الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / فِي كُلِّ بَيتٍ نَرَى قَابُوسَ مَفخَرَةً

فِي كُلِّ بَيتٍ نَرَى قَابُوسَ مَفخَرَةً

“المَجدُ عُوفِي إذَا عُوفِيتَ والكَرمُ”
أبَا عُمَانَ أبَا الَأفْضَالِ يَا عَلَمُ
وَعُدتَ بالفَضلِ والنَّعمَاءِ مُمْتَطِيًا
سَرجَ السَّمَاءِ وَأنتَ القَائدُ الحَكَمُ
نَزَلتَ أنْفًا أشَمًا مِن أرُومَتِه
العَزمُ والحَزمُ وَالإقْدَامُ والهِمَمُ
عَلَّمتَنَا الصَّبَر لا ضَعفٌ وَلا جَزَعٌ
وَالرِّيحُ عَاتِيَةٌ وُالمَوجُ يَلتَطِمُ
وَجِئتَ بَيتَكَ فِي أمنٍ وَفِي دَعَةٍ
فَأشرَقَ البَيتُ وَالأحبَابُ تَبتَسِمُ
هَذِي مَدِينَةُ نَزوَى اليَومَ قَد خَرَجَت
لله حَمدًا بأنْ عُدتُّم لأرضِكُمُ
وَهذِهِ القَلعَةُ الشَّهبَاءُ شَامِخَةٌ
نَحوَ السَّمَاءِ بَهامٍ كُلُّهُ شَمَمُ
وَفِي المَسَاجِدِ أشْيَاخٌ مُعَمَمَةٌ
يْدعُونَ حَمدًا وَشُكرَانًا لِرَبِّهِمُ
فِي كُلِّ بَيتٍ نَرَى قَابُوسَ مَفخَرَةً
فَانُوسَ ضَوءٍ وَنَامُوسًا لِعِزِّهِمُ
وَفِي المَنَازِلَ أطْيَارٌ حَوَاصُلهَا
مَلْأى بِحُبِكَ. لا حُبٌّ كَحُبِهِمُ
وَفِي المَدَارِسِ طُلابٌ وَوَاشرفا
قَد حَمَّلُونِي الهَوَى الغَالِي لِقَلبِكُمُ
فَجِئتُ أشْدُو بِشَدْوٍ مِن بَلابِلهِم
وَلا شَدَوتُ لَهُم إلا بِمَا عَلِمُوا
يَهدُونَ رَوْضَتَكَ الغَنَّاءَ حُبَّهُمُ
هَاكَ اسْتَلِمهُ فَإنَّ الحُبَّ مُستَلَمُ
هَاكَ اسْتَلِمهُ أيَا مَولايَ مُؤتَلِقَا
فَأنتَ زَارِعُ هَذا الحُبِّ بَينَهُمُ
فَالزَرعُ زَرعُكَ وَالأفْلاجُ نَاطِقَةٌ
خَرِيرُهَا مُطْرِبُ الإيقَاعِ مُنسَجِمُ
يَا بِرْكَة المَوزِ يَا حِضْنًا لِجَامِعَةٍ
هِيَ الكِتَابُ ومَا نَتْلُوهُ وَالقَلمُ
وَأيَّها الجَبَلُ العَالِي الذِي سَجَدَتْ
سَحَائِبُ الخِصبِ فِي عُلْيَاهُ وَالدِّيَمُ
وَيَا تَنوُفُ وَيا كَرشَا وَقَد حَضَرُوا
وَطَيْمَسَاءُ وَجِيرَانٌ لَهَا قَدِمُوا
وَأنتِ يَا فَرقُ والحَورَاءُ شَاخِصَةٌ
وَأنتَ يَا حَفْلُ وَالأقْوَامُ كُلُّهُمُ
صُونُوا بِلادَكُمُ مِن كُلِّ مَظْلَمَةٍ
فَلا تَزلَّ لَكُم فِي نِعمَةٍ قَدَمُ
وَقِبّلوُا تُربَةً بَيضَاءَ طَيِّبةً
نَباتُهَا طَيِّبٌ سَلْسَالُهَا شَبِمُ
سُلطَانُهَا مِن صَمِيمِ الشَّعبِ جَوْهَرُهُ
وَجُنْدُهُ الحِلْمُ وَالإخلاصُ وَالحِكَمُ
مَوْلايَ دُمْ سَالِمًا وَالله حَافِظُكُمْ
فَإنْ سَلَمْتَ فَكُلُّ الشَّعبِ قَد سَلِمُوا
وَاهْنَأ بعَافِيَةٍ فِي أرضِ عَافِيَةٍ
سِيَاجُهَا الدِّينُ والعَادَاتُ والرَّحِمُ
وَمَا نَظَمتُ إذَا أنشَدتُّ قَافِيةً
وَحْدِي وَلَكِن جَمِيعُ الشَّعبِ قَد نَظَمُوا

د.خميس بن ماجد بن خميس الصباري

إلى الأعلى