدينة الواقعة شمال عدن، مؤكدا ان الطرفين “استخدما الاسلحة الثقيلة”. كما اعلن مسؤول محلي اخر ان “حرب شوارع اندلعت في الضالع بعد وصول تعزيزات للحوثيين من محافظة اب” شمال الضالع. وفي زنجبار كبرى مدن ابين الى الشرق من عدن، أعلنت اللجان الشعبية ان مقاتليها يحاصرون اللواء 115 لموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح، حليف الحوثيين. وسيطرت اللجان بمساعدة مسلحين قبليين على بلدة دوفس الواقعة على الطريق التي تربط بين زنجبار وعدن بهدف منع وصول امدادات للواء115. وقال مصدر طبي ان المعارك في دوفس اوقعت قتيلين من اللجان الشعبية وخمسة من الحوثيين. على صعيد عمليات الاغاثة، تواجه اللجنة الدولة للصليب الاحمر “مشاكل لوجستية” لايصال المساعدات الطبية الى اليمن. وقالت متحدثة “لدينا التصاريح لارسال طائرة شحن محملة بالمواد الطبية” لكن هناك مشكلة الهبوط في مطار صنعاء “حيث يتراجع عدد الطائرات التي يمكن ان تحط”.
واضافت “نحاول تسوية هذه المشاكل اللوجستية”. وبالنسبة لعدن، أوضحت المتحدثة ان الصليب الاحمر يريد نقل فريق من الجراحين موجود حاليا في جيبوتي و”نحتاج الى موافقة كل اطراف” النزاع “لاسباب امنية”. ويفترض ان ينتقل الفريق الموجود في جيبوتي بسفينة. وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اطلقت نداء الى هدنة انسانية لمدة 24 ساعة لتقديم دعم طبي للسكان. وطالبت اللجنة بفتح كل الطرق الجوية والبحرية والبرية بدون تأخير لمدة 24 ساعة على الاقل لتتمكن من مساعدة السكان الذين حرموا من المساعدة. كما اندلعت اشتباكات مسلحة امس الاثنين في مدينة الضالع الواقعة جنوبي اليمن، بين قوات تابعة لمسلحي جماعة الحوثيين، واللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وقالت مصادر صحفية لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ)، إن اشتباكات عنيفة نشبت عقب التفاف قوات الحوثي على أطراف المحافظة، في محاولة منهم للدخول إليها. وأكدت المصادر أن المقاومة الشعبية صدت هذه القوات، بعد اشتباكات متفرقة دارت بينهم، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات. ويحاول الحوثيون، الزحف نحو مدينة الضالع والتوغل إليها، من أجل الوصول إلى منطقة ردفان المحاذية للضالع والتابعة لمحافظة لحج الجنوبية، من ثم الوصول إلى محافظة عدن والانضمام للجبهات القتالية التابعة لهم والقادمة من المناطق الشمالية. من جهة أخرى ، قالت مصادر محلية ل(د.ب.أ)، إن غارات عاصفة الحزم استهدفت ، مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثي في المدينة، مشيرين إلى أن تلك الغارات وصلت إلى محطة الوداد، والمباني المجاورة لها. وقالت إن خمسة أشخاص أصيبوا جراء تلك الغارات بالإضافة إلى تضرر بعض المباني ، لافتين إلى أن الحوثيين يطلقون مضادات الطيران من أحياء سكنية وهذا يسبب خطرا كبيرا على المواطنين المتواجدين فيها. كما أفاد مصدر أمني يمني بمقتل 15 مسلحا حوثيا امس الاثنين في غارات جوية شنها تحالف “عاصفة الحزم” على معسكر للجيش كانوا قد سيطروا عليه مؤخراً في محافظة لحج جنوبي اليمن. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الغارات على معسكر لبوزة في محافظة لحج الذي سيطر عليه الحوثيون قبل أسابيع أدت إلى فرار عشرات المسلحين إلى مواقع أخرى خشية تعرضهم للقصف من قبل طائرات عاصفة الحزم. وتعرض هذا المعسكر لقصف خلال الأيام الماضية من قبل “عاصفة الحزم” بالإضافة إلى قصف مواقع عسكرية أخرى في محافظة لحج. من جهته كشف السكرتير الصحفي لمكتب الرئاسة اليمنية مختار الرحبي أن قرارات عسكرية جديدة ستعيد تنظيم وترتيب القوات المسلحة في اليمن ، وستكون هنالك إقالة للذين تعاونوا مع المتمردين الحوثيين. وأوضح الرحبي في تصريح صحفي امس الاثنين أن الواقع العسكري في اليمن يتطلب من رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يقوم بإجراءات للحد من تواطؤ بعض القيادات العسكرية مع المتمردين الحوثيين ، مشيرا إلى أن هادي سيقوم خلال الأيام المقبلة بإصدار قرارات جمهورية تخص قادة الألوية وقادة الوحدات العسكرية التي ثبت ولاؤها للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح . وأشار الرحبي إلى أن هذا التغيير بدأ فعليا على أرض الواقع ، وتم تغيير قادة ألوية ، وأضاف :”قام رئيس الجمهورية بإصدار قرار بإقالة قائد اللواء 35 مدرع العميد ركن عدنان الحمادي بعد أن انتفضت عليه القوات داخل اللواء ، وستتم إقالة قادة عسكريين آخرين لهم مناصب رفيعة”، وأوضح الرحبي أنهم في انتظار الرد على مبادرة هادي التي تقدم خلالها بطلب انضمام اليمن لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل رسمي ، وتوقع أن يكون الرد إيجابيا. من جهته أكد مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه امس الاثنين برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز أن المملكة ليست من دعاة الحرب وأن عاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن “جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مكلوم”. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي القول في بيان :”المملكة العربية السعودية لا تدعو إلى الحرب ، وعاصفة الحزم جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية استنجدت لوقف العبث بأمن ومقدرات اليمن والحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته”. على صعيد اخر صرح وزير الدفاع الباكستاني بأن السعودية تريد من بلاده المشاركة بجنود ومقاتلات وسفن حربية في التحالف ضد الحوثيين في اليمن. وقال الوزير خواجة آصف أمام البرلمان مدى إمكانية الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية :”المملكة العربية السعودية
طلبت طائرات وقطع بحرية وقوات برية”. وأضاف أيضا أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف سيزور باكستان غدا الأربعاء لبحث الأوضاع. وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أعلن الأسبوع الماضي أنه يتعين أن يقوم البرلمان بدراسة إمكانية المشاركة في العملية ، وذلك بعد فشل جهوده في حشد دعم جماعات المعارضة لإرسال قوات إلى السعودية.

إلى الأعلى