الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حضور عماني وتواجد متميز بأيام الشارقة التراثية
حضور عماني وتواجد متميز بأيام الشارقة التراثية

حضور عماني وتواجد متميز بأيام الشارقة التراثية

أكدت على أهمية تعزيز الهوية ونقل تراث الأجداد

الشارقة – مصطفى بن احمد القاسم :
لا زالت أيام الشارقة التراثية تستقطب زوارها من مختلف إمارات الدولة ومنطقة الخليج العربي بشكل عام بالإضافة إلى ضيوف الإمارة من مختلف دول العالم لما تربطهم بموروث الماضي من علاقة حميمة حيث يلاحظ الحضور العماني المميز في مثل هذه الفعاليات والمشاركات العمانية المتميزة والتي تلقي الضوء على التراث العماني والذي يتمازج مع التراث والعادات الامارتية ليشكلان توأما قل نظيره بين الأمم والشعوب. الزائر الى ارض ومواقع الفعاليات يلاحظ التمازج التراثي والحضاري بين الشعبين عماني والاماراتي بالاضافة الى المشاركات العمانية في عدد من الفعاليات خاصة التراثية منها حيث تعتبر أيام الشارقة التراثية وجهة هامة لجذب زوارها من مختلف الأرجاء والتي تحرص عليها إمارة الشارقة وينظمها معهد التراث بالإمارة لما تساهم به من بلورة فكر الشارقة بالاهتمام بالموروث التاريخي، ونقله بتفاصيله إلى أجيال الحاضر وذلك من خلال بانوراما أرشيفية في صناديق على عجلات تحمل الحكايا والذكريات تصطف بالقرب من بوابة قلب الشارقة .لذا فإن أيام الشارقة التراثية بما فيها الفعاليات التي تم استحداثها في هذه الدورة لها أهميتها في سرد الحكاية التراثية بتفاصيلها وحيثياتها وفي نقل صور كثيرة من ذاكرة الزمان إلى أجيال الحاضر ودور أيام الشارقة التراثية بشكل عام في الحفاظ على الهوية الوطنية والفعاليات المصاحبة لها في ترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة والتعريف بالحياة الإماراتية القديمة وتوطيد علاقة أجيال الحاضر بتراث أجدادهم وتقريبهم منها بشكل مباشر.
كما كان الحضور العماني متواجدا في الفعاليات حيث يروي لنا عدد من الشباب العماني ومن ولاية السويق تحديد كيفية صناعة الطبول والمزامير التي تستخدم في الأفراح والأعياد الوطنية والمناسبات الأخرى الجماهيرية ومن ماذا تصنهع الطبول وانواعها واحجامها بالاضافة الى صناعة الحلوى العمانية وغيرها من الموروثات التراثية العمانية التي تحكي قصةو التاريخ والاجدادز
أحجار كريمة
وللأحجار أسرارها وورد ذكرها في مختلف الأديان السماوية، ولكل حجر صفاته وميزاته ….. كريم شرهان حضر من اليمن بحجارته الكريمة التي جاء بها بأحجامها الأصلية ليعمل على قصها وتشكيلها أمام زواره في أيام الشارقة التراثية.وصانع الحجارة الكريمة شرهان الذي يشكل بحجارته المسابح والعقود والخواتم تحدث عن العقيق الأحمر الذي يعد من أجود أنواع العقيق ومنه المشجر والسليماني .ووفقاً لشرهان يستخرج العقيق من الجبال اليمنية الواقعة شمال اليمن ويتم بعد ذلك تقطيعها لأحجام مختلفة وفقاً لأغراضها ويجري صقلها بآلة خاصة وتوضيب الحجر بالشكل المطلوب وفقاً لرغبات الزبائن. من جانبها قالت سلوى النونو والتي تترأس جمعية سام الخيرية اليمنية نقلت مهنتها في تشكيل العقود التراثية إلى مختلف دول العالم من خلال مشاركتها في المعارض والمناسبات الدولية أن جمعيتها تعمل على تدريب العديد من النساء المنتسبين لها على صناعة الحلي التراثية للحفاظ على هذه المهنة ونقل موروثها إلى الأجداد.
المزاد التراثي
كسوة الكعبة الشريفة وآلة كاتبة يزيد عمرها عن 85 عاماً وتلفاز قديم موضوع بخزانته الخشبية يزيد عمره عن 50 عاماً ومقتنيات أخرى متنوعة تعرض في مزاد المقتنيات التراثية الذي تحتضنه أيام الشارقة التراثية والوحيد من نوعه في الدولة الذي يستقطب العديد من رواده من منطقة الخليج العربي ليروي العديد من حكايا الماضي..هاوي التراث راشد الكعبي يحرص باستمرار على حضور المزاد سعياً منه للحصول على قطع نادرة يقول الكعبي ان مزاد الشارقة للمقتنيات التراثية الوحيد من نوعه في الدولة له مكانته الخاصة كونه يساعده في جمع قطع تراثية نادرة ويتيح له التعارف مع الكثيرين من هواة جمع المقتنيات التراثية. ويجد عبيد المخمري ان كل قطعة تعرض في المزاد تمتاز بقيمتها التي لا تقدر أحياناً كونها تحمل ذكريات وتروي العديد من الأحداث بما فيها جمال الماضي..عارض المقتنيات التراثية أبو عبد الرؤوف يهوى التراث بشكل كبير حتى انه يشعر أحيانا وكما يقول ان هناك حديثا مشتركا بينه وبين القطع التراثية ..فعندما يشاهدها ينسج بمخيلته قصة القطعة القيمة وما مر عليها من أحداث..أبو عبد الرؤوف جمع الكثير من المقتنيات النادرة ومنها “البابور الأميركي” الذي يعمل بالحطب ويعود لمئات السنين ..ووفقا لمعلوماته التي جمعها من مهنته انه تم اختراعه في السويد واصبح يباع بالوطن العربي.

إلى الأعلى