الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفريقيا الوسطى : 10 قتلى في أعمال عنف ببانجي و تسيير أولى الدوريات العسكرية المشتركة بها
أفريقيا الوسطى : 10 قتلى في أعمال عنف ببانجي و تسيير أولى الدوريات العسكرية المشتركة بها

أفريقيا الوسطى : 10 قتلى في أعمال عنف ببانجي و تسيير أولى الدوريات العسكرية المشتركة بها

بانجي – (وكالات) : قتل 10اشخاص على الاقل مساء امس الاول السبت في حي بوسط مدينة بانجي حيث كانت لا تزال أعمال النهب متواصلة صباح أمس الاحد وحيث بدت مباني محترقة، بحسب ما افاد شهود. وبدأت اعمال العنف مساء السبت في نواحي مقر البلدية حيث قتل 7 اشخاص لم تعرف ملابسات مقتلهم ثم قتل ثلاثة آخرون في مواجهات ذات خلفية دينية كما قتل شخص تاسع بأيدي جنود القوة الافريقية، بحسب هؤلاء الشهود. وتمركز صباح الاحد جنود فرنسيون يرافقهم دركيون محليون، في الحي الذي يشهد اعمال نهب واسعة النطاق وتحلق فوقه مروحية قتال فرنسية. وقال سكان لوكالة فرانس برس ان مواطنين هجموا مساء السبت في الحي. وقال احد هؤلاء السكان ان امراة مسيحية في هذا الحي المختلط قتلت صباح الاحد. واضاف ان القاتل قبض عليه سكان وقتلوه واحرقوا جثته امام مقر البلدية حيث لا تزال جثته المحترقة ممددة صباح الاحد. كما قتل مواطن مدني آخر من قبل عناصر مفترضين في مليشيا مسيحية. واطلق افراد القوة الرواندية المتمركزون في مقر البلدية النار حينها وقتلوا احد المعتدين امام جمع غاضب كان يهتف “ارحلوا ايها الروانديون”. وهدد قائد القوة الافريقية الجنرال مارتن تومينتا شوموا السبت المجموعات المسلحة باللجوء الى القوة لوقف عمليات الاغتيال والسحل والنهب المتواصلة في بانغي وباقي البلاد دون معاقبة مرتكبيها. وقال “اطلب من جميع الخارجين عن القانون وضع السلاح ومن جميع الجنود السابقين (في القوات المسلحة النظامية) ان يبقوا مرابطين في مواقعهم. والا فانهم سيعتبرون خارجين عن القانون وسيجدون في مواجهتهم القوة الافريقية لانهاء ممارساتهم” مضيفا “سيكون هناك حصيلة (ضحايا) بل حصيلة ثقيلة”، دون المزيد من التوضيح. وغرقت جمهورية افريقيا الوسطى في الفوضى منذ تولي ميشال دجوتوديا السلطة في مارس 2013 على راس حركة تمرد يهيمن عليها مواطنوه المسلمون، وذلك قبل ان يجبر على التخلي عن السلطة والاستقالة في 10 يناير لعدم قدرته على انهاء اعمال العنف في هذا البلد. وفي سياق متصل , بدأت القوات الفرنسية وعناصر الدرك والشرطة الحكوميين في جمهورية افريقيا الوسطى امس الاحد تسيير دوريات مشتركة في العاصمة بانجي حيث تتواصل عمليات النهب والارتكابات في العديد من احيائها، كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس. وقال الجنرال فرانشيسكو سوريانو قائد قوات الدرك والشرطة في عملية سانجاريس التي بدأت عملها في الخامس من ديسمبر بتفويض من الامم المتحدة، مخاطبا عناصر الشرطة والدرك في افريقيا الوسطى “نحن بحاجة اليكم. انتم من يعرف المناطق التي ستسيرون دوريات فيها وتعرفون ايضا الناس الذين يمكن ان يثيروا اضطرابات”.
والدورية الاولى المشتركة تألفت من 10 عناصر من عناصر الدرك والشرطة الحكوميين و27 جنديا فرنسيا، وقد جرت مهمتها بسلام تحت انظار سكان العاصمة الذين ارتسمت علامات الدهشة على بعضهم بينما كان آخرون يشاهدون الدورية المشتركة ويضحكون في نفس الوقت، وذلك بعد ان رأوا للمرة الاولى عناصر الدرك والشرطة يعودون الى شوارعهم منذ انسحبوا منها في مطلع ديسمبر مع انطلاق عملية سانجاريس.

إلى الأعلى