الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تتحدث عن اتفاق نووي (قريب) رهن رفع العقوبات.. و(الكونجرس) يستحدث لجنة لمراقبة الصفقة
إيران تتحدث عن اتفاق نووي (قريب) رهن رفع العقوبات.. و(الكونجرس) يستحدث لجنة لمراقبة الصفقة

إيران تتحدث عن اتفاق نووي (قريب) رهن رفع العقوبات.. و(الكونجرس) يستحدث لجنة لمراقبة الصفقة

إسرائيل ترحب بضغوط الجمهوريين وتراها أحد إنجازاتها

مدريد ـ عواصم ـ وكالات: قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أمس ان الاتفاق حول برنامج نووي مدني ايراني “قريب جدا” مصرا على ضرورة إرفاقه برفع فوري وليس تدريجيا للعقوبات، فيما يواصل مجلس الشيوخ الاميركي مساعيهم للوصول الى صيغة توافقية عقب اعتراضات الاعضاء الجمهوريين بشأن الاتفاق مع طهران باستحداث لجنة في الكونجرس من حقها المشاركة في تحديد مصير اي اتفاق نهائي دولي بشأن النووي.
وصرح ظريف في مقابلة نشرتها اربع صحف اسبانية ان “الاتفاق قريب جدا لكن هذا رهن بالارادة السياسية للتوصل اليه عبر التفاهم (المتبادل) والتقارب وليس الضغوط”، كما نقلت ال باييس.
واعلنت ايران استئناف المحادثات مع ممثلي الدول الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) بعد اسبوعين على التوصل الى اتفاق اطار بخصوص هذا الملف.
لكن ما زال ينبغي الاتفاق على نقاط تقنية وقانونية شائكة من اجل رفع العقوبات المفروضة على ايران وفتح المجال امام برنامج نووي مدني فيها، وهي نقطة خلاف رئيسية مع الغرب منذ اكثر من عشر سنوات.
وشدد ظريف في المقابلة على ضرورة تجنب رفع تدريجي للعقوبات الذي تطالب به بعض الاطراف للتحقق من احترام ايران التزاماتها.
وتابع الوزير الايراني “لطالما كنا شعبا مسالما ويمكن مطالبتنا بابرام اتفاق، وهو امر وشيك، لكن لا يمكن مطالبتنا بالتنازل عن كرامتنا. اذا اتفقنا فستتخذ ايران اجراءات في اليوم نفسه، وعلى الطرف الآخر فعل المثل”.
واضاف “قد يستغرق الامر عدة اسابيع ليتمكن الطرفان من اعداد تطبيق الاتفاق لكن العقوبات سترفع يوم مصادقة مجلس الامن الدولي على الاتفاق”، بحسب الصحيفة الاسبانية، مؤكدا ان حكومته قادرة على مواجهة الصعوبات داخليا ان لم تتعرض “لضغوط”.
وصرح لصحيفة ال موندو “الجميع يريد اتفاقا مع ايران، لكن اتفاقا جيدا. لا احد مستعد لقبول اتفاق يضحي بكرامتنا وحقوقنا”.
وفي سياق متصل وافقت لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي أمس على قرار من شأنه ان يمنح الكونجرس حق المشاركة في تحديد مصير اي اتفاق نهائي دولي لوقف البرنامج النووي لايران.
وجاء التصويت بعد ان توصل رئيس اللجنة بوب كوركر وكبير الديموقراطيين بين كاردن الى حل وسط حول لغة النص لتهدئة مخاوف البيت الابيض وبعض الديموقراطيين في الكونجرس. وقال كوركر “اعتقد اننا توصلنا الى توازن”.
ويريد العديد من المشرعين الاميركيين ومن بينهم الذين يخشون من عدم قوة الاتفاق الاطاري بما يكفي، ان يكون لهم دور وان لا يتم رفع العقوبات عن طهران حتى انقضاء فترة المراقبة.
وأصر كاردن وكروكر على ان يسمح القرار للمحادثات بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد – بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة اضافة الى المانيا بأن تستمر دون ان يعرقلها تدخل الكونجرس. وقال “من الواضح اننا لن نقوم بالتحرك الا بعد ان تقدم لنا الادارة اتفاقا”.
غير انه شدد ايضا على ان البيت الابيض لن يمكنه رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي عن ايران دون ضوء اخضر من الكونجرس. واضاف ان “الكونجرس وحده يمكنه اجراء تغيير او تعديل نهائي على نظام العقوبات”.
وبموجب التشريع الذي يتعين مناقشته والتصويت عليه امام مجلس الشيوخ، تخفض فترة المراقبة من 60 يوما بحسب مشاريع قرارات سابقة، الى 52.
ويشمل ذلك مراقبة لمدة 30 يوما و12 يوما امام الرئيس اوباما لاستعمال حق النقض ونافذة من عشرة ايام لمحاولة ابطال ذلك بالتصويت مرة ذلك.
وألغيت من مشروع القرار مفردات اثارت جدلا تطلب من اوباما ان يؤكد للكونجرس عدم دعم ايران للارهاب.
غير ان القرار يطلب من الرئيس تقديم تقارير مفصلة للكونجرس حول عدة مسائل، بينها الانشطة الايرانية المتعلقة بالصواريخ البالستية ودعم طهران للارهاب، خاصة ضد الاميركيين.
ويبدو ان القرار حصل على دعم من البيت الابيض الذي كان قد هدد باستخدام حقه في تعطيل القرار الاساسي خشية ان يعرقل المفاوضات.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست قبيل التصويت “اوضحنا للديموقراطيين والجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ان الرئيس على استعداد للتوقيع على التسوية المقترحة التي تعرض امام اللجنة”.
واجتمعت اللجنة بعد مساع لوزير الخارجية جون كيري يومي الذي حضر الى الكابيتول هيل لتهدئة المخاوف بشأن الاتفاق.
وفيما ضغط بعض الديموقراطيين على كيري حول السبب الذي يجعل المشرعين يسمحون للبيت الابيض بالمضي قدما في الاتفاق مع ايران دون ان يكون لهم دور في ذلك، عرض الوزير الاميركي عليهم “قضية لا تقبل الجدل” لدعم الاتفاق، بحسب النائبة الديموقراطية جان شاكوسكي.
والسناتور ماركو روبيو الذي اعلن ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية في 2016، سحب تعديلا يطلب من ايران الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
ورحبت لجنة العلاقات الخارجية الاميركية الاسرائيلية (ايباك) بتبني النص وقالت “على الكونجرس ان يراقب اي اتفاقية من شأنها ضمان الالتزام بأهداف الولايات المتحدة والاعتراض اذا ما فشلت في ذلك”.
وقالت مجموعة الضغط القوية ان اتفاقا نهائيا “يجب ان يخضع للنظام الدستوري المتعلق بالتوازنات والمراجعات والذي هو اساس ديموقراطيتنا”.
كما اشادت اسرائيل أمس باقتراح القانون. وقال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينتز للاذاعة الاسرائيلية العامة “التسوية التي تم التوصل اليها في مجلس الشيوخ الاميركي تعد تطورا جيدا وهاما للغاية. ونحن سعيدون “.
ورحب الوزير المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بما وصفه “بالانجاز للسياسة الاسرائيلية”.
ولم يتردد نتنياهو في تحدي البيت الابيض عندما ألقى كلمة امام الكونجرس في الثالث من مارس عبر فيها عن معارضته الشديدة للمفاوضات الجارية انذاك بين القوى الكبرى وايران مما ادى الى اسوا ازمة في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة.
الا ان كيري عبر عن “ثقته” في قدرة الرئيس اوباما على التفاوض حول اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني.
وقال كيري للصحافيين عند وصوله الى لوبيك شمال المانيا للقاء نظرائه في مجموعة السبع “توصلنا الى تسوية امس في واشنطن بشأن دور الكونجرس. نحن واثقون من قدرة الرئيس على التفاوض حول اتفاق والقيام بذلك مع جعل العالم اكثر امانا”.

إلى الأعلى