الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / إلى التنمية اﻻجتماعية مع التحية

إلى التنمية اﻻجتماعية مع التحية

في سابقة غريبة ودون مقدمات أحالت وزارة التنمية اﻻجتماعية أعضاء مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية إلى اﻻدعاء العام للتحقيق معهم كمتهمين باختلاس مبالغ مالية حيث استمرت التحقيقات لأيام عدة وتم استجوابهم خلالها عن كل صغيرة وكبيرة وسط دهشة الأعضاء الذين أفنوا وضحوا بوقتهم وجهدهم على حساب أسرهم وعملهم ليساهموا في خدمة زملائهم في مجال العمل التطوعي ليكافأوا بعد ذلك بجرجرتهم إلى مكاتب الادعاء العام ﻻستجوابهم وما يثلج الصدر أن هذه التحقيقات واﻻستجوابات في حق هؤﻻء الصحفيين أسفرت عن نزاهتهم ولم تثبت إدانتهم بأي شئ مما نسب إليهم وما كان من اﻻدعاء العام وهو في دهشة من تصرف وزارة التنمية في حق هؤﻻء الصحفيين إﻻ إغلاق الملف لعدم وجود أي تجاوزات وأن ذممهم المالية سليمة ورب ضارة نافعة.
إن اتهام وزارة التنمية كان خطيرا لأنه يتعلق بإساءة الأمانة دون أن يكون لدى الوزارة أي أدلة تدين الزملاء الصحفيين ولم تجن سوى تشويه سمعة الزملاء ناهيك عن الحالة النفسية التي عاشوها وأسرهم لأيام بسبب هذه الاتهامات الباطلة فالوزارة لم تراع هؤﻻء الصحفيين وأسرهم وقامت بالتشكيك بذممهم واتهامهم بالسرقة وتناست أن لهؤﻻء أبناء وأصدقاء وجيرانا وقامت بجرجرتهم في أروقة اﻻدعاء العام دون أن تتأكد من اتهاماتها فعرضت سمعتهم للأقاويل دون وجه حق فلو أن اﻻدعاء العام وجد أدنى تجاوزات لما أغلق هذا الملف ولأحال الموضوع إلى المحكمة لاستكمال إجراءات القضية.
كنا نأمل من وزارة التنمية اﻻجتماعية أن تتعامل وبالذات مع جمعية الصحفيين العمانية بشكل أرقى فهي تعتبر من أنشط الجمعيات عملا وتنظيما حيث لديها موظفون ومحاسبون ومدير ولديها تقارير مالية وإدارية ، وقل أن تجد مثل هذا التنظيم في أي جمعية أخرى وهذا على لسان أحد مسؤولي الوزارة وكان يفترض بالوزارة أن تبدي تعاونا أكثر مع مثل هذه الجمعية ولكن مع الأسف لم نر منذ افتتاح مبنى الجمعية الجديد منذ 3 سنوات أي مسؤول في الوزارة قام بزيارتها رغم أن المبنى أنشئ بمكرمة سامية من جلالته ــ حفظه الله ــ لأبنائه الصحفيين والكتاب والأدباء والسينمائيين وحرص العديد من المسؤولين بزيارة الجمعية والتعرف على مناشطها إيمانا منهم بدور الصحافة في المجتمع في الوقت الذي لم نجد من الوزارة المشرفة على الجمعية سوى التعقيدات وعرقلة الكثير من أنشطتها وهذا ليس بغريب من الوزارة التي قامت منذ فترة بخلق مشكلة تقسيم المبنى وكادت أن تبخس حق الجمعية في هذا التقسيم بين الجمعيات الثلاث الصحفيين والكتاب والسينمائيين وعندما لجأت الجمعية إلى مسؤول كبير في الوزارة لحل هذه المشكلة مطالبة أن تكون هناك عدالة في تقسيم المبنى صرخ بأعلى صوته ليقول “أنا ﻻيهمني الصحفيين” ولوﻻ تدخل جهات من خارج الوزارة لما تم حل هذه المشكلة ولأصبحت عالقة حتى اليوم .
كنا نأمل من وزارة التنمية أن تكون أكثر تعاونا وتكون جهة توجيهية وأن تصحح أخطاء الجمعيات ـ إن وجدت ـ وتشجع العمل التطوعي بكافة أشكاله فجهود المجتمع المدني مكمل لجهود الحكومة ولكن مع الأسف الكثير من قضايا الجمعيات فشلت الوزارة في إدارتها وحلها حتي أن بعضها وصل إلى أروقة المحاكم منها قضية جمعيات الصحفيين والكتاب والسينمائيين بشأن المسرح وكذلك قضية جمعية الحياة ضد الوزارة ناهيك عن مشاكل جمعيات المعوقين وكذلك مطالبات أولياء أمور أبناء التوحد في الاهتمام بأبنائهم.
يبدو أن بعض المسؤولين في الوزارة يغردون خارج السرب وﻻ يؤمنون بدورجمعيات المجتمع المدني وأهميته وإﻻ لما وصل الحال إلى ماهو عليه في هذه الجمعيات .

عبدالله الجهوري

إلى الأعلى