الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : لاحل إلا بالحوار

باختصار : لاحل إلا بالحوار

زهير ماجد

رغم ضبابية الصورة في اليمن، إلا ان كوى صغيرة تنفتح، فقد تهب منها حلول تنهي المأساة وتعيد رأب الصدع.
هنالك المبادرة الايرانية بما تحمله من حل، اضافة الى دعوة المملكة العربية السعودية للقاء حواري في الرياض، ثم مايقال عن تحرك للجزائر يجمع الجميع من اجل حل ممكن تحت سقف التهدئة القصوى، واعتقد ان هنالك متسعا لدعوات جديدة وكلها من اجل البحث عن أمل ضائع يود الجميع ان يرونه.
تبدأ الحرب وتتسع لكنها كعادتها يجب ان تنتهي الى حل، أصلبه حوار الشجعان كما كان يسميه ياسر عرفات. لايمكن للحروب ان تستمر بلا نهايات، كما لايمكن ان تظل على وتيرة التصعيد، ثمة عالم يسعى، وثمة آفاق مفتوحة، وثمة تنازلات من هنا وهناك، ولابد للجميع ان يقروا في النهاية بان اقصر الطرق الى نهاية الحروب هو الحوار.
فعلى قاعدة الأمل التي لايبقى غيرها كمساحة للتجاذبات، ينبغي ان نتنبه الى ان استمرار الحرب يزيد من صعوبة التوافق، خصوصا اذا عرفنا ان حسابات جديدة تدخل دائما على خطط اللاعودة الى ماكان قبل اول رصاصة.
نود ان تهدأ في اليمن، اذ ليس من مصلحة اي كان استمرار حرب وايغالها في طريق مسدود .. العالم اليوم تواق الى خلاص، وفي طليعته اليمنيون ومثلهم جيرانهم وأشقائهم .. واذا كانت الحروب تبدأ بكلمات، فان السلام الصعب يبدأ بالنوايا أولا ثم تقارب الافكار، فالحوار .. وعالم الحوار المجدي لابد ان ينتج مرحلة مختلفة، بل هو منتج بالضرورة، ولعل اليمن تحتاجه في ظروفها القاسية وفي مرحلة انقلاب الصورة قبل فوات الأوان.
هل يمكن القول ان هجوم الحلول يعني ترتيب الأمل او بصيصه وان موعده اقترب .. لاشك انها مرحلة مهمة، بل لعلها المساحة البيضاء التي حانت كي لاندخل في ماهو ادهى واصعب. وكلنا يعرف أن الحروب اشكال وانواع، بدايات ومايلي، وكلنا يعرف ان الحروب إذا ماتمادت فقد لاتكون لها نهايات كما يجب أن تكون.
لايمكن لعاقل إلا أن يقول انه مع الحوار الهادف والبناء، وليس هنالك أمل إلا من خلاله، بل هو الصورة المثلى لإحداث نقلة كبرى، انسانية على الاقل .. فلقد تعب العالم العربي من مشاهد متكررة يومية توحي بان العرب وحدهم من ظلوا خارج سرب السلام العالمي الذي تنشده الأمم في كافة أصقاع الأرض.
فهل بعد كل مانرى وما عشنا من سنين صعبة وما زالت نصل الى اغلاق ملف بما يعنيه من أزمة قد تطول اذا لم نتنبه إلى اللعبة الخطيرة والنتائج الوخيمة وضياع الآمال، والركون الى وحشة الموت اليومي الذي لن يؤدي إلا الى المزيد من الحقد الذي قد يصبح إرثا تتناقله الأجيال فيما بينها.
لاحل للمشاكل والخلافات إلا بالحوار، وهو وحده لااختلاف عليه، وبه تستقر الأمور بعد أن تكون المطالب قد تحققت.

إلى الأعلى