الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة “ريسوت .. الاقتصاد والتنمية” تختتم أعمالها بالتأكيد على إنشاء وحدة ترويج للاستثمار بمحافظة ظفار ومقر لحاضنات صناعية
ندوة “ريسوت .. الاقتصاد والتنمية” تختتم أعمالها بالتأكيد على إنشاء وحدة ترويج للاستثمار بمحافظة ظفار ومقر لحاضنات صناعية

ندوة “ريسوت .. الاقتصاد والتنمية” تختتم أعمالها بالتأكيد على إنشاء وحدة ترويج للاستثمار بمحافظة ظفار ومقر لحاضنات صناعية

أوصت بحصر حاجات المصانع والشركات وإقامة منطقة تقنية تخدم الاستثمارات الأجنبية

تغطية ـ سعيد الشاطر:
أوصت ندوة بعنوان “ريسوت.. الاقتصاد والتنمية” أهمية إنشاء وحدة ترويج للاستثمار بمدينة صلالة ومحافظة ظفار عامة، يكون دورها التعريف بالمقومات الاستثمارية للمحافظة، السياحية، والتجارية والخدمية وغيرها، تمول أنشطتها من قبل الحكومة والمكونات الاقتصادية بريسوت مثل ميناء صلالة والمنطقة الحرة بصلالة ومنطقة ريسوت الصناعية وفرع غرفة تجارة وصناعة عمان بظفار وبلدية ظفار.
وأكدت الندوة التي نظمها غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات، وذلك بفندق كراون بلازا صلالة على إقامة مقر لحاضنات صناعية بمحافظة ظفار، بحيث يتم توفير المبنى بسعر مدعم أو مجانا لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص استثمارية جديدة وإجراء دراسة استشارية حول المدخلات والمخرجات القائمة على الشركات الكبيرة العاملة مثل شركات الكهرباء والمجمعات التجارية الكبيرة والفنادق.
واوصت الندوة بضرورة حصر وتحديد حاجات المصانع والشركات واستدعاء المواطنين واصحاب الورش والذين باستطاعتهم الوفاء بمتطلبات هذه الشركات من حيث الجودة والأسعار والعمل على إجراء دراسة عاجلة حول اسباب تباطؤ الاستثمار بمحافظة ظفار ونتيجة لذلك قلة توفير الفرص الوظيفية للشباب بالقطاع الخاص. ووضع خطة للوقوف على الأسباب التي تعوق ذلك.
واكد المشاركون في توصياتهم ضرورة تطوير ووضع قنوات تواصل بين المناطق الصناعية بمحافظة ظفار وبين الموانئ العمانية والمناطق اللوجستية والمنافذ الحدودية مثل المنطقة الحرة بالمزيونة وميناء صلالة ودراسة كلفة النقل والعمل على تخفيضه من تلك المنافذ كما طالبوا إنشاء منطقة حرة مجاورة لمطار صلالة يتبع لأحد المكونات القائمة والنشطة في مجال المناطق الحرة بالسلطنة. كما طالبوا بإقامة منطقة تقنية تخدم الاستثمارات الأجنبية والمحلية في مجال تقنية المعلومات. ويقترح أن تزود المنطقة التقنية بتسهيلات اتصالات حديثة وتكون موقع مراكز الاستعلامات، والدعم الفني، وتطوير البرمجيات، والبحث والتطوير، وغيرها من الأنشطة القائمة على المعرفة، وتعطى هذه -المنطقة الحوافز المقررة للمناطق الحرة. واوصت الندوة بتشجيع وتحفيز المسؤولين في المصانع على أهمية تطبيق مبادئ الأخلاقيات البيئية.
وكانت الندوة قد بدأت اعمالها امس بكلمة لـ محمد بن تمان المعشنى – عضو مجبس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار رئيس لجنة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالغرفة يأتي اقامة الندوة لتحقق أهداف عدَة منها تشخيص التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الاستثمار في منطقة ريسوت بالإضافة إلى توضيح دور المناطق التنموية والحرة في تعزيز الاقتصاد الوطني، وكذلك إبراز الشركات في ودعمها للمشروعات التنموية التي قامت بها في مجال المسؤولية الاجتماعية بمحافظة ظفار.
وذكر المعشنى: الغرفة سوف تسعى إلى إقامة ندوة موسعة تشمل كافة الخدمات القطاعات الخدمية بما فيها المطار والقطار وتكون بمثابة متابعة لتوصيات هذه الندوة التي نأمل من الله أن تخرج بتوصيات ناجحة تصب في خدمة أبناء محافظة ظفار.
دور المناطق التنموية
وقال علي بن سهيل تبوك الرئيس التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الجهة المنظمة للندوة: أهمية هذه الندوة تأتي من حيث إنها تعنى بتوضيح دور المناطق التنموية والحرة في تعزيز الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى التعرف على تجربة ميناء صلالة ومنافسته لموانئ الدول الإقليمية والعالمية.
وقال نأمل من خلال الندوة تسليط الضوء على هذه المنطقة الواعدة وحثُ هِمم الباحثينَ الموجودين بيننا والأكاديميين إلى بذل المزيد من الدراسات العلمية التي ستصب حتماً في حل الكثير من التحديات التي تواجه هذا المنطقة،مؤكدين إلى أهمية تقوية الشراكة المجتمعية مع الشركات الكبرى العاملة بمنطقة ريسوت من خلال خلق فرص عمل للباحثين عن عمل لتحقيق الاستقرار المنشود سواء أكان الاقتصادي أو الاجتماعي وحتى السياسي.
وأضاف تبوك قائلاً: الوعي بمفهوم المسؤولية الاجتماعية يجعلنا نضعه في سياقه التنموي حيث التساؤل بشأن الضوابط والالتزامات الذي يُفضي التزام هذه الشركات بها إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة للمجتمع ككل، ولكن السؤال هنا كيف يكون التزام الشركات بمسؤولياتها الاجتماعية متكاملا مع طموحاتها ذات الطابع الاقتصادي ؟ وذلك في ظل وجود ثغرات في التشريعات القانونية في السلطنة إذ لا يوجد نص قانوني إلى هذه تاريخ هذه الفعالية يقضي بإلزام الشركات القيام بأي دور تجاه تنمية المجتمع.
المسئولية الاجتماعية
السيد حامد بن سلطان البوسعيدي – مدير عام الخدمات المساندة بالهيئة العامة لسوق المال والقائم بأعمال مركز عمان للحوكمة والاستدامة تحث في كلمته عن واقع المسؤولية الاجتماعية في السلطنة وقال:أود أن أشير إلى مفهوم المسؤولية الاجتماعية وما تشتمل عليه من مضامين أخلاقية تدعو إليها مبادئ الدين الإسلامي الحنيف علاقة المسؤولية الاجتماعية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالمسؤولية الاجتماعية تعبر عن الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم والمجتمع ككل، وبعبارة أخرى هي قيام شركات الأعمال بالبرامج والأنشطة التي تؤدي إلى تحقيق أهداف اجتماعية تتكامل مع الأهداف الاقتصادية فيها.
وأشار البوسعيدي في الكلمة التي ألقاها بأن السلطنة تولي اهتماماً بموضوع الالتزام البيئي والذي يقع ضمن أطر المسؤولية الاجتماعية وتحرص على حمايَة البيئة من الأضرارِ وتفادي المُلوثات والانبعاثات وتشجيعِ تطويرِ التقنيات لإيجادِ الحُلول والمُعالجات للكوارث والأزمات البيئية، وحمايَة الموارد الأساسية مثلَ المياهِ والغاباتِ والحياةِ البرية. وكلنا على قناعة بأن سلامَة الإنسان وصِحته ورفاهيَته ترتبط بسلامَة بيئته.
واختتم البوسعيدي كلمته بأن الهيئة العامَة لسوق المال أصدرت تحقيقاً لهذه الأهداف تعميماً لِشركات المساهمة العامة وصناديق الاستثمار في نوفمبر عام 2012م حثت فيه الشركات القائمَة في السلطنَة إلى الإفصاحِ عن أنشطتِها المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية في تقاريرها السنوية، وبأن لا تقتصرَ أنشطتُها على القيامِ بالأعمالِ الخَيرية والتطوعِية وإنما تمتدُ لتشمَلَ العديدَ من المجالات كالاهتمامِ بالقضايا الإنسانِيَة والأخلاقِيَة والمهنيَة والبيئيَة، ومراعاةِ حقوقِ العاملينَ والاهتمام بالصحَة والتعليمِ والتدريب والتأهيل، وتطويرِ المجتمع وغيرها.
الجلسة الأولى
بعد ذلك بدأت الجلسة الاولى والتي جاءت بعنوان الموانئ والمناطق الحرة والصناعية وأثرها في رفد الاقتصاد الوطني والتي أدارها المهندس محمد بن أبو بكر الغساني – الرئيس التنفيذي للشركة الدولية العمانية للتنمية العمرانية والاستثمار وبمشاركة ثلاث أوراق عمل.
وقال المهندس عوض بن سالم الشنفري الرئيس التنفيذي لشركة صلالة للمنطقة الحرة في ورقته التي حملت عنوان آفاق الاستثمار في المنطقة الحرة بصلالة: إن المنطقة واصلت أنشطتها في تطوير الأعمال واستقطاب الاستثمارات، حيث استطاعت أن تستقطب 1.5 مليار ريال عماني من خلال 23 اتفاقية حق انتفاع وقعتها المنطقة مع شركات مستثمرة على مساحة أرض تقدر بـ 2.6 مليون متر مربع مشكلة ما نسبته 45% من مساحة الأراضي المخصصة للاستثمار بالمنطقة، كذلك بلغت نسبة التعمين بالمنطقة الحرة 28 بالمائة وهي أعلى من النسبة المحددة بالمنطقة.
وقال الشنفري المنطقة الحرة بصلالة أطلقت العديد من المشاريع التنموية بالمنطقة خلال الفترة الماضية كان أبرزها مشروع تنفيذ تطوير البنية الأساسية بموقع أدهان المرحلة الأولى بتكلفة إجمالية تقدر بـ 15 مليون ريال عماني والذي يتوقع الانتهاء منه في نهاية 2017م بتوفير 212 هكتارا من الأراضي الجاهزة لتطوين الاستثمارات. كذلك يجري العمل على إنشاء المبنى الإداري للمنطقة ومستودعات التخزين حيث سيجهز المبنى في نهاية 2015م وحالياً فإن المستودعات جاهزة وفي مراحل متقدمة من تأجيرها، وحول أهمية المبنى الاداري للمنطقة، سيكون المبنى منصة للشركات العالمية الراغبة في إدارة أعمالها والاستفادة من المزايا والحوافز التي تقدمها المنطقة للشركات الراغبة بالاستثمار.
ميناء صلالة والقدرة التنافسية
بعدها قدم الشيخ أحمد بن علي عكعاك- نائب الرئيس التنفيذي لشركة صلالة لخدمات الموانئ ورقته التي حملت عنوان ميناء صلالة والقدرة التنافسية لخدمة منظومة اللوجستيات تحدث فيها عن الميزة التنافسية للميناء، التكامل اللوجستي، القيمة المضافة للاقتصاد وأكد على أهمية هذه المشاركة للميناء إلى جانب مشاركة الموانئ والمناطق الحرة والصناعية والقطاعات الاقتصادية الاخرى،
وقال عكعاك أيضاً ان من ضمن أهداف هذه الندوة هو التعرف والاطلاع على كافة الخبرات والتجارب للموانئ الدولية والاقليمية وكيفية رفدها للاقتصاد الوطني، كما ان هذه الندوة ستبحث في الآليات المناسبة والمدروسة لتوحيد الجهود التي سوف تعمل على تعزيز وتقوية الشراكة الحقيقية بين المجتمع والشركات الكبيرة بمنطقة ريسوت لخلق فرص جديدة للتوظيف، كذلك مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه المستثمرين في هذه المنطقة ودور هذه المكونات الاقتصادية لتعزيز الاقتصاد الوطني ، إضافة إلى أهمية التعرف على مشروعات التنمية والمشروعات الخاصة التي قامت الشركات بدعمها في إطار مسؤولياتها الاجتماعية.
واختتمت الجلسة الأولى بورقة عمل القاها سعيد بن علي المعشني- مدير عام منطقة ريسوت الصناعية عنوان منطقة ريسوت الصناعية فرص واعدة قال فيها :إن أهمية منطقة ريسوت الصناعية تكمن في وجودها وقربها للكثير من المواقع الصناعية والتجارية فهي تبعد حوالي 5 كم تقريبا عن ميناء صلالة، و15 كم عن مدينة صلالة ومطار صلالة. كما أن الموقع كان من السهل ربطه بكافة الخدمات والطرق المتوفرة أصلا دون إضافة أي تكاليف كبيرة على موازنة الحكومة.
وذكر المعشني أن منطقة ريسوت الصناعية استطاعت ان تستقطب حتى نهاية العام الماضي 119 مشروعا وعدد المنشآت 56 مشروع في الإنتاج وبلغ عدد العاملين 2586 موظفا منهم 28% عمانيين وقد بلغ حجم الاستثمارات 222,562,900ريال عماني بينما الأراضي المؤجرة 2,449,428 متر مربعجملة الأراضي.
الجلسة الثانية :
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان المسؤولية الاجتماعية للشركات والتزامها نحو البيئة وتنمية المجتمع إدارها الإعلامي سيف بن يوسف الفوري وشارك فيها السيد حامد بن سلطان البوسعيدي مدير عام الخدمات المساندة بالهيئة والقائم بأعمال مركز عمان للحوكمة والاستدامة
بدات الجلسة بورقة لاحمد بن مسلم كشوب – مدير الشؤون الخارجية بشركة صلالة للميثانول حول أبرز المشروعات التنموية للشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية بمحافظة ظفار قال فيها : لطالما كانت المسؤولية الاجتماعية محور اهتمام شركة صلالة للميثانول وأحد الركائز الأساسية التي تضعها ضمن سلم أولوياتها لتتمكن من خلالها بأن تغدو مثالاً يحتذى به على مستوى الشركات الأخرى في هذا المجال.
وأضاف كشوب إن الشركة تسعى لدعم المجتمع وتغييره بطريقة صحيحة تعمل على ترك أكبر الأثر وإحداث أقصى فرق لتسليح المنتفعين من سياستنا التي نتبناها في ترسيخ مسؤوليتها تجاه المجتمع بالأدوات والوسائل اللازمة لخلق تغيير إيجابي مستدام وطويل الأمد في المجتمع من خلال التركيز على بناء القدرات البشرية في المقام الأول وتوجيه ودعم المشاريع الصغيرة وخلق فرص عمل في المجتمع. كما تعمل الشركة على عقد شراكات متينة ما بين شركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمنتفعين من مشاريعنا متسمة بالمزج ما بين أفضل الخبرات وأفضل الموارد وخلق علاقات منفعة متبادلة بين الأطراف المعنية.
واختتمت الجلسة بورقة عمل للشيخ عبدالله بن علي الشحري إمام وخطيب بمركز السلطان قابوس العالي للعلوم والثقافة حول التنمية الاقتصادية في الشريعة الإسلامية ونظرة الإسلام إلى المال.

إلى الأعلى