الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الخليلي في محاضرة له بجامع الريان بالعذيبة
الخليلي في محاضرة له بجامع الريان بالعذيبة

الخليلي في محاضرة له بجامع الريان بالعذيبة

هناك روايات للأحاديث لا يمكن الأخذ بها من بعض الكتب والرواة لأنها تأتي بأمور لا تصدق ولا يقبلها عقل

كثير من العموم خصص في الآيات القرآنية وهناك عموميات يجب أن تترك ولا يمكن تخصيصها
كتب ـ علي بن صالح السليمي:
تصوير ـ سعيد بن خلف البحري:
ألقى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة مساء أمس محاضرة دينية في جامع الريان بالعذيبة بحضور الشيخ الدكتور صالح بن أحمد الصوافي رئيس مجلس أمناء جامع الريان وعدد من المسئولين والمشايخ وجمع كبير من الحضور والمهتمين في هذا الجانب.
حيث بدأ محاضرته بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (عليه أفضل الصلاة والسلام)، ثم تحدث عن موضوع المحاضرة وهو (العمل بالسنة وأهميته في حياة الأمة) مبينا ان السنة هي المصدر الثاني في الإسلام بعد القرآن الكريم، والقرآن الكريم والسنة النبوية أمران مقضيان من رب العزة جل وعلا لا يمكن للعبد ان يكون له الخيرة فيهما، كما بينت في ذلك الكثير من الآيات ، حيث طاعة الله دائما ما تكون مقرونة بطاعة الرسول فكل من عند الله ، وان كانت السنة ألفاظها من عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولكن الأساس والمصدر من الله عزوجل فهو الآمر والناهي والمقدر لكل شئ.
موضحا سماحته بأن القرآن هو كتاب رحب ظاهر في ألفاظه ومعانيه، حيث بين الله سبحانه وتعالى في كتابه وجوب طاعته وطاعة رسوله (عليه الصلاة والسلام)، وكل تلك الأدلة تدل بكل وضوح إن السنة سواء كانت قولا باللسان أم عملا بالجوارح جاءت من عند الله تعالى، وان السنة وقعت بين طرفين متباينين ، طرف يتشبث بها ويحاول أن يدفع بها وآخر يغالب فيها.
مؤكدا سماحة الشيخ بأن من كفر بالسنة المطهرة فقد كفر بالقرآن الكريم، كما أن السنة هي إعجاز ظاهر كالقرآن الكريم، فالقرآن معجز من حيث لفظه ومعناه والسنة من حيث معانيها ومن حيث أخبار الغيبيات، فكم من تلك الأمور الغيبية اخبر عنها الرسول (صلى الله عليه وسلم) كظهور اشتراطات وعلامات الساعة التي نرى الكثير منها قد ظهرت في هذا الوقت.
وقال سماحته: إن الرسول يبلغ ما يوحى إليه من عند الله تعالى، ولكن هناك من فئات خرجت عن الحق وعميت عنه، فانساقت على هواها ومبتغاها للأسف الشديد، وهناك الكثير من الأحداث والوقائع ما توجد في زماننا الحالي من تلك الفئات الضالة الفاسدة، كما أن هناك روايات للأحاديث لا يمكن الأخذ بها من بعض الكتب والرواة لأنها تأتي بأمور لا تصدق ولا يقبلها عقل إطلاقا.
وكما نبه سماحته إلى أمر هام وهو أن كثيرا من العموم خصصت في الآيات القرآنية كآيات الزنا وبعض المحرمات المذكورة في القرآن كتحريم الخمر وأكل مال الميتة ولحم الخنزير والصيد على المحرم، وفي المقابل هناك أمور عمومية أو عموميات يجب ان تترك كما هي ولا يمكن تخصيصها بأي رواية كان مثل (وانه تعالى جد ربنا ما تخذ صاحبة ولا ولدا)، (وما اتخذ الله من ولد وما كان معه من آلهة)، (ولم يلد ولم يولد)، ولان هناك روايات متعددة فيها من العجب والغرابة ما تروى عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو منه براء فهي غير مقبولة ولا تجوز نسبها إليه، وكثير من العلماء والمفسرين ينكرونها ، كما توجد روايات تتعلق بأمور بعض الصحابة وهي كذلك غير صحيحة، ولهذا يحب بل لابد من التمحيص في مثل تلك الروايات والأخذ ما ثبت منها بعد تبيين وتفحيص صحتها من غيرها التي لم تثبت او تكون معارضة وغير مقبولة ، فكل ما عارض القرآن فهو غير ثابت.

إلى الأعلى