الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا تبحث تعزيز صلاحيات أجهزة الاستخبارات في مواجهة تهديدات (الإرهاب)
فرنسا تبحث تعزيز صلاحيات أجهزة الاستخبارات في مواجهة تهديدات (الإرهاب)

فرنسا تبحث تعزيز صلاحيات أجهزة الاستخبارات في مواجهة تهديدات (الإرهاب)

مؤسس (اليمين المتطرف) لن يتخلى عن ترشحه للانتخابات

باريس ـ وكالات: ناقشت الجمعية الوطنية الفرنسية أمس مشروع قانون تدينه منظمات الدفاع عن الحريات ويهدف الى تعزيز صلاحيات اجهزة الاستخبارات الفرنسية، وذلك بعد اشهر من الهجمات التي شهدتها باريس وسقط فيها قتلى.
وبين النقاط الاكثر حساسية في المشروع امكانية التجسس على اتصالات الهواتف النقالة ومراقبة الانترنت. ويحدد المشروع مهام الاجهزة (الداخلية والخارجية والعسكرية والجمركية…) بدءا “بالوقاية من الارهاب” الى “الدفاع عن المصالح الاقتصادية والصناعية والعلمية الكبرى لفرنسا وتشجعيها”. وسبب اعداد هذا النص الذي تقررت صياغته منذ يوليو 2014 على حد قول مقرره الاشتراكي جان جاك اورفواس هو ان فرنسا هي “الديموقراطية الغربية الوحيدة” التي لا تملك اطارا قانونيا لسياستها للاستخبارات مما يجعل وضع رجالها غير واضح ويضعهم تحت رحمة ادانات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.
وتضمن النص التقنيات لمراقبة شخص (وحتى محيطه) مستهدف ونظام السماح بها تحت اشراف سلطة ادارية مستقلة جديدة.
وتشمل التقنيات التنصت وتحديد مكان الشخص ووضع مايكروفزنات وكاميرات او برامج الكترونية للتجسس والحصول على معطيات الاتصالات وغيرها… اما نظام السماح بها فيتلق بالهدف والمدة وامكانية الاحتفاظ بالمعطيات او اتلافها.
ولا شك في ان النص الذي يدعمه الحزب لمعارض الاتحاد من اجل حركة شعبية باسم الوحدة ضد الارهاب، سيتم تبنيه.
لكن النص لا يلقي توافقا اذ ان بعض البرلمانيين بما في ذلك داخل الاغلبية الاشتراكية يخشون ان تتحقق وبفضل تعديلات، مخاوف المنظمات غير الحكومية والنقابات ومستخدمي الانترنت من صلاحيات “مفرطة” لهذه الاجهزة.
وافاد استطلاع للرأي اجراه معهد اتلانتيكو ان 63 بالمئة من الفرنسيين “يؤيدون الحد من حرياتهم الفردية على الانترنت باسم مكافحة الارهاب”.
وفي مؤشر الى الاهمية التي توليها السلطة التنفيذية منذ اعتداءات يناير التي اسفرت عن سقوط 17 قتيلا، سيقدم رئيس الوزراء مانويلفالس بنفسه المشروع في البرلمان.
من جهتها، دعت عدة منظمات الى التظاهر امام الجمعية الوطنية.
وستنتهي المناقشات بعد ظهر الخميس لكن التصويت لن يجري الا في الخامس من مايو قبل اسبوعين من العطلة البرلمانية.
من جهة اخرى اعلن مؤسس حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتطرف جان ماري لوبن أمس انه تخلى عن الترشح لانتخابات المناطق في جنوب شرق فرنسا واكد دعمه لحفيدته لقيادة لائحة الحزب.
وقال لوبن لمجلة “لوفيغارو ماغازين” ردا على سؤال عن احتمال ترشحه لهذه الانتخابات التي ستجرى في ديسمبر “لا مع انني اعتقد انني كنت المرشح الامثل للجبهة الوطنية”.
ويأتي اعلانه وسط حرب مفتوحة مع رئيسة الحزب ابنته مارين لوبن على اثر تصريحات استفزازية ادلى بها.
وجان ماري لوبن كرر مؤخرا تصريحات حول غرف الغاز التي وصفها بانها “تفصيل” في تاريخ الحرب العالمية الثانية. وفي الايام الاخيرة دافع في حديث مطول لاسبوعية ريفارول اليمينية المتطرفة عن الماريشال فيليب بيتان الذي تعاون مع المانيا النازية.
واثارت هذه التصريحات غضب ابنته التي تسعى الى تحسين صورة الحزب. وقد اعلنت مساء الخميس “عن بدء اجراء تأديبي” بحق والدها ودعته الى التصرف بحكمة واعتزال العمل السياسي.

إلى الأعلى