السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: الشرطة تفرق تظاهرة احتجاج على قانون الانترنت
تركيا: الشرطة تفرق تظاهرة احتجاج على قانون الانترنت

تركيا: الشرطة تفرق تظاهرة احتجاج على قانون الانترنت

اسطنبول ـ (وكالات): فرقت الشرطة مساء امس الأول تظاهرة في ساحة تقسيم في اسطنبول احتجاجا على قانون مثير للجدل يتعلق بالانترنت أقره البرلمان بفضل اغلبيته الحكومية ويدافع عنه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بقوة. واحتشد اكثر من الفي متظاهر حول هذه الساحة المركزية في الشطر الأوروبي من المدينة الكبيرة والتي كانت مركز انطلاق حركة الاحتجاج الكبرى على الحكومة في يونيو الماضي وهم يهتفون “لا مساس بالانترنت”. واستخدمت قوات شرطة مكافحة الشغب التي سدت الطرق المؤدية إلى الساحة الغازات المسيلة للدموع لصد المتظاهرين نحو جادة استقلال المخصصة للمشاة فقط فيما أخذ بعض المتظاهرين يطلقون عليها الالعاب النارية. واشتبك المئات منهم مع قوات من الشرطة بالقرب من ساحة تقسيم الرئيسية في مدينة اسطنبول. وألقى متظاهرون مناهضون للحكومة، وضعوا متاريس بالقرب من “تقسيم”، عناصرالشرطة بالحجارة والألعاب النارية. وتعاملت الشرطة معهم بواسطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. ووضع المتظاهرون المتاريس بالقرب من الساحة، في أحد الشوارع بين مستشفيين. ووردت تقارير عدة تفيد بوجود سيارات الإسعاف في المنطقة، واعتقال العديد من الأشخاص. وورد تقرير بإصابة مصور صحفي، وتخريب العديد من ماكينات صرف الأموال. وكانت جماعات المعارضة دعت إلى الاحتشاد في ساحة تقسيم للتنديد بقانون الإنترنت، إلا أن الشرطة أغلقت الطرق المؤدية إلى الساحة. وردد آلاف المتظاهرين هتافات تطالب برحيل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وقالت احدى المتظاهرات وهي طالبة تدعى غامزه “عندما تدس الحكومة أنفها في ملفات مستخدمي الانترنت فإنها بذلك تدس انفها في حياتنا الخاصة”. وندد المتظاهر الشاب براق بالنزعة الاستبدادية المتزايدة لنظام اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2002 وقال “الانترنت من آخر الحريات الباقية لنا وها هم يريدون الآن تقييدها”. وفي وقت سابق دافع اردوغان بشدة أمام الآلاف من انصاره في المدينة نفسها عن هذا القانون الذي أقره البرلمان بفضل أغلبيته الحكومية التي تواجه انتقادات شديدة في تركيا والخارج، مؤكدا انه يجعل الانترنت “أكثر حرية”. وشدد رئيس الحكومة في خطاب بمناسبة افتتاح سلسلة من المشاريع العمرانية في اسطنبول “لا توجد مطلقا أي رقابة فرضت من خلال هذه التدابير على الانترنت على العكس لقد جعلتها اكثر امنا واكثر حرية”. ونفى ايضا ان تكون المعلومات الشخصية لمستخدمي الانترنت خاضعة لرقابة السلطات الحكومية كما يؤكد معارضوه وقال “لا مجال ابدا لاخضاع البيانات الخاصة للمراقبة”. وكان البرلمان التركي الذي يملك فيه حزب اردوغان (العدالة والتنمية) اغلبية واسعة صوت مساء الاربعاء على قانون يعزز الرقابة على الانترنت مثيرا عاصفة من الاحتجاجات على ما يعتبره منتقدوه انحرافا استبداديا للحكومة التركية التي تواجه فضيحة فساد غير مسبوقة. وتتيح هذه الاجراءات للهيئة الحكومية للاتصالات ان تحجب دون اي قرار قضائي اي موقع الكتروني يتضمن معلومات تتضمن “مساسا بالحياة الخاصة” أو تعتبر “تمييزية أو مهينة”. ويمكن ايضا ان تطلب هيئة الاتصالات من المزودين الاطلاع على اي معلومات عن المواقع التي يزورها مستخدم انترنت والاحتفاظ بها لمدة عامين. ودعا معارضو القانون بالإجماع رئيس الدولة عبد الله غول إلى عدم اصدار هذا القانون واحالته من جديد إلى البرلمان.

إلى الأعلى