الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تقارب روسي ـ يوناني على وقع مخاوف وتحذيرات غربية متصاعدة
تقارب روسي ـ يوناني على وقع مخاوف وتحذيرات غربية متصاعدة

تقارب روسي ـ يوناني على وقع مخاوف وتحذيرات غربية متصاعدة

موسكو تعرض إحياء التجارة وأثينا ترفض الوصاية الأوروبية

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: عرضت روسيا امس على اليونان إعادة إحياء التجارة بين الدولتين, على وقع المخاوف الاوروبية من التقارب بين البلدين, مما دفع أثينا الى ابداء رفضها من الوصاية الأوروبية على التحركات التي تسعى من خلالها الحكومة اليونانية الخروج من ازمتها الاقتصادية الحالية.
ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية أمس عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله في مستهل لقائه رئيس الحكومة اليوناني ألكسيس تسيسبراس إنه يهدف لاستعادة معدل النمو السابق.
ووفقا لتصريحات الرئيس الروسي، تراجعت التجارة بين الدولتين خلال العام الماضي بنسبة 40 بالمئة مقارنة بالعام الذي يسبقه.
ويرجع السبب في ذلك إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وكان تسيبراس قد انتقد هذه العقوبات ووصفها بأنها “غير فعالة”.
يذكر أن بوتين حظر استيراد السلع الغذائية من دول الاتحاد الأوروبي كرد فعل على هذه العقوبات الأوروبية.
وقال رئيس الحكومة اليوناني إن هناك أضرارا جسيمة لحقت بالمزارعين اليونانيين بسبب فقدان السوق الروسية.
ويتردد أن مباحثات تسيبراس وبوتين في موسكو سوف تتناول تخفيف المقاطعة الروسية للسلع الغذائية من دول الاتحاد الأوروبي. وإذا حدث ذلك، فمن الممكن أن يعود استيراد المنتجات الزراعية اليونانية كالخوخ والفراولة وكذلك الأسماك ومنتجات الألبان إلى الأسواق الروسية قريبا.
وصرح وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسى أوليوكايف لدى لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أمس أن روسيا يمكن أن تخفف الحظر على واردات الأغذية اليونانية.
ونقلت وكالة اتار تاس الروسية للأنباء عن أوليوكايف القول “لقد أعددنا عددا من المقترحات بشأن قضية الحظر”.
وأضاف أن هذه القضية سوف تتم مناقشتها اليوم الخميس عندما يلتقى تسيبراس برئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف .
فيما ذكر وزير المالية النمساوي هانز يورج شيلينج أنه لا ينبغي لليونان أن تتعامل بصورة منفردة مع الحظر الروسي لاستيراد المواد الغذائية من الاتحاد الأوروبي.
وقال شيلينج في تصريحات لإذاعة “أو آر إف” النمساوية أمس: “سيكون ذلك مشكلة كبيرة”، موضحا أن أثينا ستخرج بذلك عن السياسة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.
وذكر شيلينج أن اليونان تعتمد بصورة أساسية على مساعدات من بروكسل، مضيفا أن اليونانيين يعون تماما أنه ليس بإمكانهم حل مشكلتهم المادية إلا مع الاتحاد الأوروبي، وقال: “روسيا لن تستطيع أيضا تقديم تلك المساعدات مطلقا”.
وذكرت أنباء من موسكو أن مباحثات بوتين وتسيبراس سوف تشمل أيضا الحصول على تخفيضات مالية على إمدادات الغاز الروسي إلى اليونان.
ويسعى الروس لإشراك اليونانيين في خط أنابيب «تركيش ستريم» المقرر مده
عبر البحر الأسود إلى تركيا.
وفي سياق متصل وصفت مصادر في الحكومة اليونانية التصريحات التي أدلى بها العديد من الساسة الأوروبيين على خلفية زيارة تسيبراس إلى موسكو بأنها غير بناءة.
وذكرت المصادر أمس في أثينا أن النصائح المختلفة التي وجهها عدد من الساسة الأوربيين لأثينا وصلت إلى حد الوصاية.
وأضافت المصادر أن اليونان عضو قديم في الاتحاد الأوروبي وتعلم كيف ينبغي لها أن تتصرف.
إلى ذلك قالت المفوضية الأوروبية امس إن اليونان جزء من ” أسرة ” الاتحاد الأوروبي ،ولديها نفس موقف الاتحاد من العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لدورها في أوكرانيا .
وهذه التصريحات تأتي من أجل تهدئة المخاوف المتعلقة بزيارة تسييراس لموسكو.
وقال المتحدث باسم المفوضية مارجاريتيس شيناس ” جميع الدول الأعضاء في الأسرة لا يسافرون بالضرورة لنفس الأماكن ، ولكنهم أفراد أسرة واحدة ولديهم نفس الرؤية للعالم”.
وبالنسبة للعقوبات ، قال شيناس ” حتى الآن،كلنا متحدون “.

إلى الأعلى