الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المؤتمر الخليجي لسلسلة التوريدات والخدمات اللوجستية يناقش أحدث التطورات اللوجستية وأهم التوجهات المستقبلية للوسائل والخدمات المرتبطة بالقطاع
المؤتمر الخليجي لسلسلة التوريدات والخدمات اللوجستية يناقش أحدث التطورات اللوجستية وأهم التوجهات المستقبلية للوسائل والخدمات المرتبطة بالقطاع

المؤتمر الخليجي لسلسلة التوريدات والخدمات اللوجستية يناقش أحدث التطورات اللوجستية وأهم التوجهات المستقبلية للوسائل والخدمات المرتبطة بالقطاع

بمشاركة 500 من المتخصصين في القطاع اللوجستي والقطاعات المرتبطة به
ـ الفطيسي:يجري التخطيط حاليا لإنشاء مناطق لوجستية واقتصادية تخدم منابع النمو التجاري الرئيسية بالسلطنة
ـ نهاية العام الجاري سيشهد تركيب وجلب رافعات جسرية مزدوجة تمكن ميناء صحار من استيعاب مناولة سفن الحاويات ذات الـ16 ألف حاوية

كتب ـ سامح أمين:
بدأت أمس أعمال (المؤتمر الخليجي لسلسلة التوريدات والخدمات اللوجستية) والذي يمثل نقطة انطلاق لوضع القطاع اللوجستي في السلطنة على خارطة أهم القطاعات الرافدة للاقتصاد العماني ويبحث في أهم التوجهات المستقبلية للوسائل والخدمات المرتبطة بهذا القطاع المهم ويستمر لمدة يومين.
رعى افتتاح المؤتمر الذي أقيم بفندق قصر البستان صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وعدد من ممثلي الشركات المحلية والعالمية.
ويناقش المؤتمر أحدث التطورات اللوجستية في السلطنة في ضوء التطور السريع للبنية الأساسية والنمو المتسارع للاقتصاد الوطني وتبادل الآراء والأفكار بشأن البرنامج والاستراتيجية اللوجستية للسلطنة مع التركيز على تحسين وتطوير التواصل والتنافسية اللوجستية في ضوء ثورة التجارة الإلكترونية والتحديات والفرص التي تواجه السلطنة لتكون مركزا للخدمات اللوجستية في منطقة الخليج.
5 مدرجات كبيرة
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات في كلمة له في افتتاح المؤتمر إن السلطنة عملت خلال العامين السابقين بصورة سريعة على إكمال البنية الأساسية الضرورية لدعم القطاع اللوجستي مشيرا إلى أنه على صعيد النقل الجوي أكملت الوزارة بناء 5 مدرجات كبيرة وجديدة في كل من مطارات مسقط الدولي وصلالة وصحار والدقم ورأس الحد بطول 4 كيلومترات لكل مدرج بعضها تم تشغيله والآخر قيد التشغيل مؤكدا أن هذه المدارج ستتمكن من استقبال الطائرات الكبيرة وتعزيز التعامل مع الشحنات وتسهيل التجارة.
ورأى معاليه أنه تتواصل الآن الخطوات المنجزة كما يجري الاستعداد لتشغيل مطار صلالة ثاني أكبر مطارات السلطنة خلال الأشهر المقبلة بعد أن أنهت الوزارة جميع الأعمال الإنشائية فيه، مضيفا أن الوزارة تستكمل حاليا أعمال مبنى المسافرين في مطار مسقط الدولي ومباني الشحن والبضائع في كل من مطاري مسقط الدولي وصلالة وجار العمل على استكمال الإجراءات التناقصية والتعاقدية لمباني المسافرين ومباني الشحن والبضائع في كل من مطاري صحار والدقم.
وأوضح معالي وزير النقل والاتصالات أن الناقل الوطني للسلطنة (الطيران العماني) يقوم بزيادة خطوطه الجوية لربط السلطنة بالعديد من دول العالم.. وفي جانب الشحن الجوي فسيتم اليوم التوقيع على شراكة بين شركة الطيران العماني وشركة (كارجولوكس) للشحن تتصل بافتتاح خط النقل الجوي لشركة (كارجولوكس).
النقل البحري
وفيما يتعلق بمنظومة النقل البحري قال إنه تم العام الماضي نقل الأنشطة الملاحية التجارية من ميناء السلطان قابوس بمطرح إلى ميناء صحار.. وقد تخطت مؤشرات الإنتاجية في محطة الحاويات بميناء صحار تلك التي كانت في ميناء السلطان قابوس.. كما تم استيفاء جميع المعايير الدولية في هذا الشأن مشيرا إلى زيادة أعداد الرافعات الثابتة والرافعات الجسرية في ميناء صحار الصناعي الذي سيشهد نهاية هذا العام تسليم وتركيب وجلب رافعات جسرية مزدوجة تمكن الميناء من استيعاب مناولة سفن الحاويات ذات الـ16 ألف حاوية.. كما سيتم تقديم خدمات بعض الشركات الملاحية مباشرة بعد أن تم الحصول على خدماتها هذا العام متوقعا كذلك الحصول على خدمات بعض شركات الشحن البحري والخدمات اللوجيستية.
وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي استمرار الوزارة في تطوير الميناء ورفع أدائه لتحقيق إنتاجية تفوق التصورات والأهداف والوصول به الى المعايير العالمية واستقطاب المزيد من الخطوط الملاحية المباشرة قائلا إن وزارة النقل والاتصالات بدأت فعليا في الإجراءات والخطوات الأولى لتطوير ميناء السلطان قابوس للاستخدام السياحي وتحويله إلى واجهة بحرية مستعينا بأفضل التطبيقات العالمية في هذا المجال.
ورأى معاليه أنه لكي تحقق طموحاتها والقيام بدور محوري ومؤثر في القطاع اللوجستي وتوظيف كامل الإمكانات للبنية الأساسية بالسلطنة فإنه لابد من ربط هذه المقومات بشبكة قطارات تملك القدرة على إحداث نقلة نوعية في مفهوم النقل بالمنطقة وتكون العمود الفقري للقطاع اللوجستي، لذلك سعت وزارة النقل والاتصالات من أجل تنفيذ شبكة سكة الحديد المتكاملة مع شبكة مجلس التعاون الخليجي وأنه تم العام الماضي إنشاء الشركة العمانية للقطارات “قطارات عمان” التي تتولى مهمة تطوير هذا القطاع الحيوي والمهم الذي يمهد للسلطنة فرصة فريدة في أن تكون بوضعها الطبيعي بوابة لمنطقة الخليج العربية والعالم.
وأضاف أنه وحتى يتمكن هذا المشروع من تحقيق أهدافه فإن الشركة تبنت فعليا استراتيجية تجارية بعيدة المدى تتواءم مع طموحات القطاع اللوجستي المستقبلية.
وأوضح أن الخطى تتسارع في مشروع بناء الميناء البري بالسلطنة في محافظة جنوب الباطنة لتكون منطقة لوجستية وتجارية متكاملة مشيرا إلى أنه يجري التخطيط حاليا لانشاء مناطق لوجستية واقتصادية مماثلة تخدم منابع النمو التجاري الرئيسية بالسلطنة.. كما يجري العمل لتفعيل دور المناطق الحرة والمناطق الصناعية لتقوم بدورها الحيوي والتكاملي لكي يحقق القطاع اللوجستي طموحاته.
وأكد معاليه استمرار الحكومة في الاستثمار بمنظومة الطرق وبالأخص الطرق ذات البعد الاستراتيجي كمشروع طريق الباطنة السريع الذي يربط محافظة مسقط بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة ومنه إلى دول الجوار إضافة إلى إنشاء طرق سريعة وآمنة تربط المحافظات ببعضها البعض كطريق الشرقية بدبد ـ صور وطريق أدم ـ ثمريت، ولكي يتم زيادة ربط السلطنة مع الدول الشقيقة بدول مجلس التعاون الخليجي بمنافذ برية جديدة، قامت السلطنة بإنشاء طريق يربط السلطنة بالمملكة العربية السعودية، والذي من المؤمل افتتاحه قريبا لكي يسهل حركة التبادل التجاري بين البلدين.
وبيّن معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي أن القطاع اللوجستي يعتمد بشكل كبير على البنية الأساسية المحفزة كونها تشكل علامة فارقة في طريق تحقيق طموحات السلطنة وأنه خلال السنوات الخمس القادمة سيتم العمل على توفير التسهيلات التجارية فيما يخص القوانين التنظيمية والإجراءات ذات العلاقة بالنقل وحركة البضائع ووضع هذه الإجراءات في مصاف التطبيقات الأفضل في العالم وبما يتناسب مع إحتياجاتنا وبأسرع وقت ممكن وبأسهل الإجراءات الممكنة التي تهدف إلى ضمان وصول حركة البضائع إلى وجهتها من وإلى السلطنة مؤكدا على أهمية رفع مستوى مهارات الكادر العماني وضمان الإمكانيات المتوفرة لديه من خلال التدريب ورفعها الى أعلى المستويات الدولية.
وأشار معاليه إلى أنه جارٍ العمل على توفير أفضل التقنيات المتوفرة لضمان استفادة سلاسل التوريد العمانية من هذه الخدمة والتأكد من مدى توافقها مع المعايير الدولية وتسهيل التعاملات بين مختلف الأطراف إضافة إلى التسويق اللازم لها.
وأوضح معاليه أن النجاح في تطوير هذه البنية المحفزة سيحدث نقلة نوعية في تصنيف السلطنة على مختلف المؤشرات خاصة البنك الدولي ومنتدى الاقتصاد العالمي مؤكدا السعي الدؤوب أن يكون اسم السلطنة في صدارة هذه المؤشرات، مؤكدا أن الحكومة لن تكون قادرة على تحقيق ذلك بمفردها، وإنما على القطاع الخاص الشراكة بجانب الحكومة لتحقيق تلك الطموحات الكبيرة والمهمة في نفس الوقت، لتكون السلطنة معروفة عالميا كأحد أهم الوجهات للقطاع اللوجستي.
وكان كيم فيفر الرئيس التنفيذي لشركة (اي بي ام) لمحطات الحاويات الدولية قدم عرضا مرئيا عن الموقع الاستراتيجي للسلطنة استعرض خلاله الفرص التي تهيئ السلطنة لتكون في الريادة في القطاع اللوجستي على المستوى الاقليمي والعالمي في عالم ديناميكي متغير.
وقال انه نظرا لما تتمتع به السلطنة من موقع استراتيجي مميز فإنه ينتظرها فرص كبيرة في مجال التوريدات والخدمات اللوجستية، وكونها تقع على تقاطع عدد من خطوط النقل البحري فإن السلطنة قادرة على الاستفادة من هذا الموقع وتستطيع بان تكون مركزا صناعيا ولوجستيا يخدم المنطقة بأكملها.
وأوضح ان هذا الموقع المميز جعل من ميناء صلالة أن يكون أحد المراكز الاقوى في الشرق الاوسط حيث يقدم صلات أسبوعية مع كل الاسواق الرئيسية في الهند والشرق الاوسط وافريقيا.
وفي نهاية عرضه سلط الضوء على بعض التوصيات الخاصة والتي منها انه للوصول الى الهدف المنشود في مجال الخدمات اللوجستية لابد من التركيز على البنية الاساسية للنقل الجوي وتعزيز التجارة الحرة، وتطوير المهارات لتحسين انتاجية القوى العاملة.
وعلى هامش المؤتمر افتتح صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد المعرض المصاحب له الذي يتضمن أحدث المنتجات والمشاريع والخدمات ذات الصلة بالقطاع اللوجستي لعدد من الشركات المشاركة في صناعة سلسلة التوريدات والخدمات اللوجستية.
جلسة حوارية
بعد ذلك بدأت الجلسة الحوارية الاولى بعنوان (نظرة عامة على الأسواق اللوجستية) أدارها تيم سيباستيان بمشاركة مجموعة من المسؤولين الحكوميين ورواد الصناعة ناقشوا خلالها أهم القضايا التي تمر بها السوق اللوجستية الدولية والتوجهات المستقبلية للوسائل الوجستية الدولية وتأثيرها على الأسواق الناشئة من خلال شكل القطاع في السنوات القادمة وتأثيره على العاملين فيه وأصحاب المصلحة والدور المهم لموانئ الخليج في التجارة الدولية إضافة إلى التحديات والفرص التي تواجه السلطنة لتكون مركزا للخدمات اللوجستية في منطقة الخليج.
شارك في الجلسة كل من معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات وصاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد مدير عام التسويق والإعلام بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ” اثراء” وكيم فيفر الرئيس التنفيذي لشركة (اي بي ام تيرمنالز) وديرك ريتش الرئيس التنفيذي لشركة كارجولوكس للخطوط الجوية انترناشونال إس ايه والارد كاستلين الرئيس التنفيذي لميناء روتردام.
وفي الجلسة الحوارية الثانية التي جاءت بعنوان (رؤية عامة للسوق اللوجيستية العمانية والعالمية) والتي استعرض المشاركون فيها وضع السوق العالمي والفرص الاستثمارية في مجال الشحن والقطاعات الصناعية الرئيسية في منطقة الخليج والمحيط الهندي من خلال تغير تدفقات شحنات البضائع وأثرها على مشروع سكة الحديد وفرص استقطاب الاستثمارات للمنطقة.
كما قدم بول جريجوروتش الرئيس التنفيذي لشركة الطيران العماني عرضا تقديميا بعنوان (رحلة الطيران العماني.. خطط التوسع وخطط الشحن) فيما قدم كارل مايكل محسن الرئيس التنفيذي لشركة كي جي ال لوجيتسيك ورقة عمل بعنوان (النجاح في بيئة عمل صعبة) استعرض خلالها الدروس والتجارب المستفادة من خبرات شركة كي جي ال لوجيستيك وقدم جونار مالم المدير العام السابق لإدارة النقل السويدية كذلك دورسا مستفادة من إنشاء إدارة النقل السويدية.
شارك في الجلسة التي أدارها تيم سيباستيان كل من بول جريجوروتش الرئيس التنفيذي لشركة الطيران العماني وأندري تويت الرئيس التنفيذي لميناء صحار والمهندس سعيد بن خميس الزدجالي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات وجون آرثر ليزنويسكي رئيس الشؤون التجارية للشركة العمانية للقطارات وكارل مايكل محسن الرئيس التنفيذي لشركة كي جي ال لوجيستيك وجونار مالم المدير العام السابق لإدارة النقل السويدية.
وتناولت الجلسة الحوارية الثالثة التي حملت عنوان (تطوير رأس المال البشري والقيادات الإدارية) عددا من المناقشات أهمها تطوير الموارد البشرية وكيفية تأثير ذلك في إظهار قدرة السلطنة على إيجاد فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات وتحقيق التوافق بين متطلبات أصحاب العمل ومهارات الموظفين ووضع معايير التدريب واعتماد أفضل الممارسات والتأكد من تطبيقها ووضع الأولويات بشأن اعتماد التكنولوجيا في الاقتصاد دون التقليل من حجم التوظيف الاجمالي.
كما تطرقت الجلسة إلى مناقشة أفضل طرق التدريب ودور الحكومة في تشجيع القطاع الخاص إضافة إلى الآليات التي يجب أن تستخدمها الحكومة لضمان رفع مستوى التحسينات والمعايير.
شارك في الجلسة التي أدارها كيمبل ونتر الرئيس التنفيذي لمجموعة لوجيستيك إكسيكوتف كل من بيدير ونثر رئيس شركة كون ونيجيل مانجمنت الشرق الاوسط وافريقيا ودوم ميكني مدير المجموعة الدولية لفرايت لاينو وافلح الحضرمي نائب الرئيس لادارة سلسلة التوريدات لشركة اوكسدينتال عمان وعبدالملك البلوشي المدير العام لخدمات الدعم والشركة العمانية للنقل البري.
كما شارك في الجلسة وارث الخروصي المدير التنفيذي لمجموعة الصفوة وشريك ورئيس تنفيذي للجمعية العمانية لسلسلة التوريدات والخدمات اللوجستية وجان ستينبرج رئيس مجلس الادارة لمعهد تشارترد الدولي للوجستيات والنقل.
ويشارك في اعمال المؤتمر اكثر من 500 شخصية متخصصة في القطاع اللوجستي والقطاعات المرتبطة به من كبار القياديين والرؤساء التنفيذيين والخبراء الممثلين لكبرى العلامات التجارية في مجال النقل اللوجستي والتوريدات والصناعات ذات الصلة من مختلف أنحاء العالم والذين سيقومون بتبادل الافكار ووجهات النظر ومشاركة خبراتهم وأفضل الممارسات العلمية والعملية والدراسات الناجحة على هذا الصعيد وتقديم مجموعة من الحلول والابتكارات للتغلب على الصعوبات والتحديات في هذا المجال.

إلى الأعلى