السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / استقرار أداء مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع انتظار المستثمرين معرفة المزيد عن تفاصيل نتائج الشركات
استقرار أداء مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع انتظار المستثمرين معرفة المزيد عن تفاصيل نتائج الشركات

استقرار أداء مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع انتظار المستثمرين معرفة المزيد عن تفاصيل نتائج الشركات

ـ على المستثمرين التركيز على الأسهم التي أبدت شركاتها استقرارا في الأداء وإمكانية امتصاص الضغوط
ـ السوق مقبل على حراك جيد مع زيادة رؤوس أموال الشركات عن طريق أسهم المنح
قال التقرير الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن الهدوء سيطر على تداولات سوق مسقط للاوراق المالية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الماضي وذلك قبل أن تتسارع وتيرة الإفصاحات المتعلقة بنتائج الشركات الربعية لتعود الحركة بشكل أفضل إليه وإن لم تكن عند التوقعات مع تفضيل المستثمرين على ما يبدو الانتظار لمعرفة المزيد عن تفاصيل نتائج الشركات خاصة وأن أغلب النتائج المعلنة لم تتضمن سوى بنود محددة.
واضاف التقرير أنه إضافة الى عامل النتائج فإن العوامل الخارجية وعلى رأسها التقلبات في أسعار النفط بسبب عوامل جيوسياسية أو تقنية إضافة الى حركة رؤوس الأموال بين الأسواق خاصة للمستثمرين الأجانب قد أسهمت هي الأخرى في التأثير على قرارات المستثمرين.
وأشار التقرير إلى أن التصريحات الحكومية المطمئنة عن المضي قدما في تنفيذ المشاريع والخطط هي عنصر هام جدا لدعم ثقة المستثمرين والتأكيد على الوضع الصحي للقطاعات التي تعمل بها الشركات المدرجة مع توقع الاستمرار في الطلب على منتجاتها وبالتالي استدامة الإيرادات.
وأوضح التقرير أن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الماضي أيضا دون تغيير يذكر عند مستوى 6,270.72 نقطة في ظل تبيان في أداء الأسهم.
وسجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة تراجعا بنسبة 0.33 %على أساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 954.7 نقطة.
وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 1.17% ليغلق عند مستوى 1,102.40. نقطة بقيمة تداولات بلغت 20.58 مليون ر.ع. كما وسجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ ارتفاعاً بنسبة 3.15% ليغلق عند مستوى 1,251.82 نقطة. وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ ارتفاعاً أيضاً بنسبة 2.39% ليغلق عند مستوى 1,155.74 نقطة.
أما أداء المؤشرات الفرعية فقد أظهر المؤشر المالي استقرارا في أدائه (انخفض فقط بنسبة 0.02%على أساس أسبوعي) عند مستوى 7,736.7 نقطة. فمن ناحية دعمته أسهم مثل بنك مسقط والبنك الوطني العُماني ومن ناحية أخرى تعرض لضغوط من بنك ظٌفار وبنك صٌحار.
ومن نتائج القطاع ما يتعلق بقطاع التمويل. فبعد إعلان جميع شركاته عن نتائجها الأولية، أظهرت هذه النتائج استمرار القطاع بتسجيل نمو جيد في صافي أصول التأجير التمويلي الذي سجل مبلغ 904 ملايين ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي بارتفاع سنوي نسبته 8% على أساس سنوي و2% على أساس ربع سنوي. وبذلك يبلغ المعدل الوسطي السنوي لنمو القطاع حوالي 10% خلال الأرباع المالية الأربعة الأخيرة، في الوقت الذي حافظ به القطاع على معدل نموه على أساس ربع سنوي عند 2% خلال الفترة نفسها. وباستثناء شركة تأجير للتمويل والتي لم تعلن عن مبلغ إجمالي الدخل، سجل المبلغ الإجمالي لشركات القطاع نموا بنسبة 6% على أساس سنوي لكنه تراجع بشكل طفيف على أساس ربع سنوي بنسبة 1% مسجلا مبلغ 18.7 مليون ر.ع. وبلغ صافي الربح لشركات التمويل الستة المدرجة 7.42 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي بارتفاع سنوي نسبته 12% (تراجع بنسبة 13% على أساس ربع سنوي).
وأما قطاع البنوك فقد سجلت البنوك التجارية الستة المدرجة صافي ربح بمبلغ 84.89 مليون ر.ع. للربع الأول من العام الحالي بارتفاع نسبته 10% على أساس سنوي (بالقيمة المطلقة 7.5 مليون ر.ع.) و14% على أساس ربع سنوي (بالقيمة المطلقة 10.1 مليون ر.ع.). من هذه الزيادة الربعية أسهم بنك مسقط بمبلغ 6.8 مليون ر.ع. أي بنسبة 67.3% حيث بلغ صافي ربح البنك 43.3 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي بارتفاع قدره 19% على أساس ربع سنوي مدعوما بنمو المحفظة الإئتمانية وتراجع المخصصات بالمقارنة مع الربع الأخير من العام السابق. ومن ناحية أخرى، ارتفع صافي القروض والسلفيات للبنوك الستة بنسبة 3.5% على أساس ربع سنوي ( 14% على أساس سنوي) للربع الأول من العام الحالي الى 15.83 مليار ر.ع. وقد تراوحت نسب النمو لصافي القروض والسلفيات للبنوك الستة ما بين 1.9% و6% على الأساس الربعي ما يعكس الوضع الجيد للمحافظ الاقراضية خلال الربع الأول من العام الحالي. هذا وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 4% على أساس ربع سنوي ( 7% على أساس سنوي) الى 16.46 مليار ر.ع.
أما فيما يتعلق بأخبار الشركات، قرر مجلس إدارة شركة الأنوار القابضة عدم المضي في الوقت الحاضر في عملية إعادة شراء الشركة لأسهمها بما لا يتجاوز 10% وذلك بسبب ارتفاع سعر سهم الشركة عن السعر المقترح لإعادة الشراء بسبب الحالة الإيجابية للسوق المالي خلال الأربعة أشهر الماضية طبقا لإعلان الشركة.
وسجل مؤشر الخدمات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.12% على أساس أسبوعي الى مستوى 3,452.52 نقطة بدعم رئيسي من شركة “أوريدو” وشركة المها لتسويق المنتجات النفطية.
ومن نتائج الشركات، سجلت شركة “أوريدو” للاتصالات أرباحاً صافية بمبلغ 10.7 مليون ر.ع. في الربع الأول من العام الحالي بارتفاع نسبته 21.1% على أساس سنوي و28.2% على أساس ربع سنوي. وتمكنت الشركة من تحقيق أداء جيد على مستوى الإيرادات التي سجلت نموا بنسبة 12.5% على أساس سنوي الى 59.3 مليون ر.ع. للربع الأول من العام الحالي. وكان النمو في عدد المشتركين جيدا حيث بلغ إجمالي عدد المشتركين 2.715 مليون مشترك بارتفاع 11.6% على أساس سنوي و4.4% على أساس ربع سنوي. وفيما يتعلق بالأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك فقد بلغت 33.8 مليون ر.ع. وسجل هامش الربح لهذه الأرباح نسبة 57% للربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 50.5% لنفس الفترة من العام السابق.
وأما المؤشر الصناعي فسجل تراجعا بنسبة 0.73% على أساس أسبوعي الى مستوى 8224.14 نقطة بضغط رئيسي من شركة ريسوت للإسمنت وشركة فولتامب للطاقة. من نتائج القطاع، الأرقام الأولية التي أعلنتها شركة ريسوت للإسمنت عن الربع الأول من العام الحالي والذي أظهر انخفاض مجمل الربح للمجموعة بنسبة 21% على أساس سنوي الى 9.36 مليون ر.ع. بسبب رئيسي يعود الى ارتفاع نسبة التكاليف الى الإيرادات من 52% في الربع الأول من عام 2014 الى 62% للربع الأول من العام الحالي. وكانت الشركة قد حققت إيرادات بمبلغ 24.4 مليون ر.ع. بتراجع نسبته 2% على أساس سنوي الأمر الذي يظهر بشكل عام استقرار الطلب على منتجات الشركة. وقد سجل هامش الربح التشغيلي تراجعا بنسبة 9% من 39% للربع الأول من العام السابق ليستقر عند نسبة 30%. أما صافي ربح المجموعة فقد جاء عند حوالي 6 مليون ر.ع. ليسجل صافي هامش الربح نسبة 25% مقارنة مع 33% للربع الأول من العام السابق طبقا للأرقام المبدئية.
وأما شركة إسمنت عٌمان، فقد أظهرت نتائجها الأولية نموا في صافي الأرباح بنسبة 3.7% على أساس سنوي الى 3.83 مليون ر.ع. للربع الأول من العام الحالي ـ رغم ارتفاع نسبة إجمالي المصاريف للإيرادات من 71.8% في الربع الأول من عام 2014 الى 73.3% للربع الأول من العام الحالي ـ وذلك بسبب رئيسي يعود الى النمو القوي في إجمالي الإيرادات ( 10.6%) الى 15.9 مليون ر.ع.
وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة، فكما ذكرنا سابقا سجل الاستثمار المحلي المؤسسي تواجدا قويا بصافي شراء قارب 8.2 مليون ر.ع. ممتصا الضغوط من غالبية الفئات الأخرى. وعلى صعيد التداولات، سجلت قيمها إرتفاعا بنسبة 21.07% عند مبلغ 26.5 مليون ر.ع. في الوقت الذي تراجع فيه عدد الأسهم المتداولة بنسبة 18.7% الى 84.38 مليون سهم. وقد شهد الأسبوع تسجيل صفقتين خاصتين على شركة خزف عُمان وشركة الفجر العالمية بمبلغ إجمالي 3.55 مليون ر.ع.
وبين التقرير أنه حتى لحظة إعداد التقرير بلغ عدد الشركات المعلنة عن نتائجها للربع المالي المنتهي في مارس من العام الحالي 90 شركة. وبلغ مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة (الأرقام تتضمن البنوك الإسلامية وشركة المدينة تكافل وتستثني شركتي السوادي والباطنة والمها سيراميك وشركة تكافل عمان للتأمين لأغراض المقارنة) حوالي 157 مليون ر.ع. بإرتفاع نسبته 0.5% على أساس سنوي و19.5% على أساس ربع سنوي.
قطاعيا سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة للقطاع المالي نموا بنسبة 4.1% على اساس سنوي الى 101.4 مليون ر.ع. منها 84.9 مليون ر.ع. للبنوك التجارية (أي 83.7%). وبشكل عام دعمت البنوك التجارية وقطاع التمويل الأداء الكلي للقطاع للمالي على أساس سنوي.
وفي ظل غياب عدد من نتائج شركاته القيادية مثل شركة عُمانتل وشركة النهضة للخدمات، سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة لقطاع الخدمات تراجعا بنسبة 3% على أساس سنوي (ارتفع بنسبة 5.2% على أساس ربع سنوي) الى 31.7 مليون ر.ع. للربع المالي المنتهي في مارس من العام الحالي. ورغم الإرتفاع في نتائج شركة “أوريدو” على أساس سنوي إلا أن التراجع في نتائج شركات أخرى خاصة شركة مؤسسة خدمات الموانئ قد أثر على إجمالي النتائج على الأساس نفسه.
أما قطاع الصناعة فقد سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة تراجعا بنسبة 8.4% على أساس سنوي الى حوالي 24.2 مليون ر.ع. متأثرا في الدرجة الأولى بإرتفاع التكاليف التشغيلية وعدد من العوامل التقنية الأخرى. لكن القطاع سجل على أساس ربع سنوي نموا قويا بنسبة 38.5% بدعم رئيسي من شركة إسمنت عمان وشركة جلفار للهندسة والمقاولات التي سجلت صافي ربح بمبلغ 1.24 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع صافي خسارة بمبلغ 2.17 مليون ر.ع. للربع الأخير من العام السابق.
محليا وفي تصريح يسلط الضوء على إلتزام السلطنة بالسعي قدما في خططها، أكد الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بأن الحكومة ماضية في تنفيذها للمشاريع المخطط لها وبأن هدف التنويع الاقتصادي هو مطلب هام وهو الأمر الذي يدل على أن السلطنة ماضية في نهجها التوسعي والاستثماري وفي التركيز على المشاريع الهامة.
وبإلقاء نظرة على أداء الأسواق الخليجية خلال الأسبوع السابق فقد تصدرها سوق دبي المالي بمكاسب بنسبة 8.68% في حين كانت بورصة البحرين الخاسر الأكبر بنسبة 3.14%.
عالميا، سجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 7% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 7.3% للربع الأخير من العام السابق. ويعتبر هذا النمو الأبطأ خلال ست سنوات طبقا لوكالة رويترز للأنباء وهو الأمر الذي يزيد إحتمالات تطبيق المزيد من سياسات دعم الاقتصاد. إلا أن الخبر الإيجابي من ناحية أخرى هو ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى الصين خلال شهر مارس بنسبة 2.2% ليصل بذلك إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد الى حوالي 34.88 مليار دولار أميركي بإرتفاع نسبته 11.3% خلال الربع الأول من العام الحالي. ونبقى عند معدلات النمو، حيث حافظ صندوق النقد الدولي على توقعاته السابقة المتعلقة بنمو الاقتصاد العالمي لعام 2015 عند 3.5% في حين رفع نسبة نمو عام 2016 بشكل طفيف الى 3.8% مقارنة مع توقعات سابقة عند 3.7%. التوصيات:
نوصي المستثمرين ببدء التجميع على الأسهم التي أبدت شركاتها استقرارا في الأداء و/أو إمكانية إمتصاص الضغوط والقدرة على المحافظة على الهوامش والتي تقدم في ذات الوقت تقاييم جاذبة وعوائد مرتفعة. إلا أنه من الضروري في ذات الوقت معرفة المزيد من التفاصيل المتعلقة بالتكاليف التشغيلية و/أو أية بنود استثنائية وذلك للوقوف أقرب عند العوامل التي أثرت فعليا على أداء الشركات وبالتالي إمكانية إتخاذ القرارات الاستثمارية بشكل أفضل.
ورغم تأثر السوق المالي المحلي كغيره من الأسواق بالعناصر الخارجية إلا أن العوامل الداخلية والمتعلقة بالمشاريع الحيوية واستمرار الحكومة في خططها هي من الأمور الأساسية التي يجب البناء عليها وبالتالي تنبه المستثمرين للشركات المستفيدة ذات الصلة.
ويرى التقرير بأن السوق مقبل على حراك جيد مع زيادة رؤوس أموال الشركات عن طريق أسهم المنح وبالتالي إزدياد عمق السوق إضافة الى الوضوح التدريجي لأداء الشركات التي تحتاج المزيد من الوقت للتكيف مع المتغيرات. كذلك لا نزال ننظر بإيجابية نحو قطاعي الخدمات والتمويل مع تفضيل مراقبة أداء القطاع الصناعي عن قرب خاصة فيما يتعلق بالهوامش التشغيلية.

إلى الأعلى