الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 7 مليارات دولار استثمارات الشركة في 3 مشاريع كبرى ترفع أرباح الشركة إلى ملياري دولار في 2019
7 مليارات دولار استثمارات الشركة في 3 مشاريع كبرى ترفع أرباح الشركة إلى ملياري دولار في 2019

7 مليارات دولار استثمارات الشركة في 3 مشاريع كبرى ترفع أرباح الشركة إلى ملياري دولار في 2019

الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للمصافي والصناعات البترولية “أوربك”:

ـ 4 ملايين دولار خسائر أوربك العام الماضي بسبب تراجع النفط وانخفاض هوامش البتروكيماويات

ـ إرساء العقود والمناقصات لمجمع لوى للصناعات البلاستيكية بنهاية هذا العام وتشغيله في عام 2018

ـ الشركة تنتج يوميا 33 ألف أسطوانة غاز ووقود لـ 160 ألف مركبة

كتب ـ يوسف الحبسي
قال مصعب بن عبدالله المحروقي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للمصافي والصناعات البترولية “أوربك” أن خسائر الشركة بلغت خلال العام الماضي 4 ملايين دولار بالمقارنة مع الموازنة الموضوعة لهامش الأرباح والمقدرة بحوالي 725 مليون دولار.
وارجع المحروقي أسباب تسجيل الشركة لهذه الخسائر لانخفاض أسعار النفط الخام، وتكرير النفط، وانخفاض هوامش البتروكيماويات وخاصة العطريات مؤكدا من ان النتائج المالية للشركة لم تكن في مستوى الطموح.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للمصافي والصناعات البترولية “أوربك”خلال استعراضه الجهود وإنجازات الشركة في عام 2014 وخططها المستقبلية للنمو على هامش المؤتمر السنوي لوزارة النفط والغاز الذي عقد أمس الأول الاثنين بديوان عام الوزارة: أن الشركة تقوم حاليا باستثمار 7 مليارات دولار في تنفيذ 3 مشاريع كبرى سيكون لها أثر كبير على تطوير الصناعات التحويلية في البلاد وزيادة القيمة المضافة التي يمكن استخلاصها من النفط الخام والغاز الطبيعي، وستسهم الثلاثة مشاريع الكبرى في قيادة التحول الذي تشهده الشركة والتي سيتم إنجازها بحلول عام 2018، وهي مشروع تحسين مصفاة صحار بقيمة حوالي 7ر2 مليار دولار، ومشروع خط أنابيب صحار ـ مسقط وبناء محطة الجفنين بقيمة 320 مليون دولار، ومشروع مجمع لوى للصناعة البلاستيكية بقيمة 6ر3 مليار دولار، ولكل هذه المشاريع دوراً في مسيرة التغيير التي بدأت الشركة في جني ثمارها.
وأشار إلى أن المشاريع التوسعية الشركة ستسهم في نمو أصول الشركة بمعدل ثلاثة أضعاف لتصل بنهاية عام 2018 إلى 10 مليارات دولار، حيث تتضمن خطة الشركة استثمارات في المشاريع المذكورة بقيمة 7 مليارات دولار يتم تمويل 70% منها عن طريق البنوك والمؤسسات المحلية والعالمية كما ستساهم المشاريع في زيادة القدرة الاستيعابية للمصافي في السلطنة إلى حوالي 250 ألف برميل يومياً، وسيتم استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في السلطنة لأول مرة واستخدامها في صناعة البتروكيماويات، وتعظيم الفائدة المستخلصة من برميل النفط الخام العماني والغاز الطبيعي ورفع هوامش الأرباح لتصل لأكثر من ملياري دولار في عام 2019، وسيصل عدد موظفو الشركة إلى 3 آلاف بحلول عام 2018، بزيادة قدرها 1400 موظف في غضون 5 سنوات.
واكد على أن رسالة الشركة هي الوفاء باحتياجات السلطنة من الوقود ورفع العائدات من خلال معالجة النفط والغاز وتحويلها إلى مواد بترولية وبتروكيماوية ذات قيمة عالية، أما رؤية الشركة فإنها تتمحور في بناء شركة متكاملة في صناعة تكرير النفط الخام والبتروكيماويات تفخر بها السلطنة.
185 الف برميل يوميا
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للمصافي والصناعات البترولية “أوربك” أن الطاقة الاستعابية لكل من مصفاتي صحار وميناء الفحل تبلغ حوالي 185 ألف برميل يومياً، والتي تشكل تقريباً 20% من انتاج النفط والمكثفات في السلطنة، وقد قامت الشركة في عام 2014 بتكرير حوالي 95 مليون برميل مقارنة بـ 55 مليون برميل في عام 2013، ويساهم الوقود الذي نتنجه الشركة في تحريك ودفع عجلة التنمية في السلطنة حيث تشير الإحصائيات إلى نمو إستهلاك الوقود في السلطنة وخاصة بنزين السيارات حيث ارتفع استهلاكه حوالي 5% في العام الماضي مقارنة بعام 2013 ليصل إلى 3ر3 مليون برميل سنوياً، كما ارتفع استهلاك وقود الديزل في السلطنة إلى حوالي 9ر2 مليون برميل بمعدل زيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2013، ولتلبية هذه الزيادة المضطردة في استهلاك الوقود قامت الشركة باستيراد الديزل ووقود السيارات الممتاز العام الماضي، ومع زيادة الاستهلاك تتوقع الشركة استمرار تغطية احتياجات السلطنة من وقودي الديزل وبنزين السيارات عن الاستيراد إلى أن يبدأ الإنتاج في مشروع تحسين مصفاة صحار نهاية العام القادم 2016، علماً أن الشركة تقوم بتصدير الفائض من انتاج البنزين العادي ووقود الطائرات وغاز البترول المسال.
2000 موظف
وذكر أن موظفو الشركة والبالغ عددهم حوالي 2000 شخص يعملون في مسقط وصحار وريسوت لإدارة كل من مصفاتي ميناء الفحل ومصفاة صحار ومستودعات ومحطة تعبئة الناقلات في ريسوت، كما يعمل موظفو الشركة على إدارة مصنعي البتروكيماويات المتمثلة في مصنع العطريات ومصنع البولي بروبلين، وتشكل الأيدي العاملة الوطنية 82% من إجمالي موظفي الشركة ويساهمون مع نظراءهم في المؤسسة بتزويد السوق المحلي بكامل احتياجاته من وقود المركبات بنوعيه الممتاز والعادي ووقود الديزل بالإضافة إلى وقود الطائرات، حيث تشير الإحصائية إلى قدرات الشركة برفد السوق المحلي بمختلف أنواع الوقود، والمواد الأساسية للصناعات البتروكيماويات مثل البرازلين والبنزين والبولي بروبلين، وتوضح الإحصائية قدرة الشركة اليومية على تعبئة 33 ألف أسطوانة غاز في اليوم، وكمية ديزل تكفي لتعبئة 15 ألف شاحنة، ووقود سيارات يكفي لـ 160 ألف مركبة.
التحسين البيئي
وأشار إلى أن أوربك واصلت تنفيذ خطتها في التحسين البيئي بالتعاون مع وحدة صحار للبيئة ووزارة البيئة والشؤون المناخية وتتضمن هذه الخطة أكثر من 19 مشروعا وصلت قيمتها التقديرية إلى 53 مليون دولار، تم تحقيق تحسينات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية في مجال انبعاثات الكبريت والحد من وهج الشعلة ومعالجة مياه الصرف الصحي والتحكم في الروائح وإدارة المخالفات الصناعية، وقامت الشركة بوضع آلية للاستجابة للشكاوى الواردة من المجتمع المحلي وتم توفير خط ساخن لتلقي هذه الشكاوي وتقوم أوربك بالتقصي عن أي معلومات يتم تلقيها في هذا الصدد، ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بصددها، وتفخر أوربك بإلتزاماها بالمعايير البيئية المعتمدة من قبل وزاراة البيئة والشؤون المناخية وتجديد جميع تصاريح البيئية لمنشأتها والبالغ عددها 38 تصريح.
وبين مصعب المحروقي خلال المؤتمر السنوي بالوزارة أن انتاج مادة البنزين شهد تحسناً على مدى الأعوام الماضية بسبب الاستثمارات التي تمت من أجل رفع كفاءة المادة المحفزة في مصنع العطريات، ويتم تشغيل مصنع العطريات وفق للظروف الاقتصادية حيث تتم مراقبته والاستفادة من الفرص بالطريقة المثلى، ويتسم أداء المصنع بالاعتمادية العالية وحقق المصنع نتائج إيجابية بين 2011 و2013 ولكن الظروف الاقتصادية وأسعار السوق حالة دون استغلال المصنع بالطريقة المثلي في عام 2014.
وأشار المحروقي قائلا :تعرضت مصفاة صحار لبعض التحديات الفنية مما أدى إلى انخفاض معدل تشغيل الوحدة الرئيسية “RFCC” لحوالي 76% متوسط العام الماضي مما أدى بدوره إلى تأثر هوامش الأرباح بمعدل 111 مليون دولار، وتستمر الشركة في جهودها في تنويع سلة الشركة من الوقود والمواد البتروكيماوية وتعظيم القيمة المضافة للنفط الخام حتى تتمكن أوربك من تقليل تأثير تقلبات السوق على النتائج المالية، كما عززت برامج الصيانة والمتابعة بهدف رفع كفاءة المصافي وخاصة مصفاة صحار.
القيمة المضافة
وأضاف أن القيمة المضافة المحلية تشكل جزءا لا يتجزأ من استراتيجية مشاريع النمو الخاصة بأوربك وقد تم تضمين ضرورة مشاركة الشركات المحلية في الأعمال الخاصة بهذه المشاريع، وتدعم أوربك بشكل كامل البرنامج الوطني للقيمة المضافة المحلية برعاية وزارة النفط والغاز وتهدف خطتنا إلى تعظيم المساهمة في القيمة المضافة المحلية من خلال المشاريع الكبرى المخطط لها بمختلف وحداتنا التشغيلية في السنوات الأربع القادمة، والتي تبلغ قيمتها حوالي 7 مليار دولار، وكجزء من استرايتجية أوربك تم تخصيص 10% من كافة حزم الهندسة والتوريد والبناء للتطوير القيمة المضافة المحلية.
وقال مصعب المحروقي إن مشاريع النمو الخاصة بشركة أوربك عادت بفوائد تجارية مباشرة على مختلف قطاعات الأعمال التجارية في السلطنة وستسهم في توفير 300 وظيفة مباشرة في هذه المشاريع، بالإضافة إلى 2400 وظيفة بعقد للأيدي العاملة الوطنية خلال فترة تنفيذ هذه المشاريع، علاوة على ذلك ستساهم هذه المشاريع في إيجاد حوالي 900 وظيفة غير مباشرة في المنطقة من خلال الأعمال التي ستنشأ نتيجة تأسيس مجمع لوى للصناعات البلاستيكية ومشروع تحسين مصفاة صحار اللذين سيضيفان قيمة كبرى للاقتصاد الوطني وأن أوربك تسعى إلى تحقيق التميز في عملياتنا منذ بداية الشركة بحيث نكون ضمن مجموعة الشركات ذات الأداء الرائد في السلطنة من التفوق.
واستعرض مصعب المحروقي مراحل تنفيذ المشاريع الثلاثة حيث قال إن مشروع تحسين مصفاة صحار بدأ في عام 2013 ويعد مشروعا استثماريا ويأتي تنفيذه استجابة للحاجة الماسة لتحديث قدرات التكرير في السلطنة من أجل تعظيم القيمة المستخرجة من النفط الخام العماني، وفي ذات الوقت يقوم المشروع بتحسين الأداء البيئي لمصفاة صحار بشكل كبير وسيدعم التقدم الذي احرزته الشركة من خلال برامج التحسين البيئي، وسيقوم هذا المشروع بإضافة 5 وحدات جديدة من شأنها تحسين قدرات مصفاة صحار على تكرير النفط العماني الخام الثقيل، وعندما يتم تشغيل المشروع سيرتفع انتاج الوقود والبولي بروبلين والنفثا بنسبة 70%، وستسهم هذه الزيادة في الانتاج في تلبية النمو المتزايد على استهلاك الوقود في السلطنة، والذي نما بمعدل 10% كل عام خلال الخمس سنوات الماضية، وفي نفس الوقت ستتم تلبية حاجة كل من مصعني العطريات والبولي بروبلين من المواد الأولية، بالإضافة إلى الفوائد التجارية المباشرة سيكون للمشروع فوائد اجتماعية واقتصادية مثل إيجاد فرص عمل ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وحتى نهاية الشهر الماضي تم إنجاز ما نسبته 52% من المشروع تحسين المصفاة، والمؤمل بدء عمليات تشغيل في نهاية عام 2016.
خط أنابيب صحار ـ مسقط
وقال إن مشروع خط أنابيب صحار ـ مسقط وبناء محطة الجفنين والذي سيربط مصفاتي صحار وميناء الفحل من خلال خط أنابيب بطول 280 كيلومتر تتوسطه منشأة التخزين والتوزيع في الجفنين، إضافة إلى إيصال الخط إلى مطار مسقط الدولي والذي سيستقبل وقود الطائرات مباشرة من خط الأنابيب ومن المقرر تشغيل المشروع عام 2017، وهذا المشروع متعدد المنتجات باتجاهين بحيث يتيح نقل من صحار إلى مسقط والعكس، وسيقلل الحاجة إلى شحن المنتجات المكررة عبر شاحنات نقل الوقود، ويقدم هذا المشروع مستوى جديدا من الكفاءة وخفض تكاليف الأعمال، وسيخفض أيضاً هذا المشروع عدد الشاحنات في محافظة مسقط بحوالي 70%.
مشروع لوى للصناعات البلاستيكية
وعن مشروع لوى للصناعات البلاستيكية اوضح المحروقي إنه يشكل نقلة نوعية للشركة حيث سيقوم بتحسين خليط المنتجات الخاص بأوربك مما سيؤدي إلى تضاعف الأرباح للشركة كما سيدعم جهود تطوير الصناعات البلاستيكية التحويلية في السلطنة وإيجاد فرص أعمال وعمل في السلطنة وسيقوم بتعزيز وجود أوربك حيث ستستفيد من السوق العالمية النامية والطلب على المنتجات البلاسيتكية، وبعد الانتهاء من المشروع ستمتلك السلطنة 6 من العناصر السبعة الأساسية المكونة لصناعة البتروكيماويات المتكاملة والذي سيمهد الطريق في المستقبل لإنتاج الكثير من المواد البتروكيماوية وسيمكن مجمع لوى للصناعات البلاستيكية للمرة الأولى استخراج سوائل الغاز الطبيعي في السلطنة، ومن المتوقع إرساء العقود والمناقصات لمجمع لوى للصناعات البلاستيكية بنهاية هذا العام وتشغيله في عام 2018.

إلى الأعلى