الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “سياحة الغرفة” تناقش تعمين الإرشاد السياحي وتسهيل المعاملات التجارية للشركات السياحية
“سياحة الغرفة” تناقش تعمين الإرشاد السياحي وتسهيل المعاملات التجارية للشركات السياحية

“سياحة الغرفة” تناقش تعمين الإرشاد السياحي وتسهيل المعاملات التجارية للشركات السياحية

شكلت فرقا تنفيذية لمتابعة أعمالها بمحافظات السلطنة

مسقط ـ “الوطن”:
عقدت لجنة السياحة بغرفة تجارة وصناعة عمان أمس اجتماعا موسعا ترأسه علي بن سالم الحجري رئيس اللجنة بمقر الغرفة بروي مع أعضاء اللجنة ورؤساء لجان السياحة بفروع الغرفة بالمحافظات، ناقش الاجتماع العديد من القضايا وهموم قطاع السياحة بالسلطنة، ومعوقات والتحديات التي تحول دون نموه وقد تعيق اعتبار السياحة كمصدر من مصادر الدخل في البلاد.
ورحب رئيس اللجنة بالمشاركين في الاجتماع .. موضحا: ان الهدف الرئيسي للقاء هو تنسيق الجهود وتحديد مسار عمل اللجنة في المرحلة المقبلة.
من جانبه أوضح أحمد بن سالم الجنيبي نائب رئيس لجنة السياحة بفرع الغرفة بمحافظة الوسطى أنه وبرغم الصعوبات التي يعاني منها قطاع السياحة بالسلطنة ومحافظة الوسطى تحديدا يجب أن نعمل بروح الفريق الواحد وتكثيف الجهود من أجل خدمة القطاع الحيوي والمهم في بلادنا.
وذكر أنه من الضروري التنسيق مع الشركة الوطنية للعبارات من أجل تسيير رحلة من مسقط إلى الدقم والعكس أيضا لغرض رفع نسبة الإشغال الضعيفة التي تعيشها الفنادق بالمنطقة الاقتصادية بالدقم.
فيما تطرق سعود بن سالم اليحمدي رئيس لجنة السياحة بفرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية إلى قضية الإرشاد السياحي والمخالفات التي تحدث في هذا المجال، حيث يمارس الإرشاد السياحي من قبل غير المختصين، الأمر الذي يسيء للسياحة بشكل كبير إذ أن هؤلاء وبسبب عدم إلمامهم بتاريخ وجغرافيا الأمكنة وضعف إدراك هؤلاء للعادات والتقاليد مما يدفع بعجلة السياحة خطوات للوراء، ومن جانب آخر يدفع الاستغلال البشع من قبل بعض الشركات السياحية للمرشدين السياحيين فيما يتعلق بالأجور المتدنية وغير المرضية ما يدفع هؤلاء للاستقالة في كثير من الأحيان.
وأضاف علي بن سالم الحجري رئيس اللجنة: أن المرشد السياحي هو الكاميرا الناقلة لعمان لزائريها ويقع على عاتقه دورا مهما في إثراء السياحة .. موضحا: انه وإن توافرت المعرفة بالتاريخ لدى المرشد السياحي الوافد ولكن من المؤكد أنه لن يعكس العادات والتقاليد العمانية .. كما قد يفعل العماني نفسه.
وشدد عبدالعزيز بن راشد الحسني نائب رئيس اللجنة على ضرورة تحديد أين تكمن مشكلة الإرشاد السياحي ومخاطبة الجهات ذات العلاقة عبر الغرفة كونها الممثل الرسمي للقطاع الخاص .
نقص المرشدين السياحيين
وحول ذات الموضوع يضيف سعيد بن سيف المجيني رئيس لجنة السياحة بفرع الغرفة بمحافظة جنوب الباطنة أنه من المؤسف حقا عدم وجود مرشدين سياحيين بما يكفي في القلاع والحصون الأمر الذي يعكس عدم وجود خطة واضحة من قبل وزارة السياحة فيما يتعلق بتنظيم قطاع الإرشاد السياحي ورفده بالكفاءات فإذا كانت القلاع والحصون وما تعكسه من إرث تاريخي عظيم للسلطنة وما تمثله من أهمية كبرى لقطاع السياحة تنفرد به السلطنة تعاني من قصور بأعداد المرشدين السياحيين فكيف هو الحال في الأماكن السياحية الأخرى، وفيما يتعلق ببطاقة المرشد السياحي يقترح المجيني ضرورة عمل برامج تدريبية للمتقدمين للحصول عليها .
من جانب آخر تطرق بدر بن ناصر الحجري عضو لجنة السياحة بالغرفة إلى أن الشركات السياحية تواجه تأخير في إنجاز معاملاتها وبيروقراطية متعبة من قبل وزارة السياحة والجهات الأخرى المعنية بالقطاع، وقال فيما يتعلق بقضية الإرشاد السياحي أن الشركات السياحية قد تضطر أحيانا لجلب مرشدين سياحيين أجانب رغم إيمانها المطلق بأن المرشد العماني أجدر بهذه الوظيفة من غيره .
فيما أكد يونس بن سخي البلوشي مدير عام المديرية العامة لبلدية العامرات عضو اللجنة أنه من غير المجدي أن تبقى الشركات السياحية المتضررة مكتوفة الأيدي بانتظار الحلول من وزارة السياحة، وعليها أن تبادر باقتراح الحلول المناسبة سيما وأن الشركات هي المتضرر الأكبر من العوائق التي يواجهها قطاع السياحة .
الإرشاد عمل موسمي
من جانبه أكد الدكتور عبد الكريم بن سلطان المغيري عميد كلية عمان للسياحة عضو اللجنة أن هنالك جهودا كثيرة تبذل في هذا الصدد ولكن يجب ألا ننسى أن الإرشاد السياحي بالسلطنة هو عمل موسمي غالبا وهناك شريحة من المرشدين السياحيين يعملون كموظفين على مدار العام ويتم تفريغهم في مواسم السياحة. واضاف: ان برامج تدريب المرشدين السياحيين موجودة ولكن الإشكالية تكمن فيما بعد التدريب حيث أن العمل بالإرشاد السياحي هو عمل موسمي وينشط في فترات معينة من العام.
وأوضح المغيري أن برامج تمويل تدريب المرشدين السياحيين تقدم للباحثين عن عمل وليس للموظفين ومن هنا تظهر الحاجة لإيجاد سبل لتمويل المرشدين السياحيين غير المتفرغين أيضا.
تدريب أبناء المناطق
الدكتور جلال حمزة عفيفي رئيس قسم السياحة بجامعة السلطان قابوس عضو اللجنة يتفق أيضا على ضرورة توفير دورات تدريبية للمرشدين السياحيين حيث تطبق دول عدة شرط التدريب قبل الحصول على هذه البطاقة.
وفيما يتعلق بموسمية السياحة قال جلال حمزة: أن الحل يكمن بعمل دورات لأبناء المناطق بحيث يتولون مهمة الإرشاد السياحي بمناطقهم والأهم من ذلك هو تقبل المجتمع لعمل المرشد السياحي.
وتسائل أعضاء اللجنة فيما إذا كان بالإمكان استخدام الضريبة السياحية مثلا لتمويل تدريب المرشدين السياحيين!.
من جانبه أوضح علي بن أحمد الرواس رئيس لجنة السياحة بفرع الغرفة بمحافظة ظفار أنه من المهم إعطاء المرشد السياحي ما يستحقه من الأجر ومعاملته كموظف رسمي وعدم توظيفه خلال مواسم السياحة فقط .
فيما أشار سيف بن سعيد البادي رئيس لجنة السياحة بفرع الغرفة بمحافظة الظاهرة أن بطء الإجراءات بالجهات المعنية بقطاع السياحة بالإضافة إلى ضعف الثقافة السياحية قد يكونان سببين رئيسيين لضعف الاستثمار السياحي بالسلطنة .. مشددا على ضرورة إيجاد حلول سريعة لهاتين القضيتين.
كما نوقش خلال الاجتماع آلية مشاركة اللجنة بمهرجان صلالة السياحي على غرار مشاركتها التي لاقت نجاحا بمهرجان مسقط في نسخته الأخيرة .

إلى الأعلى