الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: مجلس الأمن يفرض حظرا على الأسلحة إلى الحوثيين ويدعوهم لتسليم السلطة
اليمن: مجلس الأمن يفرض حظرا على الأسلحة إلى الحوثيين ويدعوهم لتسليم السلطة

اليمن: مجلس الأمن يفرض حظرا على الأسلحة إلى الحوثيين ويدعوهم لتسليم السلطة

الأمم المتحدة ـ صنعاء ـ وكالات: تبنى مجلس الامن الدولي أمس الثلاثاء قرارا يدعو المتمردين الحوثيين في اليمن الى الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها ويفرض عليهم عقوبات بينها حظر على الاسلحة. وصوت 14 من اصل 15 عضوا في المجلس لصالح القرار فيما امتنعت روسيا عن التصويت. على صعيد اخر أعلنت “الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال” إيقاف جميع عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال والبدء في إجلاء موظفي موقع “بلحاف” بمحافظة شبوة جنوب اليمن. وقالت الشركة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني :”نظرا لتزايد التدهور الأمني حول منطقة بلحاف ، قررت الشركة إيقاف جميع عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال والبدء في إجلاء موظفي الموقع، وستبقى المحطة في وضع الصيانة والمراقبة”. وأضافت أنه “نتيجة للوضع الحالي ، فقد أعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال حالة القوة القاهرة لمختلف الأطراف المعنية. وستستمر الشركة في تتبع الوضع عن كثب في المحطة والمناطق المجاورة”. في غضون ذلك ، أكدت مصادر قبلية وإعلامية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) سيطرة اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي على مرفأ بلحاف للغاز. والشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال هي شركة متخصصة في مجال إسالة الغاز الطبيعي في اليمن وإعادة تسويقه ، ولها موقع إداري رئيسي في العاصمة اليمنية صنعاء بينما تعتبر منطقة بلحاف هي المركز الرئيسي لاستقبال ومعالجة الغاز. وسيطر مسلحون قبليون الثلاثاء على منشأة بلحاف الاستراتيجية لانتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في جنوب اليمن فيما ينتظر ان يصوت مجلس الامن على مشروع قرار خليجي يفرض عقوبات على زعيم الحوثيين وعلى نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وقال المصدر العسكري ان “مسلحين قبليين سيطروا على منشأة بلحاف بعد انسحابنا منها”. وينتمي المصدر الى القوة العسكرية التي كانت تقوم بحماية المنشأة. واشار الى ان المسلحين ينتمون الى قبلية الوحيدي وقد “شكلوا قوة لحماية المنشأة”. من جانبه، قال شيخ قبلي ان “ال400 جندي الذين كانوا ينتشروا في المنشأة القوا السلاح وانسحبوا ودخل رجالنا الى المنشأة والميناء والى مكاتب شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال”. واكد الشيخ ان دخول المسلحين “يهدف الى ضمان امن المنشأة وحمايتها” خصوصا من اعمال النهب. وذكرت مصادر قبلية متطابقة ان مجموعة من حوالى 25 عنصرا من تنظيم القاعدة تمكنوا من التسلل مع المسلحين القبليين الى منطقة المنشأة وسيطروا على عتاد عسكرية تركت في المكان لاسيما دبابات وقاذفات صواريخ. من جانبها، قالت شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال في بيان انها قررت “وقف جميع عمليات الانتاج والتصدير واجلاء الموظفين” نظرا الى “التدهور الجديد للوضع الامني حول بلحاف”. وعزت الشركة القرار الى “ظروف قاهرة”. وتقع بلحاف على شواطئ محافظة شبوة الجنوبية المطلة على خليج عدن والتي تشهد معارك ضارية بين الحوثيين وانصار هادي. وتملك شركة توتال الفرنسية 40% من شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال التي بدأت بتصدير الغاز من بلحاف في 2009. الا ان الشركة الفرنسية اكدت على لسان المتحدث باسمها في باريس انها لا تقوم بتشغيل منشأة بلحاف بشكل مباشر، الامر الذي تقوم به شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال. كما ذكرت انه ليس لديها اي موظف اجنبي في اليمن حاليا واشارت الى ان وقف العمليات في بلحاف ناتج عن وضع المنشأة في “وضع الحماية” وليس عن اغلاقها بشكل تام، وهذا يسهل استئناف العمليات فيها بسرعة نسبيا. وتصدر الشركة الغاز المسال بموجب عقود طويلة الأمد الى الاسواق الاسيوية والاميركية والاوروبية. وتعد عائدات مشروع بلحلف اساسية بالنسبة لليمن احد افقر دول العالم، اذ تشكل هذه العائدات 30% من ايرادات الدولة اليمنية. واعلن دبلوماسيون في وقت سابق ان مجلس الامن الدولي سيصوت على مشروع قرار يفرض عقوبات على زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، وعلى نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وحسب مشروع القرار هذا، فان مجلس الامن سيفرض ايضا على الحوثيين وحلفائهم حظرا على الاسلحة ويخطرهم بضرورة وقف العمليات العدائية والتخلي عن السلطة “فورا وبدون شروط”. ودائما حسب مشروع القرار، فان مجلس الامن سيجدد دعمه للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي لجأ الى السعودية، وسيدعو المتحاربين الى حل خلافاتهم بالتفاوض خصوصا من خلال دعم وساطة الامم المتحدة بشكل يؤدي الى “وقف سريع” للعمليات العدائية. وفي الاثناء، استمرت المواجهات بين الحوثيين والمسلحين الموالين للرئيس المعترف به دوليا خصوصا في جنوب اليمن، اذ قتل 16 مسلحا من المتمردين ليل الاثنين الثلاثاء في انفجار وكمين في محافظة لحج الجنوبية. وذكرت مصادر عسكرية ان ستة حوثيين قتلوا في كمين نفذه مسلحو المقاومة الشعبية المواليه لهادي ضد مركبة عسكرية منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في شمال مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج. واكدت تلك المصادر ان المسلحين المناوئين للحوثيين أطلقوا قذيفة آر بي جي على المركبة مما أسفر عن مقتل ستة وإصابة آخر. وفي وسط مدينة الحوطة، انفجرت دراجة مفخخة وسط تجمع للحوثيين في مقر حكومي مما ادى الى مقتل عشرة منهم واصابة 12 آخرين. وفي مدينة عدن، تستمر المواجهات العنيفة بين مسلحي الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومسلحي المقاومة الشعبية بحسب مصادر متطابقة. واستمرت طوال الليل المواجهات في احياء دار سعد وخور مكسر والمعلا والقلوعة. ودعت مساجد عدن عبر مكبرات الصوت مساء الاثنين وصباح الثلاثاء الحوثيين والقوات الموالية لصالح الى تسليم أنفسهم مقابل الأمان لهم والعفو بحسب سكان من المدينة التي تعاني اوضاعا انسانية بغاية الصعوبة. وقالت مصادر في اللجان الشعبية الموالية لهادي ان 21 حوثيا كانوا متمركزين في مبنى القنصلية الروسية بمدينة عدن سلموا أنفسهم الى مسجد ابي ذر الغفاري بعد سماعهم الدعوات لتسليم أنفسهم. على صعيد اخر دُفن القيادي الحوثي الشيخ محمد عبد الملك الشامي وسط تعتيم اعلامي في مقبرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله ، بعد وفاته متأثرا بجراحه. وكان الشامي اصيب خلال تفجير استهدف مسجد حشوش في صنعاء في 20 مارس الماضي وتبناه داعش، وجرى نقله الى طهران للعلاج. وبعد وفاته متأثرا بإصابته البليغة، نقل الى بيروت تنفيذا لوصية طلب فيها ان يدفن الى جانب القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، وفق ما اشار المحلل السياسي القريب من حزب الله فيصل عبد الساتر. واوضح عبد الساتر الذي يعرف عن نفسه بانه صديق شخصي للشامي انه “بناء على وصية الاخير بان يدفن في روضة الشهداء اذا وافته المنية، وبعد وفاته في طهران حيث نقل للعلاج، استجاب حزب الله للامر وكان له ما اراد”. وقال ان الشامي يعمل كمبعوث خاص لزعيم حركة انصار الله عبد الملك الحوثي الى لبنان وسوريا، بعدما كان طيلة سنوات طويلة الممثل الشخصي لوالده حسين بدر الدين الحوثي في البلدين”. واشار الى ان وجود الشامي في صنعاء في هذا التوقيت “كان مرتبطا بعمله على تأسيس جامعة فقهية هناك، وصودف انه كان يؤدي صلاة الجمعة خلال تفجير تنظيم داعش للمسجد”. ويقيم الشامي وفق عبد الساتر “منذ 17 عاما بين لبنان وسوريا حيث لديه ارتباطات عائلية وعلاقات سياسية رفيعة المستوى مع اطراف عدة، بينها شخصيات قيادية في حزب الله”. وقال شاهد عيان ان العشرات من رجال الدين وطلاب الحوزات العلمية شاركوا في التشييع في الضاحية الجنوبية ومنع عناصر الحزب التقاط الصور حتى عبر الهواتف النقالة. ميدانيا قتل 16 مسلحا من المتمردين الحوثيين امس الثلاثاء في انفجار وكمين في محافظة لحج بجنوب اليمن حيث تستمر المواجهات بين المتمردين والموالين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. وذكرت مصادر عسكرية ان ستة حوثيين قتلوا في كمين نفذه مسلحو المقاومة الشعبية المواليه لهادي ضد مركبة عسكرية منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في شمال مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج. واكدت تلك المصادر ان المسلحين المناوئين للحوثيين أطلقوا قذيفة آر بي جي على المركبة مما أسفر عن مقتل ستة وإصابة آخر. وفي وسط مدينة الحوطة، انفجرت دراجة مفخخة وسط تجمع للحوثيين في مقر حكومي مما ادى الى مقتل عشرة منهم واصابة 12 آخرين. وفي مدينة عدن، تستمر المواجهات العنيفة بين مسلحي الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومسلحي المقاومة الشعبية بحسب مصادر متطابقة. واستمرت طوال الليل المواجهات في احياء دار سعد وخور مكسر والمعلا والقلوعة.

إلى الأعلى