الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / هاني الصلوي يطرح كتاب “الحداثة اللامتناهية الشبكية: آفاق بعد مابعد الحداثة أزمنة النصّ ميديا”

هاني الصلوي يطرح كتاب “الحداثة اللامتناهية الشبكية: آفاق بعد مابعد الحداثة أزمنة النصّ ميديا”

صدر الكتاب الأحدث “الحداثة اللامتناهية الشبكية: آفاق بعد مابعد الحداثة أزمنة النصّ ميديا” للشّاعر والباحث اليمني هاني الصلوي من إصدارات مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر بالقاهرة، وكما حير ميشيل فوكو بكتاباته المفكرين وهل تنتمي للفلسفة او التاريخ أو التاريخ الفكري الـــخ فإن الصلوي يحيرنا في تصنيف كتابه الذي يشمل الفكر والدراسات الثقافية والاعلامية والسياسة والنقد الخ ،إنه مرجع مهم في كل هذه المجالات،وليس عربياً فقط .
في مجال النقد يتضمن الكتاب لأول مرة – ما تضمنته مقالاته المتفرقة سابقا-تنظيرا للنص الذي يسميه”الأجد” أو “ما بعد قصيدة النثر ” ويطبق تنظيراته على أنواع مختلفة منها مثل :النص الالكتروني أو النص الأم أو قصيدة النثر الالكترونية-نص الموبايل –النص الجماعي أو نص الانفلاتات –النص الرقمي المحض أو التفاعلي أو الهايبرتيكست أو نص الروابط /المتفرع ،وفي مجال الفكر يقدم الصلوي أيضا لأول مرة أيضا نظريته بعد المابعد حداثية باسم “الحداثة الشبكية اللامتناهية” ويطرح فيها تصورا جديدا لزمن الانترنت ومابعد التكنولوجيا وما بعد الإعلام الخ إضافة لطرح جديد حول الكائن الشبكي وذلك كله عبر مناقشته لماسبق من تيارات كالحداثة ومابعدها وكذلك لتيارات بعد مابعد الحداثة كما يبحث مفاهيم متخصصة رافقت هذه المذاهب مثل ثنائية الشفاهية /الكتابة وثنائية الفكر/الفعل الخ ،أما في مجال الاعلام فيقدم الباحث لنا رؤيته حول الاعلام الأجد بعد انتهاء عصر الصورة وزمن الفضائيات وولادة الاعلام التفاعلي الشبكي اللامتناهي ،وفي مجال السياسة يبين لنا الصلوي كيف أثرت الشبكية على الخطاب السياسي بعد حاولت مابعد الحداثة الترويج لنهاية التاريخ وانتصار الليبرالية واقتصاد السوق الخ وكذلك كيف أثرت على جماعات الاصولية الدينية ،أما في مجال الدراسات الثقافية فيناقش في ثنايا فصول الكتاب كيف أثرت الشبكية على المجتمع حتى أصبحنا في زمن المجتمع الافتراضي او اللامجتمع . ذروة دراسة الصلوي الثقافية كانت في مبحث مهم وممتع عن انهيار مثقف الحداثة الموسوعي ومثقف مابعد الحداثة المتخصص وبروز مثقف شبكي أجد يتقصى في مبحثه أهم ملامحه . وتحت عنوان “تأصيل نهائي” يتواضع الصلوي –تواضع الباحثين الجادين –رغم جهده الجرئ بطرح نظرية جديدة ليقول لنا”لا يمكن رد هذا الكتاب إلى فترة معينة أو عد لحظة معينة بمثابة انطلاقة رئيسية له ،وربما كان من الضروري الاشارة إلى أنه من الأفضل جدا الحديث عن عدم وجود مؤلف له ،ذلك أن ما يحتوي عليه أو ما يحاول احتواءه بين دفتيه محض هواجس وتشظيات مراحل لامتناهية من حيوات عاصفة ولامتناهية أجد ، عواصف تستبد بالأذهان البشرية ومخلوقاتها –الند –الآن ، كل ما تقوم به هذه المجازفة هو محاولة صياغة ذلك في هيئات وفصول تطرح نفسها للنقاش باستمرار لتظل في احتياج دائم للتعديل والإضافة والحذف والسرقة والنكران” يبدأ الصلوي الكتاب بخاتمتين يليهما المتن “ما بعد قصيدة النثر”،ثم المباحث التالية: لعنة الافتراض:الرقمية بين إشكاليتي الورقية وهدم الأطر والرؤيا الفلسفية- الحداثة اللامتناهية الشبكية.. نافذة على فوضى الكائناتـــ -ما لايعنيه اللاتناهي الشبكي:صراحة الفضيحة ووهم العمق- الحياة بوصفها إشاعة-الحداثة وما بعدها.. تفاوض غير مجد ــ اللاتناهي الشبكي.. انهيارالمثقف وبروز مجتمع مابعد الإعلام ومابعدالاستهلاك ـ الفن اللامتناهي الشبكي – ـ ماقبل بعد ما بعد الحداثة ــــ جدليات اللامجتمع:اللامجتمع الافتراضي،المعتمد،المتون اللامتوازيةـ، والكتاب يحتوي في نهايته قبل المقدمة على ملحقين:صدمة بودريار،بيان النص الجديد . ينهي الكاتب الكتاب بمقدمة الكتاب ذكية دعا من خلالها القاريء إلى كتابة ما أسماه بلاتناهية الشبكي الخاص .

إلى الأعلى