الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يحيون ” يوم الأسير ” وسط دعوات للمقاومة بتحرير الأسرى
الفلسطينيون يحيون ” يوم الأسير ” وسط دعوات للمقاومة بتحرير الأسرى

الفلسطينيون يحيون ” يوم الأسير ” وسط دعوات للمقاومة بتحرير الأسرى

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
أحيا الفلسطينيون أمس، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، التي تصادف اليوم الجمعة، وسط دعوات للمقاومة بتحرير كافة الأسرى في ظل تعقيدات تفاوضية مع الجانب الإسرائيلي تبعد الأمل بإطلاق سراحهم.
وعمت الاعتصامات والمظاهرات الشعبية أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل ، فيما جددت الحكومة الفلسطينية الوفاء لتضحيات الأسرى ودعمهم لنيل حريتهم . فيما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، واصابة آخر بالرصاص المعدني، جراء قمع قوات الاحتلال مسيرات تضامنية أمام بوابه سجن عوفر العسكري.
وفي غزة ، نظمت لجنة القوى الوطنية والإسلامية ، مسيرة مركزية في المدينة ، وشارك في المسيرة عشرات الفلسطينيين ولفيف من قيادات الفصائل الوطنية والإسلامية. وانطلقت المسيرة من منطقة السرايا بمدينة غزة نحو مقر الصليب الأحمر ، وسط هتافات شعبية تدعو إلى تحرير الأسرى وعقد صفقة تبادل قريبة ومشرفة ، وتخللت المسيرة كلمات عدة لقيادات العمل الوطني والإسلامي. عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية ، قال”جئنا في يوم الأسير لنتضامن مع أسرانا, فاليوم تتجدد معاني التضحية والعطاء, ويثبت الأسرى أنهم ماضون على خيار المقاومة والتضحية ومصارعة جلاديهم داخل القضبان” . وطمئن الحية في كلمته خلال المسيرة الأسرى وذويهم على قضيتهم, مؤكداً أن الإفراج عن الأسرى قاب قوسين أو أدنى، وأن قضية الأسرى هي” قضية شعب وقضية ثوابت” ، وأن المقاومة تخوض معركة الثبات والجهاد من أجل تحرير أسراها. وأضاف الحية أن المقاومة التي حررت آلاف الأسرى من قبل قادرة على أن تحرر الأسرى من جديد “وبالطريقة التي يفهمها هذا العدو”، وأن الفلسطينيين لم يجدوا طريقة لتحرير أسراهم سوى خطف الجنود. وأشار الحية أن كل ساسة العالم طرحوا موضوع شاليط أثناء خطفه وكأنها “قضية الكون”, متناسين آلاف الأسرى في سجون الاحتلال, مذكراً أن استهتار العدو بالقوانين جعله يتعدى على كل شيء. وكانت المقاومة الفلسطينية أبرمتْ صفقة تبادل للأسرى مع الكيان الصهيوني, تم بموجبها الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال، مقابل أن تفرج المقاومة عن الجندي الصهيوني “جلعاد شاليط” المأسور لديها إبانَ عملية “الوهم المتبدد” عام 2006 م . بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو طارق المدلل أن الفلسطينيين يتوحدون في يوم الأسير خلف قضية الأسرى “المقدسة”، مطالباً إلى أن تظل قضية الأسرى قضية مشتعلة في كل وقت وحين حتى يتم تحرير الأسرى من السجون. وأضاف المدلل في كلمته التي ألقاها باسم الأسرى الفلسطينيين أن شعبنا يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه قضية الأسرى, وأن يقوم أبناء هذا الشعب بإشعال “انتفاضة الأسرى” نصرة ووفاء لقضيتهم العادلة ولفت المدلل أن أكثر من 206 أسير مريض يعيشون الموت البطيء داخل سجون الاحتلال، وأن واجب المقاومة تفعيل كل الخيارات لتحرير الأسرى، فالاحتلال أثبت أنه لا يفهم إلا لغة الخطف والقتل. ودعا المدلل في ختام كلمته المؤسسات الدولية والمحلية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه قضية الأسرى، والعمل على حل قضية الأسرى بأسرع وقت “حتى لا نضطر لاستقبال الأسرى شهداء كما استقبلنا الأسير الشهيد جعفر عوض”. عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني الثوابتة أكد أن حالة الحصار التي يفرضها العدو تهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وإسقاط نهج المقاومة, موجهاً التحية إلى الأسيرات الفلسطينيات اللواتي كن رمز الشرف والكرامة لكل فلسطيني. وأضاف الثوابتة أن الأسرى ليسوا “إرهابيين أو مصاصي دماء” بل أبناء قضية عادلة وشعب مظلوم, وعلى كل العالم التحرك للإفراج عنهم من داخل السجون ودفع الظلم الذي يتعرضون له. وأكد الثوابتة على ضرورة وضع إستراتيجية وطنية للدفاع عن قضية الأسرى، والعمل الجاد من المؤسسات الدولية والمحلية على تفعيل قضية الأسرى وإعادة الاعتبار لهم، والعمل على تدويل قضية الأسرى. ودعا الثواتبة فصائل العمل الوطني إلى إعادة الاعتبار لوثيقة الأسرى كخطة وطنية متفق عليها بين الفصائل، والعمل الفوري على وقف التنسيق الأمني والمفاوضات “العبثية” وإعادة الاعتبار للمقاومة. الى ذلك، أكد النائب عن كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية الدكتور عبد الرحمن الجمل بان الطريق الوحيد لتحرير اسرنا هي ثقتنا بالله أولا ثم بسواعد مقاومتنا، مشيراً إلى أن صفقة وفاء الأحرار تؤكد على قوة ذلك الطريق. ووجه النائب الجمل عدة رسائل خلال الوقفة التضامنية مع الأسرى بعنوان وفاء الاحرار 2 عهد الأبرار والتي نظمها هيئة التوجيه السياسي والمعنوي أمام مركز المعسكرات الوسطى شارك بها القيادي بحركة حماس كمال أبو عون، والمقدم بسام أبو الريش رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في الوسطى ولفيف من قيادة الاجهزة الامنية.
وفي الضفة المحلتة ، قمعت قوات الاحتلال مسيرة فلسطينية كانت دعت لها القوى والفعاليات الوطنية ولجان المقاومة الشعبية والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، ضمن فعاليات إحياء يوم الأسير الفلسطيني ، حيث انطلقت من أمام مدرسة بيتونيا وصولا إلى سجن عوفر العسكري. واستخدمت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع .
وفي نابلس ، شارك العشرات من أهالي المحافظة في مسيرة جماهيرية، إحياء ليوم الأسير الفلسطيني، وتضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال. وطالب المشاركون في المسيرة بضرورة العمل من أجل الإفراج عن كافة الأسرى من سجون الاحتلال، ومحاكمة إسرائيل على جرائمها التي تمارسها كل يوم بحق الأسرى والأسيرات. ودعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، القيادة الفلسطينية إلى ضرورة الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية من أجل محاكمة إسرائيل على جرائمها بحق الأسرى، وممارسة القمع والإهمال الطبي والقمع وغيرها من سياسات الاحتلال. وقال” على المحتل أن يفهم رسالة الشعب الفلسطيني موحدة في دحره عن أرضه، وتحرير وطنه وتقرير مصيره’. وطالب المجتمع الدولي بضرورة الانتصار لشعاراته التي تنادي بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وأكد قراقع وقوف الشعب الفلسطيني بكافة ألوانه إلى جانب قضية الأسرى ونضالاتهم وتضحياتهم. الى ذلك ، أعلن قراقع، أن الأسرى في سجون الاحتلال كافة، سيقومون اليوم الجمعة، بإرجاع وجبات الطعام التي تقدمها لهم إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي .
وفي السياق ، قال أمين سر حركة فتح بنابلس، جهاد رمضان، في كلمته عن لجنة التنسيق الفصائلي، إن الأسرى بحاجة إلى الوقوف إلى جانبهم وحشد الهمم من أجل نضالاتهم وتضحياتهم، وإطلاق سراحهم. واستنكر الهجمة الشرسة التي نفذتها قوات الاحتلال الخميس، باعتقال عشرات الفلسطينيين من أبناء محافظة نابلس، والتي تأتي في إطار كسر إرادة الشعب الفلسطيني، الذي سيواصل مسيرة النضال والتحديات في ظل قيادته السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس. وشدد على أهمية أن تكون قضية الأسرى دائما في سلم الأولويات، والعمل من أجل توحيد الجهود وإنهاء الانقسام والعودة إلى الشعب الفلسطيني لتجديد الشرعية، ومواصلة مقارعة الاحتلال حتى تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. بدوره، تحدث رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، عن الجهود التي تبذل من أجل دفع قضية الأسرى وتصدرها محل الاهتمام. وقال، ‘إن هذا العام أطلق عليه عام ‘الأمل والاختراق’، في إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال، وإسقاط القوانين الإسرائيلية التي تنادي بالتنكيل بالأسرى.
وفي جنين ، انطلقت فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، وذلك خلال وقفة تضامنية مع عميد أسرى محافظة جنين رائد محمد السعدي (46 عاما)، من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، والمحكوم بالسجن مدى الحياة والمعتقل منذ 26 عاما، نظمها أهالي الأسرى وأبناء المحافظة ومؤسساتها الرسمية والشعبية وأطرها الوطنية. وشارك في وقفة التضامن ، رئيس بلدية السيلة الحارثية وائل جرادات ، ومحمد الحبش ممثلا عن محافظ جنين، ورئيس نادي الأسير في جنين راغب ابو دياك، واللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى، وأمين سر إقليم حركة فتح جمال جرادات ، وأسرى المحررين وطلبة مدارس، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية وفعاليات وقوى المحافظة. ورفع المشاركون بالوقفة اليافطات والشعارات وصور الأسرى والأعلام الفلسطينية، التي تؤكد أنه لن يكون لا أمن ولا سلام دون تبييض سجون الاحتلال. وأوضح المتحدثون خلال وقفة التضامن، أن انطلاق فعاليات يوم السابع عشر من ابريل من أمام منزل الأسير السعدي هي رسالة للعالم ولسلطات الاحتلال مفادها أن الشعب الفلسطيني لن ينسى أسراه حتى يتم تحريرهم دون شرط أو قيد وفي المقدمة الأسرى القدامى، ودعوا كافة المؤسسات الدولية الحقوقية التدخل لوضع حد لانتهاكات وعدوان الاحتلال بحق الحركة الأسيرة. ودعا المتحدثون الى مزيد من الحراك والتضامن مع الأسرى الذي يتعرض عدد كبير منهم لخطر الموت.
من جانبها حذرت قوى المقاومة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي من التمادي في سياساته العدوانية ضد الأسرى. وقالت القوى في بيان وصل ( الوطن ) نسخة منه بمناسبة الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني”تأتي هذه المناسبة هذا العام وواقع الأسرى يزداد صعوبةً ، وأعداد المرضى منهم في ازدياد ملحوظ ، وما حادثة ارتقاء المحرر جعفر عوض مؤخرًا، إلا دليل دامغ على ما يعانيه أولئك الأبطال جراء سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال”. وشددت القوى أن معاناة الأسرى لا تتوقف عند الإهمال الطبي، فالاحتلال ينتهج ضدهم أساليب وسياسات مجحفة وخطيرة هدفها النيل من عزائمهم كمال قال البيان. وجددت تأكيدها أن تحرير الأسرى لا يتم إلا بسواعد المجاهدين الذين يواصلون الليل بالنهار عملاً على تحرير الأسرى وإنجاز صفقة تبادل جديدة.
وفي رام الله ، قالت الحكومة الفلسطينية ” في يوم الأسير نجدد الوفاء لتضحيات الأسرى ودعمهم لنيل حريتهم، ونؤكد أن يوم الأسير هو يوم كل فلسطيني، لما يمثله من عنوان لأبطال شعبنا القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال، دفاعا عن قضيتنا العادلة، وحق شعبنا في الحرية والاستقلال ” وأضافت ‘إن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة يتابعون قضية الأسرى باستمرار، ويولون قضيتهم أهمية قصوى، ويعملون على نقلها إلى كافة المحافل الدولية، لإلزام إسرائيل بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط ، إيمانا بقضية الأسرى العادلة وبحتمية الحرية والخلاص من الاحتلال وسجونه الزائلة’. وأكدت الحكومة أن الأسرى وهم يعانون من ظروف استثنائية من القهر والتعذيب وسياسة الإهمال الطبي المتعمد، فهم يمثلون ضمير شعبنا الحي، وشعلة النضال في سبيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشددة أنها لم ولن تتخلى عنهم وعن دعهم سيما الأسرى المحررين منهم. وفي هذا السياق، طالبت الحكومة مؤسسات المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإلزامها بالإفراج عن الأسرى كافة، خاصة الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، وإلزام إسرائيل بالقانون الدولي والإنساني وإلغاء سياسة السجن الإداري والعزل الانفرادي بالإضافة إلى وقف اختطاف النواب الفلسطينيين وخرق اتفاقيات جنيف والمعاهدات ذات الصلة. بدورها استذكرت وزارة الإعلام في السابع عشر من أبريل ، نضالات أبناء الفلسطينيين الذين تحرمهم سجون الاحتلال شمس الحرية. حيث أكدت أن بطولات اسرى الفلسطينيين وتضحياتهم ومعاناتهم لا تختزل في يومهم، بل هو محطة لمحاكمة السجّان وإبطال مفعول أقبية التحقيق ومنافي الموت وزنازين القهر. وفي السياق ، دعت الوزارة الإعلام، المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى توثيق جرائم الاحتلال بحق الأسرى، ونقل رسالة حريتهم التي طال انتظارها إلى العالم. وحثت الوزارة في بيان لها لمناسبة حلول يوم الأسير الفلسطيني والعربي أبناء الفلسطينيين إلى المشاركة الفاعلة في إحياء السابع عشر من أبريل .

إلى الأعلى