الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / رسائل فرح وسرور

رسائل فرح وسرور

سعدت عُمان يوم أمس كما في أيام سبقتها، وهي تشاهد الإطلالة الميمونة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ إبان ترؤس جلالته أمس اجتماع مجلس الوزراء الموقر ببيت البركة العامر.
كانت ابتسامة جلالته ـ أبقاه الله ـ تتناسل على كل الوجوه التي تابعت صورة الاجتماع، وتبعث الفرح والسرور على القلوب والأفئدة، لتتوحد الألسن بالحمد والثناء للخالق عزَّ وجل على ما أنعم به على جلالته من نعمة الصحة والعافية والعودة إلى الوطن سالمًا معافى.
لقد كانت الأبصار متلهفة، والآذان منصتة، وهي تهفو بكل ما في الشوق من معانٍ ومشاعر عميقة لجلالته وهو يعبر عن مكنون ذاته من حب لهذا الوطن وشعبه، وما أحاطوا جلالته من مشاعر صادقة ودعوات مخلصة كان لها أبلغ الأثر..
وكان جلالته وكعادته يضع المواطن في صلب اهتمامه، ومحور أعمال اجتماعات مجلس الوزراء الموقر، ويبث العزم والطموح ويستحث الإرادة في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في البلاد، مؤكدًا أهمية الاستمرار في الحفاظ على الجوانب الحياتية للمواطنين وما يقدم لهم من خدمات.
لقد كان جلالته ـ أيده الله ـ وهو يوجه حكومته إلى ضرورة الإسراع في وضع الخطط الكفيلة بتحقيق التنويع الاقتصادي واستكمال المشاريع الكبرى ذات النفع العام وجذب الاستثمارات، يضع الأسس القويمة لاقتصاد يتواكب مع المتغيرات ويستجيب للمستجدات التي يتطلب معها تنويع مصادر الدخل وإيجاد بدائل تساعد على تقوية الاقتصاد الوطني، وبالتالي المضي في تنمية الإنسان وتحقيق الرخاء والازدهار له.
وكما الحرص على التنمية في الداخل، ومواصلة مسيرة البناء، كانت الرؤية الحكيمة لجلالة السلطان المعظم، تجاه الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وهي رؤية لم تحد يومًا عن مسارها، راسخة برسوخ الحكمة العمانية، ودعوة دائمة لأن يكون الأمن والاستقرار والوئام غاية الجميع والهدف الأسمى الذي تسعى الدول إلى تحقيقه بين بعضها البعض.
لقد بعث اجتماع مجلس الوزراء الموقر يوم أمس، رسائل فرح لأبناء عُمان ولكل من تابعوه في داخل السلطنة وخارجها، وكان مبعث الفرح الأكبر هو الاستماع إلى صوت الحكمة العمانية، والحرص السامي لجلالة السلطان المعظم على أن تمضي وتيرة التنمية في هذه البلاد بذات الوتيرة، وذات الطموح والإرادة، وأن السياسة العمانية الخارجية ثابتة، ودائمًا تتوخى مصلحة الشعوب في الحياة الآمنة والمستقرة على أرضها.. فحمدًا لله تعالى أن قيض لهذا الوطن زعيمًا حكيمًا، وقائدًا حريصًا على شعبه ووطنه.. حمدًا لله تعالى يعقبه دعاء أن يحفظ الله عزَّ وجل جلالته، وينعم عليه بموفور الصحة والعافية والعمر المديد، وأن يكلأه بعنايته وتوفيقه ليواصل عطاء الخير وخدمة شعبه وأمته.. إنه سميع مجيب.

المحرر

إلى الأعلى