الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / 300 مظلي أميركي يصلون أوكرانيا .. وروسيا تحذر من زعزعة الاستقرار

300 مظلي أميركي يصلون أوكرانيا .. وروسيا تحذر من زعزعة الاستقرار

كييف ـ عواصم ـ وكالات : وصل أمس حوالي 300 مظلي أميركي إلى أوكرانيا لتدريب جنود في الحرس الوطني الأوكراني لمواجهة المتمردين الروس ، ما أثار غضب الكرملين الذي اعتبر الخطوة “مزعزعة للاستقرار”. وقال متحدث باسم الجيش الأميركي هو دونالد رين لوكالة الأنباء الفرنسية إن “الجنود من اللواء 173 مجوقل وصلوا هذا الأسبوع”. وسيتمركز الجنود الـ 300، الذين يتواجدون عادة في إيطاليا، في يافوريف في منطقة لفيف قرب الحدود البولندية، حيث سيقضون ستة أشهر.
وشارك مدربون أميركيون سابقا في مناورات مشتركة مع الجيش الأوكراني، لكن هؤلاء المظليين سيدربون تسعمائة جندي من الحرس الوطني الأوكراني. ويتألف الحرس الوطني التابع لوزارة الداخلية بشكل خاص من متطوعين كانوا في عداد ميليشيات الدفاع الذاتي في ميدان، الحركة الاحتجاجية المؤيدة لأوروبا في وسط كييف التي قمعت بعنف في فبراير 2014. ونددت موسكو بالوجود العسكري الاميركي الذي سوف “يزعزع الوضع بشكل خطير” في هذا البلد السوفيتي السابق الذي دخل في نزاع مسلح قبل عام أدى إلى مقتل أكثر من ستة آلاف قتيل. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريح أوردته وكالة الأنباء ريا نوفوستي “أن وجود اختصاصيين من بلد ثالث لا يسهل تسوية النزاع وتوفير مناخ جيد بل على العكس يزعزع الوضع بشكل خطير”. وتتهم موسكو الولايات المتحدة بالوقوف وراء حراك ميدان الذي أدى إلى سقوط النظام الموالي لروسيا في أوكرانيا والإطاحة بالرئيس الأوكراني المقرب من موسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير 2014. وتبع هذا السقوط إعلان ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا بعد أقل من شهر، ثم نشوب نزاع مسلح في الشرق الأوكراني. وتتهم كييف والغربيون روسيا بتسليح التمرد الانفصالي الموالي لها وبنشر قوات نظامية في شرق أوكرانيا، الأمر الذي تنفيه موسكو بشكل قاطع. وبحسب البيان الذي نشره الجيش الأميركي على موقعه، يفترض أن تستمر فترة التدريب ستة أشهر على أن يتم تناوب المدربين الأميركيين كل شهرين. ونقل البيان عن القائد جوزيه منديز أن هدف الجنود الأميركيين أن يدربوا الجنود الأوكرانيين ليس فقط على تقنيات القتال بل أيضا على “الالتزام بالروح المهنية وتعزيزها وبالقوة العسكرية الماهرة”. وطلبت أوكرانيا من الولايات المتحدة تنظيم هذه المناورات المسماة “الحراس الشجعان” والتي ستبدأ الاثنين المقبل. وقال الكابتن اشيش باتل على موقع الجيش الأميركي الالكتروني إن “هذه المناورات ستساعد الأوكرانيين في الدفاع عن حدودهم وسيادتهم”، مضيفا إن المعدات العسكرية المستخدمة في المناورات لن تترك للقوات الأوكرانية. من جهته، أشار المتحدث باسم الجيش الأوكراني اندري ليشينكو إلى أن “المدربين الأميركيين لديهم خبرة كبيرة في معارك قد تكون نافعة خلال المواجهات”. وأضاف إنهم سيدربون الأوكرانيين على “كيفية القيام بالإسعافات الأولية، الرد على مصادر النيران، وكشف مواقع الانفصاليين”. وبدورها سترسل بريطانيا 75 مدربا عسكريا إلى أوكرانيا، كما أن كندا أعلنت الثلاثاء أنها سترسل 200 جندي. والولايات المتحدة هي إحدى أكبر الدول الداعمة لأوكرانيا في الأزمة التي أدت إلى زعزعة العلاقات بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة. وسلمت واشنطن لكييف معدات عسكرية غير فتاكة بـ75 مليون دولار. ورغم الضغوط السياسية، رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال أسلحة فتاكة لأوكرانيا. ويرى بعض الحلفاء الأوروبيين وتحديدا ألمانيا أن أسلحة كهذه تساهم في تصعيد النزاع في الشرق. وتم توقيع اتفاقية مينسك 2 في الـ12 من فبرايرالماضي في العاصمة البيلاروسية لوقف القتال في شرق أوكرانيا، برعاية المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وبحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتنص الاتفاقية على وقف لإطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة لإقامة منطقة عازلة بين طرفي القتال. لكن المعارك تكثفت من جديد في الأيام الأخيرة وأسفرت عن سقوط ضحايا.

إلى الأعلى