الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة تستعرض أحدث الطرق والوسائل المستخدمة في التسويق لزيادة المبيعات والإنتاجية
ندوة تستعرض أحدث الطرق والوسائل المستخدمة في التسويق لزيادة المبيعات والإنتاجية

ندوة تستعرض أحدث الطرق والوسائل المستخدمة في التسويق لزيادة المبيعات والإنتاجية

نظمتها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية
ـ باسم الناصري: الندوات والأنشطة التي تقوم بها المؤسسة تساهم في توعية الشركات بأهمية تسويق المنتجات

كتب ـ سامح أمين:
استعرضت أمس ندوة “أهمية التسويق والترويج في زيادة المبيعات والإنتاجية، والتي نظمتها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ممثلة بالمديرية العامة للتسويق والإعلام، أحدث الطرق والوسائل المستخدمة في التسويق من خلال تجارب عالمية، والتي أقيمت الندوة بفندق كراون بلازا مسقط.
كما ركزت الندوة على أهمية العلامة التجارية في إيجاد الانطباع الجيد لدى المستهلكين، وذلك بمشاركة عدد من المتحدثين والخبراء من داخل السلطنة وخارجها، وبحضور عدد كبير من مسؤولي أقسام التسويق والترويج والمبيعات في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في السلطنة.
وقال المهندس باسم بن علي الناصري مدير عام التسويق والإعلام في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية إن المؤسسة تقوم بدور كبير في توعية الشركات والمصانع العمانية بأهمية تسويق المنتجات وترويجها سواء من خلال الندوات وحلقات العمل التي يتم تنظيمها باستمرار في هذا المجال أو عبر الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية (عماني) داخل السلطنة وخارجها وتهدف من خلالها إلى تعريف المستهلك بالعلامات التجارية للمنتجات العمانية وترسيخ حضورها في الصورة الذهنية لمختلف شرائح المجتمع.
وأضاف الناصري: “وفي المجال نفسه، قامت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية العام الماضي بالإعلان عن مشروع جديد لتحسين جودة المنتجات العمانية عن تطوير وتحسين التعبئة والتغليف والتصميم وهوية المنتجات العمانية في الشركات الصغيرة والمتوسطة والعمل جارٍ حاليا على تطوير منتجات بعض الشركات من خلال عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحتضنة بالمركز الوطني للأعمال ومركز ساس التابع لهيئة تقنية المعلومات، وذلك لدعمها ومنحها الثقة بجودة مخرجاتها، وليشكل هذا المشروع نموذجا تشاركيا بين المؤسسات والشركات العمانية لاستمرار التعاون فيما بينها، وسوف يتم الإعلان عن نتائج المرحلة التجريبية لهذا المشروع خلال هذا العام”.
المستهلك والعلامة التجارية
أدار الندوة راجيف أهوجا، رئيس قسم الاتصالات المؤسسية في شركة كيمجي رامداس ـ عمان، والذي أوضح في البدء أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على التسويق والترويج والجوانب الأخرى المتعلقة بهذه المجالات مثل عمليات التسعير وغيرها مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في عالمنا اليوم توجد هناك علاقة قوية بين المستهلك والتسويق والترويج والعلامات التجارية، مشيرا إلى أن الندوة تهدف إلى حث المشاركين والحضور لاستكشاف الجوانب المهمة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند بناء العلامات التجارية، فعندما يعطي شخص ما بعداً إنسانياً لعلامته التجارية سيرى الفرق الذي سيحدثه لمنتجه الخاص.
وكانت بداية الندوة مع المتحدث عبدالله بن حمود الجفيلي مدير عام صندوق تنمية الشباب (شراكة) الذي أكد على قيمة وأهمية العلامات التجارية للمؤسسات المختلفة، مضيفاً “إن العلامات التجارية الناجحة تبقى عالقة في ذهن الأفراد ومن خلالها يتعرف الأفراد على المؤسسات وأهدافها وخدماتها المختلفة، مشيراً إلى أنه يجب عدم التوقع بأن المؤسسات تستطيع بناء العلامات التجارية الناجحة منذ دخولها في السوق، ولكن مع مرور الوقت فإن بناء علامات ذات قيمة تعد من الأولويات.
وأضاف عبدالله الجفيلي: العلامات التجارية لا تعني فقط إيجاد شعار ما، ولكن أيضاً تتعلق بجوانب أخرى كالألوان المستخدمة والتصميم والرسائل المراد إيصالها إلى العملاء من الشرائح المختلفة، والطرق التي تستخدمها هذه المؤسسات في إيصال هذه الرسائل إن كان من خلال المواقع الالكترونية ووسائل الإعلام المختلفة والإعلانات وغيرها، موضحا أن الندوة تأتي لتأكيد ما تمثله هذه الجوانب المختلفة لبناء علامة تجارية ناجحة وفعالة في المجتمع بحيث تبقى في أذهان الشرائح المختلفة.
كما تطرق الجفيلي إلى أنه عند بناء أي علامة تجارية يجب الأخذ بعين الاعتبار كيفية إبقاء فعالية هذه العلامة في أذهان العملاء، مؤكداً بأن فعالية هذه العلامات لا تكون بالنظر فقط إنما أيضاً من خلال الرائحة والمذاق في بعض الأحيان كالعطور والعلامات التجارية الغذائية، ولذلك يجب على المؤسسات التفكير في الطريقة التي تبقي علاماتهم في التجارية في أذهان المجتمع لأيام وشهور وسنوات.
أصالة عمان
أشار ويرنر بولين، الشريك الإداري بمكتب لندن للتسويق، إلى أن مهارات تطوير التسويق والمبيعات تعد عامل النجاح الرئيسي لنمو الشركات في السلطنة وفي العالم أجمع، واستراتيجية التسويق تعد أداة أساسية للشركة أو المؤسسة لتعزيز موقعها في السوق، حيث إن توفير التحليل الجيد للسوق وللشركة ووضع استراتيجية مدروسة للمؤسسة وخطة المبيعات يساهم في زيادة المبيعات ويعمل على تعزيز مكانة الشركة في السوق، ويجب على الشركة أن تكون مبتكرة ونشيطة لتجنب أن يأتي المنافس ويأخذ المبادرة ويقود السوق.
وأضاف ويرنر: سنطلق في هذه الندوة برنامج GOLD في السلطنة والذي يهدف إلى تطوير قدرات التسويق والمبيعات للشركات التي تم تأسيسها في المناطق الصناعية المختلفة في السلطنة، وسيتم تنظيم حلقة العمل الأولى في شهر نوفمبر القادم، حيث يمكن الإطلاع على تفاصيل البرنامج من خلال www.goldprogramme.com. وإذا ما أخذنا مثالين في عين الاعتبار وهي قطر ودبي، نجد أن قطر تركز على الجانب الرياضي والأحداث الرياضية، في حين أن دبي وضعت جل تركيزها في النشاط التجاري والسياحي وجعلت من نفسها مركزاً لهذين المجالين، وأرى أنه حان الوقت للسلطنة للمضي قدماً في تحديد موقعها عالمياً واتخاذ خيارات واضحة والاستثمار في مجال التسويق والمبيعات لجذب العملاء والسياح والمستثمرين والطلبة وغيرهم، مشيرا إلى أن لدى السلطنة الكثير من الإمكانيات للقيادة في عدة قطاعات في منطقة الخليج، حيث تعد بوابة دولية بين الشرق الأوسط والهند وحتى أفريقيا، من جانب آخر نجد أنه من الضروري وجود تواصل بين أصحاب ومديري الشركات في منطقة صناعية معينة أو في قطاع سوق معين، ولذلك ارتأينا في “مكتب لندن للتسويق” أن نطلق فكرة النادي العماني للتسويق، حيث نجمع من خلاله المهتمين في مجال التسويق والمبيعات لتشكيل أقوى شبكة للتسويق في السلطنة.
استراتيجيات التسويق
فيما أكد فيجايا كومار، أستاذ مشارك بقسم الأعمال والمحاسبة في كلية مسقط، على أن الشركات الذكية دائما ما تبذل جهوداً خاصة لتجعل من منتجاتها وخدماتها الخيار الأمثل لعملائها المحتملين، “ولهذا السبب نرى الكثير من الشركات البارزة في جميع أنحاء العالم تقوم بتعديل استراتيجيات التسويق لتلبية متطلبات وتوقعات العملاء، ونرى أيضاً أنه في الآونة الأخيرة أدركت الشركات أهمية استخدام أداة العلامات التجارية في فهم احتياجات العملاء مع التركيز على كيفية التواصل مع العملاء المستهدفين”، حيث تهدف العلامة التجارية إلى إيجاد صورة إيجابية في أذهان العملاء، علماً بأنه لا توجد طريقة متفقة عالمياً لتصميم استراتيجية العلامة التجارية والذي يختلف من مؤسسة إلى أخرى. كما أدركت الشركات في الشرق الأوسط أهمية العلامة التجارية للبقاء والاستمرارية كونها تملك القدرة لإضافة قيمة لصورتها وتمييزها عن منافسيها وهذه الاستراتيجية تتبعها أيضاً العديد من شركات التصنيع والمؤسسات الخدمية في السلطنة.
وأضاف : الجدير بالذكر أن الكثير من البنوك والفنادق في السلطنة يتجهون الآن إلى استخدام التكنولوجيا للتواجد إلكترونياً لأجل الحفاظ على قدرتها التنافسية، كما تدرك الشركات بصفة عامة والمؤسسات الخدمية في السلطنة بشكل خاص أن العلامة التجارية ليست بالمهمة السهلة فهي لا تنحصر فقط في تصميم المواقع الإلكترونية وإضافة شعار المؤسسة، ولكنها تدرك أيضاً الحاجة إلى تطوير وتعزيز التفاعل مع العملاء المحتملين وتقديم المعلومات المفيدة لهم. فالعلامات التجارية هي أداة قوية في تقديم رسالة فريدة من نوعها للعملاء المستهدفين. وسنجد في المستقبل أن جميع الشركات في السلطنة من المرجح أن تركز على كيفية تعزيز جهودها التسويقية من خلال العلامات التجارية الفعالة.
وأشار إلى أن هذه الندوة تقدم فرصة للمشاركين للتعرف على أهمية وضرورة استخدام العلامات التجارية لنمو شركاتهم، والتعرف على الميزة التنافسية، وكيفية إيجاد قاعدة العملاء الأوفياء بأقل جهد وتكلفة، وإيجاد فرصة للتفكير النقدي والعصف الذهني فيما يتعلق بالتواصل مع العملاء، من خلال مناقشة عدد من النقاط التي تم تسليط الضوء عليها والتي تطرح الكثير من الأسئلة مثل هل العلامة التجارية وحدها تساعد الشركات في الوصول إلى عملائها في السلطنة، وما هي التحديات في تصميم استراتيجية العلامة التجارية الجيدة، وما هو دور الإنترنت في إيجاد استراتيجية العلامة التجارية في السلطنة؟، إلى جانب التعريف بالعلامات التجارية الرقمية، وغيرها من المواضيع.
مبادرات التسويق
أما بول روس مدير التسويق في فولوكس واجن ـ عمان، فيقول: “نلاحظ وجود الكثير من الشركات الناشئة في السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي، كما نلاحظ وجود الكثير من المفكرين الموهوبين في السلطنة والذي يخلقون ثقافة جيدة للشركات الناشئة، ونتيجة لذلك نجد الكثير من المؤسسات تقوم بتكوين مبادرات لاحتضان هذه الشركات ودعم هذه الثقافة ومن هذه المبادرات نذكر منها المركز الوطني للأعمال، التابع للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وشراكة، ومؤسسة الزبير والتي تهدف إلى توفير احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تطوير الأفكار والأعمال من خلال التدريب المستمر، وتسهيل الحصول على رأس المال، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى وجود تحدٍ إضافي والذي غالباً ما يتم التغاضي عنه وهو أهمية العلامة التجارية التي تحدد طموح وأهداف الشركة.
وأضاف: توجد الكثير من الفرص في السلطنة في مجالات عدة بما في ذلك الحاجة إلى تنويع مجال الطاقة وتحسين طرق الحصول على المياه العذبة والتعليم والرعاية الصحية والتصنيع.. حيث يقوم رواد الأعمال من فئة الشباب من مختلف أنحاء السلطنة بالتطرق إلى هذه المواضيع، وتظهر صفات الحماس والموهبة والثقافة على الشركات الناشئة في السلطنة، فبالرغم من انخفاض أسعار النفط، نجد أن هذه الشركات والمؤسسات الصغيرة تقدم أملاً وتفاؤلاً في مجالاتهم المتنوعة، أعتقد بأن أبرز وأنجح الشركات المبتدئة وشركات التصنيع في السلطنة لديها تجارب رائعة مع علاماتهم التجارية، وفي عالمنا اليوم والذي يسوده الذكاء التنافسي والتسويق، فإن العلامات التجارية تعد استراتيجية أساسية لميزة التنافس والنجاح. والشركات في السلطنة بدأت على نحو متزايد في استخدام العلامات التجارية لمساعدتهم في تسويق شركاتهم للاستثمار وتعزيز المبيعات المحلية والصادرات. اليوم، لم تعد العلامات التجارية محصورة على الاسم والشعار والتعبئة والتغليف فقط، فبفضل وسائل الإعلام الرقمية أصبح بإمكان المستهلكين معرفة كل التفاصيل عن الشركة وأعمالها وأسلوبها وتفكيرها، التميز الحقيقي يأتي من خلال بناء علامة تجارية تعكس واقع شركتك من المنتجات والخدمات التي تقوم بتقديمها”.
يذكر أن هذه الندوة تأتي ضمن برنامج مجموعة الصناعيين العمانيين الذي يتضمن سلسلة من الندوات التي تنظمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في مختلف المجالات التي تهم رجال الأعمال والموظفين وطلاب مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة؛ لتغطي كافة جوانب المتعلقة بعمليات التصنيع، ومجالات التقنية والإدارة، كما تتيح هذه الندوات لرجال الأعمال، والأكاديميين، ومديري تطوير الأعمال والتسويق، ومديري المنتجات والمبيعات، ومديري العموم، والطلاب بالإضافة إلى الوسائل الإعلامية، فرصة التواصل والتعرف والاطلاع على كل جديد في تلك المجالات.

إلى الأعلى