الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (الصحة العالمية) تتحدث عن 540 قتيلا والصليب الأحمر يصف الوضع الانساني بـ(الكارثي)
اليمن: (الصحة العالمية) تتحدث عن 540 قتيلا والصليب الأحمر يصف الوضع الانساني بـ(الكارثي)

اليمن: (الصحة العالمية) تتحدث عن 540 قتيلا والصليب الأحمر يصف الوضع الانساني بـ(الكارثي)

فيما أكدت اليونسيف مقتل 74 وحرمان مليون من التعليم
باكستان تؤكد أنها لا تتعجل في المشاركة بـ(عاصفة الحزم) وتركيا تؤكد دعمها الحوار

عدن ـ عواصم ـ وكالات: قتل 540 شخصا على الأقل وأصيب 1700 بجروح في اليمن منذ 19 مارس وفق حصيلة أعلنتها منظمة الصحة العالمية امس الثلاثاء. واوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان لندماير للصحافيين في جنيف ان هذه الحصيلة هي حتى 6 ابريل. من جانبه، قال كريستوف بوليراك المتحدث باسم منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) ان 74 طفلا على الاقل قتلوا واصيب 44 بجروح منذ 26 مارس. لكن المنظمة تعتبر عدد الأطفال القتلى أعلى بكثير من ذلك. وقدرت اليونيسف من جهة ثانية عدد الاطفال الذين باتوا محرومين من المدرسة بحوالي مليون طفل. وقال بوليراك “الاطفال بحاجة الى الحماية بصورة فورية”، مشيرا الى ان العاملين في المنظمة يسعون لتحديد ظروف مقتل الاطفال.
وأوضح من دون تفاصيل ان الاطفال إما “كانوا ضحايا الاسلحة بشكل مباشر” او قتلوا “كنتيجة غير مباشرة للنزاع” لان العنف يؤثر على المرافق الصحية. وقال “هناك أشخاص قتلوا بشكل غير مباشر” بسبب النقص في اللوازم الطبية. وأضاف أن العامل الآخر غير المباشر هو النقص في مياه الشرب والذي يمكن ان “يسبب امراضا كثيرة”، كما تحدث عن “وقف حملات التلقيح لأسباب أمنية”. بدورها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس الثلاثاء ان الوضع الانساني في اليمن صعب جدا و”كارثي على أقل تقدير” في مدينة عدن التي ينقصها الغذاء والماء وخصوصا اللوازم الطبية والجراحية. وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة في صنعاء ماري كلير فغالي لوكالة فرانس برس ان “الوضع الانساني في اليمن صعب جدا، لاسيما ان اليمن تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية وان الطرق البحرية والجوية والارضية مقطوعة”. كما ذكرت ان الحرب تؤثر بشكل كبير على البنى التحتية لاسيما شبكات المياه الشحيحة اصلا في صنعاء. وقالت فغالي ان “الوضع الانساني في عدن كارثي في اقل تقدير” مشيرة الى ان “الجثث لا تزال ممددة في الشوارع” فيما “يتعرض عمال الهلال الاحمر للقنص عند محاولتهم انتشالها”. وبحسب المتحدثة، فان “الحرب في عدن اصبحت في كل شارع وكل زاوية وكثيرون لا يستطيعون الهرب” فيما “يتفاقم نقص الغذاء والماء والكهرباء”. واعتبرت ان “الوضع الاخطر هو في المجال الصحي اذ نفدت اللوازم الطبية والجراحية كما لا توجد الخبرات المطلوبة للتعامل مع الاصابات”. وما زالت سفينة على متنها فريقان جراحيان تابعان للصليب الاحمر ولمنظمة اطباء بلا حدود تنتظر الاذن للوصول الى اليمن من جيبوتي. كما ينتظر الصليب الاحمر وصول 48 طنا من اللوازم والمعدات الطبية على متن طائرتين من الاردن وجنيف الى صنعاء. واشارت فغالي الى تحميل طائرة اولى امس الثلاثاء ب16 طنا من المساعدات الطبية في عمان يفترض ان تصل الى صنعاء الاربعاء، فيما يفترض ان تصل طائرة محملة ب32 طنا اخرى من المساعدات من جنيف الخميس.
ويحتاج الصليب الاحمر الى الضوء الاخضر من قوات التحالف جوا ومن الحوثيين على الارض في حالة صنعاء، لنقل المساعدات جوا وبحرا. وختمت المتحدثة ان “الاولوية بالنسبة للصليب الاحمر حاليا هي ان تستمر المستشفيات بالعمل وان نقوم بانقاذ حياة اكبر عدد من الاشخاص”. من جهتها، اكدت مسؤولة بعثة منظمة”اطباء بلا حدود” في اليمن ماري اليزابيث انجر ان الوضع في عدن “كارثي ويزداد سوءا يوما بعد يوم”. واوضحت ان فريق المنظمة في عدن “لم يعد يستقبل جرحى باعداد كبيرة منذ بضعة ايام ليس بسبب عدم وجود جرحى وانما لصعوبة الوصول الى المراكز الطبية”، لاسيما الى المستشفى الذي تديره المنظمة في عدن. وتابعت “نستقبل منذ اربعة ايام بين 10 الى 15 جريحا يوميا فقط مقابل 50 الى 100 قبل ذلك”. وقالت انغر ان “السيطرة على احياء عدن تتغير من فريق الى اخر كل يوم كما ان الطرقات مقفلة (…) انها حرب شوارع”. واكدت ان “مجموعات مسلحة مختلفة استولت على اكثر من سبع سيارات اسعاف” داعية جميع الاطراف الى “احترام العمل الانساني”. واضافت ان “الاولوية حاليا هي ادخال فريق تعزيزات طبية من جيبوتي. نامل ان يوافق التحالف على ذلك سريعا”. واشارت الى ان فريق المنظمة يضم 140 يمنيا وثمانية اجانب. من جهته قال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف امس الثلاثاء إن باكستان وتركيا تبحثان عن حل سياسي للصراع في اليمن ، وتدعوان إيران إلى الانضمام لجهودهما . وقال شريف خلال مناقشة في برلمان باكستان حول ما إذا كان يتعين على الدولة الانضمام للعملية العسكرية (عاصفة الحزم) ضد الحوثيين في اليمن :” يتعين على إيران أيضا المشاركة في المناقشات وتقييم ما إذا كانت سياستهم صحيحة”. ومن ناحيته ، قال شريف إنه سوف يتصل بقادة ماليزيا وإندونيسيا لحشد دعم
العالم الإسلامي من أجل إنهاء الصراع في اليمن بشكل سلمي . وزار شريف
تركيا مطلع هذا الأسبوع. كما اعلن نواز شريف امس الثلاثاء ان بلاده “ليست على عجلة من امرها” لاتخاذ قرار حول مشاركتها في التحالف ضد الحوثيين وحلفائهم في اليمن، في ظل نشاط دبلوماسي حول الازمة اليمنية بمشاركة ايران وتركيا. وقال شريف في جلسة استثنائية للبرلمان بدأت لبحث الازمة اليمنية، انه يعتقد ان الجهود الدبلوماسية ستسفر عن نتائج خلال الايام المقبلة. واكد شريف ان اي تدخل باكستاني يتطلب دعم البرلمان، ولذلك طلب عقد جلسة استثنائية لبحث القضية. وقال للنواب امس الثلاثاء “لم نطلب عقد هذه الجلسة الاستثنائية للتلاعب بكم للحصول على تفويض. خذوا وقتكم، نحن بحاجة الى نصائحكم الصادقة وسنأخذ بالاعتبار آراءكم الاكثر منطقية في سياستنا”. وتابع “خذوا وقتكم، لسنا على عجلة من امرنا، اريد من البرلمان ان يقول شيئا حول طلبات اصدقائنا”، مشيرا الى انه لا يستطيع ان يشارك النواب بكافة التفاصيل حول الطلب السعودي. من جهته أوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم قالين أن حل الأزمة في اليمن من خلال الحوار الذي يجمع كل الأطراف هو أولوية بالنسبة لتركيا ، مشيرا إلى أن بلاده تواصل جهودها بشكل مكثف في هذا الإطار. ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” الليلة الماضية عنه القول :”دخلنا اليوم الثاني عشر للعملية الجوية (عاصفة الحزم) ، نواصل مبادراتنا بشكل مكثف بغية الوصول إلى حل للأزمة التي يعيشها اليمن من خلال المفاوضات والحوار السياسي”.
على صعيد آخر أقرت الولايات المتحدة الاثنين بأنها غير قادرة على إجلاء رعاياها من اليمن حيث ادى النزاع الى اغلاق معظم مطارات البلاد، داعية الاميركيين الى المغادرة بحرا ولا سيما على متن سفن لدول اخرى. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف “لقد أرسلنا رسائل عاجلة الى الاميركيين الذين ما زالوا في اليمن لابلاغهم بالخيارات المتاحة لمغادرة اليمن”، مشددة خصوصا على “خيارات النقل البحري”، في اشارة الى السفن الاجنبية التي تؤمن، على سبيل المثال، نقل الرعايا الاجانب من عدن (جنوب اليمن) الى جيبوتي. وفي اطار عمليات الاجلاء بحرا، أجلت فرنسا انطلاقا من ميناء بلحاف (شرق) 63 شخصا بينهم 23 فرنسيا الى جيبوتي، في حين قامت فرقاطات هندية وصينية باجلاء 450 شخصا و100 شخص على التوالي من ميناء الحديدة (غرب)، بحسب مصدر يمني. وذكرت هارف في هذا الاطار تحديدا البحرية الهندية. وقالت “في الوقت الراهن نشجع كل الرعايا الاميركيين على ايجاد ملجأ في اماكن آمنة الى ان يتمكنوا من المغادرة. المطارات مغلقة. احيانا نقوم بعمليات اجلاء على متن رحلات تجارية او مستأجرة، ولكن هذا بالطبع امر غير ممكن في هذه الحالة”.

إلى الأعلى