السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / المسرح الخليجي بين وسائل الاتصال الحديثة والتواصل الاجتماعي ( 2 -2 )

المسرح الخليجي بين وسائل الاتصال الحديثة والتواصل الاجتماعي ( 2 -2 )

ج- توظيف البرامج الإعلامية للتلفزيون
1- مسرحية في وادي أكاديمي (ستار أكاديمي)
نص مسرحي من تأليف هلال العريمي في عام 2004م. وتدور فكرته حول البرامج التلفزيونية الشبابية وتأثيرها على عقول الشباب وما يدفعونه من عمرهم كضياع الوقت والمجهود وفي النهاية المحصلة لا تساوي شيئا.
2- مسرحية (من سيربح المليون)
قدمتها فرقة صلالة الأهلية عام 2001م. وهي من تأليف عماد الشنفري وإخراج مرشد راقي عزيز. وتدور أحداثها حول برنامج من سيربح المليون بطريقة كوميدية. وهذا البرنامج حظي بشهرة كبيرة استطاع الكاتب المسرحي اقتناص المتابعة الجماهيرية الكبيرة في وسائل الإعلامية كما هو معروف وتقديمها لجمهور المسرح.

3- مسرحية (نحن على الهواء)
قدمتها فرقة الصحوة المسرحية عام 1996م، وهي من تأليف خليفة البلوشي وإخراج خالد الوهيبي. وعرضتها فرقة الصحوة المسرحية في ختام أول دوراتها في المسرح نظمتها، وهي عبارة عن عمل مسرحي يوظف التقنيات الاتصال الحديثة من خلال اشراك الممثلين في تقديم برامج مباشرة على الهواء وكأنه في استوديو تلفزيوني.
4- مسرحية (وجوه أخرى)
قدمتها فرقة مزون الأهلية بمسرح الشباب بمسقط عام 2004م وذلك ضمن مهرجان المسرح العماني الأول وهي من تأليف عماد الشنفري وإخراج يوسف البلوشي. المسرحية تحدثت عن العولمة وتداخلاتها وأهم النقاط السلبية المؤثرة على عالمنا بشكل عام إضافة إلى الأنظمة في العالم وجملة إسقاطات سياسية عدة من خلال رجل تحتويه أزمة ذاتية ومتمسك بجهاز تلفاز من النظام القديم يرفض الاستغناء عنه المسرحية ويمكن أن ينظر اليها أيضا على أنها مشاكسات مسرحية حول الإشكاليات التي يعاني منها الإعلام الفضائي في هذا العصر، وغياب الحقيقة عن جانب كبير من مخرجات هذا الإعلام الراهن.
5- مسرحية (عائد من الزمن الآتي)
في هذا النص نبه المؤلف عبد الكريم جواد إلى موضوع خطر الآلة والتكنلوجيا الحديثة على الأنسان من خلال دور وسائل الإعلام في نقل الأخبار ومدى مصداقيتها عبر شخصيتي المذيع والمذيعة التلفزيونيين الذين ينقلان خبر صعود الفتاة على الأبراج الكهربائية، وقدمت هذه المسرحية في مهرجان الفرق المسرحية الخليجية بمسقط في عام 1999.

د- توظيف الشخصيات التلفزيونية:

وهناك العديد من النماذج وتحديدا في مسرحيات الأطفال نذكر منها:

1- مسرحية (ميكي في صلالة) :
مسرحية للأطفال قدمتها فرقة صلالة الأهلية ضمن فعاليات مهرجان العيد في عام 2005م. وهي مسرحية كوميدية من تأليف وإخراج هلال بن عبدالله العريمي. وهي مسرحية توعوية إرشادية تدور أحداثها حول شخصية ميكي الذي يزور صلالة وينصح شبابها بعدد من النصائح والإرشادات المهمة لأسرهم ومجتمعهم.

المبحث الثالث: توظيف وسائل الاتصال في العروض المسرحية

وجاء التوظيف ليشمل الكثير من العروض المسرحية في الرؤية البصرية والسمعية، فاحتوى بعضها على مبنى استوديو كامل مع وجود الكاميرات، وبعض العروض تم توظيف الشاشات التلفزيونية وعرض تصوير فيديو بداخلها لمواقع واحداث قديمة، وبعضها الاخر قام المخرجون المسرحيون بتنفيذ تمثيل تلفزيوني لشخصيات مسرحية موجودة حقيقة في المسرحية ولكن لأحداث سابقة أو غير ممكن تنفيذها على المسرح أو قيام بعض المخرجين بعمل استوديو خارج قاعة المسرح في غرف تغير الملابس وتم نقل الاحداث بشاشة تلفزيونية.

نماذج من توظيف وسائل الاتصال في العروض المسرحية، ونبدأ بالحضور السينمائي:
1- مسرحية (مواطن بالمقلوب)
مسرحية “مواطن بالمقلوب” تم عرضها ضمن مسابقة مهرجان المسرح القطري، من بطولة وإخراج الفنان جاسم الأنصاري والمؤلف سعود علي الشمري. النص يتحدث عن معاناة لمواطن قطري باستخدام الكوميديا السوداء، ربما تكون القيمة الأبرز التي بني عليها النص مع معاناة المواطن من بيروقراطية المؤسسات ومع العمالة الوافدة التي تفهم في كل شيء.
الدكتور محمد بلال الناقد المسرحي وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية السابق بالكويت قال عن عرض المسرحية: ” إن القائمين عليه يعرفون ما هو المسرح وما هي تقنيات المسرح، ويدركون اهمية استخدام هذه التقنيات لجذب الجمهور، ولذلك رأينا تقسيم خشبة المسرح لعدة مستويات يربط بينها جدل فني وفكري وشعرنا بأننا أمام محاولة لما نطلق عليها اسم مسرح داخل المسرح، وأشاد باستخدام السينما في بداية الحدث لتعطي فكرة عن العلاقة السردية داخل النص، وقال د .بلال إن العرض هو محاولة لإعادة إحياء المسرحية الكوميدية الشعبية في قطر، وهذه المسرحية مهما قيل عنها فهي تؤسس لكوميديا اجتماعية مميزة وتؤسس لسيل من الأعمال الاجتماعية الكوميدية.
وذكر الناقد باسم توفيق “أن جميع المهتمين بالمسرح وبجديد المسرح يبحثون الآن في كيفية تسخير الامكانيات الرقمية لخدمة المسرح وإستعادة الجمهور مرة أخرى، وأنا عن نفسي أعمل على كشف كل الادوات الحديثة الخاصة بالـ “ديجي ثييتر” او المسرح الرقمي وقد شاهدنا براعة مخرج العمل في تسخير العديد من الامكانات الرقمية والوسائط الحديثة لخدمة العمل، وتحدث عن الفتاة التي تحمل أرقاما لجولات وتفصل بين اللوحات الدرامية أو الاسكتشات وكأنها في حلبة للملاكمة وأكد أنها نجحت في أن تنقل لنا احساسا بان هناك مباراة ملاكمة تحدث وأن الخاسر فيها هو المواطن القطري. وأكد توفيق أن العمل الذي شاهدناه يتماشى مع المسرح الذي نبتغيه ويتلاءم مع الألفية التي نعيش فيها، فنحن لا نريد أن نعود إلى مسرح الخمسينيات من القرن الماضي، لافتا إلى أن استخدام التقنيات الحديثة والإبهار البصري هو السبيل الوحيد لاستعاد المسرح لجمهوره مرة أخرى.

2- مسرحية (الفوز 58)
وهي من إخراج محمد المردوف من محافظة ظفار بسلطنة عمان. قام المخرج بتحويل مشهد مسرحي كامل في نهاية المسرح إلى مشهد سينمائي لينقل واقع غرق السفينة الفوز التي غرقت في عرض البحر اثناء حالة اعصار عام 1958 في نفس الموقع الذي لفظ فيه البحر بجثث من كان في هذه السفينة حيث نقل احداثه من خشبة المسرح الى شاشة سينمائية واحضر شخصياته المتبقية في سير الأحداث في هذه الصورة الافتراضية .. ولعل تصرف المخرج كان يقصد لمزيد من الواقعية في نقل الصورة الحقيقية للغرق عبر السينما.

3- حضور البرامج العلمية في مسرحية (خيوط العنكبوت)
في هذه المسرحية التي قدمت عام 1988 عمد المخرج عبد الغفور احمد الى ربط علاقة بين المرأة والعنكبوت … حيث المرأة تلعب دورا كبيرا أحيانا في نسج خيوط مؤامراتها كالعنكبوت تماما فأقدم المخرج الى عرض جانب من فيلم علمي داخل المسرحية تفسيرا وإسقاطا على بعض الأحداث وتبين المادة الفلمية المعروضة كيف تبني العنكبوت بيتها وكيف تهدمه في لحظة واحدة … علما بأن هذه المسرحية هي أول مسرحية عمانية يتم توظيف الشاشة على خشبة المسرح.

4- المشهد التلفزيوني في مسرحية (الجدار الأخير)
وهي من إخراج / عبدالغفور أحمد البلوشي قدمت المسرحية فرقة مسرح الشباب عام 1999 م وهي عبارة عن نص مونودراما فيه رؤية وجدانية لذات بشرية يكتنفها القلق ويساورها الحنين الى ومضة تواصل مع الآخرين لهذا تتخذ من صوت الجدار محاورا لها في حدود الزمان والمكان …المخرج هنا في هذه المسرحية قام بجعل الشخصية الرئيسية في غرفة خارج المسرح وغير مرئية للمشاهد ونقل احداثها عبر التصوير التلفزيوني المباشر اثناء العرض الى خشبة المسرح وسلط الصورة على جدار من جدران الغرفة التي تم بناءها ضمن الديكور المسرحي وتدور الأحداث بين الصورة المنقولة وشخصية الجدار على خشبة المسرح .

5- الفلاش باك مشاهد مصورة في مسرحية (الليلة الحالكة)
عرض مسرحي لمؤلفه أحمد الازكي وأخرج العرض مسرحيا عبدالغفور أحمد، حيث قام المخرج في هذا العرض بتصوير مشاهد الفلاش باك تلفزيونيا وعرض تلك المشاهد على الشاشة وقد تميز المخرج في توظيف وسائل الاتصال كونه اشار الى المكان والزمان بصور ثابتة مأخوذة من افلام الى جانب انه جرد خشبة المسرح من اية ديكور مسرحي للمشاهد التي على خشبة المسرح وفي حين صور مشاهد الفلاش باك في القصور والحدائق … والمسرحية استحضرت شخصيات كل من عطيل وديدمونة وعنترة وليلى في دراما خيالية .وقدمت هذه المسرحية عام 2010م .

المبحث الرابع : المسرح الخليجي في فضاء الشبكات الاجتماعية :
هناك نوعان من التوظيف لفضاء الشبكة الاجتماعية الاول مباشر داخل النصوص والعروض وتوظيف لمادة المسرح على الشبكة الالكترونية.
أولا التوظيف المباشر:
وجاء في العديد من النصوص والعروض نذكر منها:
1- مسرحية (ياورد)
البلاك بيري وتوتير والفيسبوك، ووسائل التواصل الحديثة، كانت نقطة ارتكاز في مسرحية (يا ورد)، التي قدمتها فرقة “مسرح رأس الخيمة” في مسابقة مهرجان دبي لمسرح الشباب، من تأليف الكاتب عبدالله اسماعيل، ومن إخراج مبارك خميس، تناول العرض الكثير من الظواهر السلبية التي انتجتها شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تدين مقولات نص العرض تلك الظواهر والتصرفات السلبية، التي توقع المزيد من الإشكالات.
فالمؤلف عبدالله اسماعيل لعب على أوتار عدة في هذه الحكاية، مفادها أننا مهددون بحياة سطحية، غيبت التقاليد والأصول الاجتماعية، وأصبحت هذه التقنية تدخلنا في اطار علاقات متناقضة، وذات نسيج هش، تروج فيها ثقافة الاستهلاك وتداول الغث من المعلومات. انها صرخة موجهة الى تعاط خاطئ مع تقنيات، وقعت في أيدينا وأسأنا استخدامها.
أما المخرج مبارك خميس فإنه انتحى بالنص في صناعة فرجته المسرحية، الى أسلوب تجريبي، حيث المكان والزمان هما افتراضان يأتيان من عالم شبكات التواصل الاجتماعي، حيث بقع ومسارات ضوئية ضيقة جدا تتحرك فيها الشخصيات فرادى وجماعات، معتمدا على الجوقة وأفرادها لكي يشكلوا الأصوات التي تأتي عبر تلك الشبكات. والذي جعل الفرجة تتكئ على المسرح الأسود في الوقت الذي يتعاطى فيه النص مع فضاء ملون، يغلب عليه البياض في فضاء تلك الشبكات الاجتماعية عبر الإنترنت والهاتف؟ سؤال لاحق عرض مسرحية (يا ورد) خلال الندوة التطبيقية التي أقيمت لمناقشة العرض، لكن احتسب لعرض (يا ورد)، انه انطلق من هم شبابي، ومن بيئة شبابية، على اعتبار أن “البلاك بيري وتوتير والفيسبوك”، هما المجتمع الافتراضي الذي يعيشه هؤلاء، ويشغلهم طيلة الوقت.
لقد تعددت عناصر الفرجة في العرض في ظل لعبة الإضاءة الضيقة، فكانت البقع الضوئية هي التي تكشف حلكة الظلام عن وجوه تنبري هنا وهناك، ومسارات ضوئية يتعاطى معها الممثلون، حيث الفضاء مغلق ومغلف بالسواد. ولربما أراد خميس من هذا الاختناق المكاني، أن يتعامل مع فضاءات ضيقة تتمثل حدودها في الرسائل النصية، ورسائل البريد الالكتروني، التي تتقاذف بين حين وآخر. ودليل ذلك جملة جاءت في النص تدل على الحصار الذي تفرضه وسائل الاتصال الحديثة، وتجعل الفرد حبيساً لها.
فمن منا لا يصحو ولا ينام إلا على رسائل نصية؟ وهذا السؤال هو المنصة التي اتكأت عليها المقولة الأساس في النص، والاتجاه السالب في التعاطي مع هذه التقنيات الحديثة، لكن مع ذلك هناك ايضا سؤال آخر يتمحور حول القصة التي وردت في النص، وهي قصة عمران وحكاية تضحيته التي لم تقابل بالتكريم والاحترام، فما الذي يربط خطين دراميين منفصلين في إطار واحد؟ سؤال ايضا لازم العرض حتى نهايته، ومع ذلك كشفت مسرحية (يا ورد) عن طاقات تمثيلية جيدة. وعن عرض شبابي نابع من بيئة شبابية.
2- العالم الافتراضي في مسرحية (عنترة دوت كوم)
هذه المسرحية استحضرت شخصية عنترة بن شداد الى هذا العصر وجعلته يتعامل مع واقع افتراضي من خلال شبكة الإنترنت في واقع عصري جديد يختلف عن واقعه القديم وخلق العديد من المواقف المتناقضة والكوميدية. وقدمت عام في المهرجان الجامعي الثاني 2002م من تأليف زكريا الغساني.
من خلال ما استعرضناه من نماذج للنصوص المسرحية ومن خلال حتى اسماء هذه النصوص نلاحظ تأثر الكاتب المسرحي العماني بما حوله من الإنتاج الإعلامي في نصوصه وهي في الناتج العام دليل على تواصل المؤلف المسرحي العماني بما يدور حوله في فلك الفضاءات الإعلامية وليس بعيدا عنه.

ثانيا : توظيف مادة المسرح على الشبكة الالكترونية
نذكر بعض المواقع كنماذج على الاستفادة من وسائل التواصل الحديثة في نشر اخبار المسرح وفعالياته :
وجاءت على شكل صور خبرية ومقالات صحفية وتغطية اعلامية واعلانية وتصوير تلفزيوني وتصوير بالتلفون في كل من اليوتيوب، تويتر، المدونات، ومواقع الانترنت، حيث شملت مواقع ومدونات وعلى الفيس بوك ومن النماذج على ذلك موقع جمعية المسرحيين الاماراتيين على النت والفيس بوك موقع فرقة الدن المسرحية.
وكان للإنترنت دورا مؤثرا في المسرح الخليجي وكان سببا من أسباب المقاربة بين المسرحي العربي والمسرحيين العالميين وكان لهذا النوع من وسائل الاتصال الفضل في تعرف المسرحي الخليجي على العديد من المقالات المسرحية والمؤلفات المسرحية فمثلا مسرحية (مجرد نفايات) و(رثاء الفجر) لقاسم مطرد تم التعرف عليهما من خلال المواقع الإلكترونية حيث تم تنفيذهما كعرضين مسرحيين وتقديمهما بحضور المؤلف في سلطنة عمان، وكذلك مسرحية (المعلقون ) لعباس الحايك وغيرها.
كذلك سار المسرح الخليجي من التواصل اللساني البسيط إلى التواصل الكتابي وأخيرا إلى التواصل الالكتروني، وهو في مساره هذا يبحث عن القارئ المتفاعل والمتلقي الذي يتلقى العمل المسرحي بعناية خاصة، تجعله يمعن النظر فيه ويتجاوب معه، ويحتفظ به في ذاكرته، ومن الذاكرة الفردية إلى الذاكرة الجماعية…
ومن أفضل الطرق للحفظ والتواصل الفعال-إضافة للحفظ الورقي -، الحفظ الالكتروني، حيث أصبح المسرح الخليجي حاضرا بقوة في الفضاءات الالكترونية بعدة أشكال؛
الشكل الأول في المنتديات الفنية والمسرحية عبر المساهمات الخاصة بالمسرحيين أو نقل النصوص من الجرائد والمجلات والكتب وتضمينها في المنتدى أو من خلال المشاركين في حوارات المنتديات الذين يضيفون نصوصا ومقابلات دون علم أصحابها، وبعضها هذه المنتديات تطور وطبع اللقاءات وحولها الى كتب ورقية مثل دردشة الكترونية في الحارة العمانية ( مع الباحث في عام 2009 وطبعة ككتاب صدرت بتوقيع حمد الغيثي في العام 2014م من دار الريس).
أما الشكل الثاني من حضور المسرح الخليجي في الشبكة الإلكترونية يتمثل في المجلات الأدبية والمسرحية المختلفة –التي لها مقابل ورقى أو ليس لها مقابل ورقي في الواقع.
الشكل الثالث من خلال المدونات المسرحية -دون الحديث عن المدونات العامة المختلفة والتي يفوق عددها بكثير عدد المدونات المسرحية-وهذه المدونات المسرحية متنوعة منها؛ المتخصصة لكاتب إبداعي مسرحي واحد يجمع فيها المدون منتقيات من أعماله بكل أنواعها، بهدف التعريف بتلك النصوص، ومنها المدونات المتنوع والمتعدد للدولة أو عامة في المسرح، ومنها الخاصة بالمدون نفسه –الحي.
الشكل الرابع هو المواقع الشخصية للأدباء المسرحيين، البعض منها يشرف عليها الأديب نفسه والبعض الأخر تشرف عليها جمعيات وهيئات محلية أو وطنية أو عربية وهي خاصة بأدباء رحلوا عنا.

الخاتمة
إن المسرح الخليجي مازال مستمرا في الانتاج وتقديم العروض المسرحية في مختلف فروع وأنواع التجارب المسرحية، حيث انطلق بتقديم كل ما هو جديد واستفاد من تواصل مخرجات الورش التدريبية والدراسة المنتظمة في اقسام المسرح مثل: المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت وأكاديمية الفنون بمصر، وقسم الفنون المسرحية بجامعة السلطان قابوس، لهذا ظهرت الكثير من التجارب والكتابات المسرحية منذ الثمانينات القرن العشرين تحتوي على توظيف انواع مختلفة من وسائل الاتصال.
لقد تم بذل جهد في تجميع مادة وسائل الاتصال في المسرح الخليجي الذي نتمنى أن يكون بإذن الله فاتحة خير للباحثين والدارسين للمسرح الخليجي في المستقبل، وكذلك لتتمكن كافة قطاعات المثقفين العمانيين بمختلف ثقافتها من الفخر بما أنجزه زملاؤهم المسرحيون، كما تم مراعاة في أن تكون المعلومات علمية مبسطة قدر المستطاع. وكذلك راعينا ذكر آخر ما تم عرضه وكتابته في وسائل الاتصال في الخليج حديثا لدى أكثر من مبدع خليجي، وجديد ما قدم كعرض على خشبات المسرح الخليجي في أكثر من جهة ومناسبة. ونود التأكيد بأن هذا الورقة ما هي الا محاولة أولية في فهم أبعاد وواقع توظيف وسائل الاتصال في المسرح الخليجي وإلى أي درجة من الاستفادة استطاع الفنان الخليجي من الاستعانة بأفكار وتقنيات وسائل الاعلام المختلفة في بنية النصوص المسرحية الخليجية العروض المقدمة وتأثيراتها الخارجية من ناحية الشبكات الاجتماعية.
وتفتح هذه الورقة مزيدا من النقاش والتساؤلات حول المسرح ومستقبل توظيف وسائل الاتصال الحديثة كقيمة إنسانية قبل كل شيء في ظل تطور التكنولوجيات، وهل التطور التكنولوجي الجديدة لوسائل الاتصال ستنتج ثقافة ذات خصوصيات بعيدة عن الرتابة والأحادية؟ ثم هل يتجه العالم مع تطور تكنولوجيا وسائل الاتصال نحو أحادية ثقافية ترعاها الإيديولوجية التقنية والسياسية والاقتصادية؟ وأين يتموقع المجتمع الخليجي في ظل كل هذا النقاش؟ والكثيرة من الأسئلة أبوابها مشرعة في الابداع المسرحي والمسرح الخليجي جزء من موجة التطور الدائم بتجدد أفكار أبنائه.

د. سعيد محمد السيابي
باحث مسرحي ونائب رئيس النادي الثقافي

إلى الأعلى