الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / كاسرات السرعة تعيق والأودية

كاسرات السرعة تعيق والأودية

لا ننكر دور وزارة المواصلات وغيرها من الجهات المختصة في ما تقدم وقدمت من أجل راحة المواطن، وتسهل حركة المرور والحد من معدل الحوادث، ولكن قد تقع هناك أخطاء، غير مقصوده ربما، ومنها معدل كاسرات السرعة على طرق الخدمات، وشوارع القرى، والحارات، والمزارع بداعي أو بدون داعي والحديث هنا عن ولاية الخابورة. حسنا قد تحد من الحوادث ولكن هل فكرت الجهات المعنية كيف أيضا تعيق المسار خلال عمليات الإنقاذ؟!.
في حال حدوث حوادث وفي حالات إنقاذ المرضى المستعجلة !! حين نقصد بمريض حالته حرجة إلى مركز صحي سوف نواجه من 20-30 كاسر سرعة حتى نصل لماذا كل هذه المطبات، ومن أعطى تصاريح لها ؟! من يخاف على أبنائه يحفظهم في فناء بيته، ولا يتركهم في الشارع، ثم يطلب كاسرات السرعة، قد يكون هو غدا يحتاج إلى سلاسة الطريق لإنقاذ أحد من أهله، فكيف سوف يصل في الوقت المناسب مع هذا العدد الهائل من كاسرات السرعة في طريق الخدمات ؟! لو أستبدلنا الطريق العام لن يكون هذا سهلا لما يوجد من صعوبة الدخول في الشارع العام من كل الأماكن، يعني كل الحالات صعبة فلا داعي لكل هذا العدد من كاسرات السرعة على الطرق، وفعلا كنا ذات يوم في حالة إنقاذ طفل ينزف أثر جرح ومصاب بمرض الأنيميا، وكادت أنفاسنا تتوقف خوفا عليه، ونحن نحاول الوصل إلى المستشفى بسرعة ولكن كاسرات السرعة ساهمة في إعاقة الوصول إلى المستشفى ولكن الحمد لله الذي قدر ولطف .. وفي ذلك اليوم لم يكن عدد كاسرات السرعة بهذا القدر اليوم أصبحت في ازدياد في ولاية الخابورة لقد أصبحت أضعاف الأول مرتين !! فلا أدري كيف نحل مشكلة بمشكلة أخرى أو أساسا لا توجد مشكلة تستدعي وجود بعض كاسرات السرعة في بعض الأماكن !! لذلك على القائمين على الطرق سواء وزارة المواصلات، أو شرطة عمان السلطانية، أو البلديات في حال وضع خطط يجب مراعة جميع الجوانب حتى لا نواجه حل مشكلة بمشكلة أخرى.
كما إن من الصعوبات التي يواجها المواطن على خط الباطنة مشكلة إعاقة المرور على الأودية أثناء الأمطار، فلا أدري بعد خمسين عام من بناء هذا الوطن وازدهاره فمازلنا لم نحل مشكلة إعاقة المرور اثناء جريان الأودية!! وبصراحة نقف أمام هذه المشكلة باستحياء واستغراب !! وهي مشكلة كبيرة جدا فلا أدري لماذا حتى الآن لم تحل بعمل جسور حول هذه الأودية ؟! وما هي أسباب تأخر حل هذه المشكلة التي تعيق الحركة على خط الباطنة الحيوي ؟! وكيف لنا أن نتساهل ونهمل هذه المشكلة في خط حيوي مثل خط الباطنة الذي هو من أهم الخطوط في السلطنة؛ لأنه يربط عمان بالدول المجاورة وشمالها بجنوبها، وكلنا نعرف مدى التعاون الاقتصادي بين الدولتين الجارتين الأختين عمان والامارات العربية المتحدة .. ناهيك عن عدد الموظفين الذين يتحركون به من العاصمة (مقر عملهم) إلى بلدانهم على خط الباطنة، والموظفين الذي يعملون في ولاية صحار أعداد هائلة تتحرك في الصباح من القرى والولايات إلى ولاية صحار، التي تعتبر مركز جميع الولايات في الباطنة. كذلك في حالات إنقاذ المرضى من القرى، أو الولايات إلى مستشفى صحار المركزي الذي يخدم جميع شمال الباطنة، وكذلك حالات الولادة وغيره، فبمجرد نزول الوادي خلال فترات المطر يواجه المواطنون صعوبة عبور هذه الأودية لما لها من قوة المياه الجارية الأمر الذي يستدعي الوقوف على هذه الأودية لساعات طويلة، في المطر، أو الجو الخطر حتى يقل منسوب المياه. حسنا هناك مرضى، وهناك حالات ولادة يحتاج أن نصل بها إلى المستشفى في حال استثناء الحالات الأخرى فكيف نهمل خدمة توفير الجسور على هذه الأودية؟! لتسهيل العبور في حالات المطر.. فمتى سوف نراعي الأهم من المهم؟!

غنية بنت ذياب بن سعيد الربيعية
Um.al-khair@hotmail.com

إلى الأعلى