الأحد 25 يونيو 2017 م - ٣٠ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان توقع مع الصين حزمة اتفاقات تعاون استثماري تتجاوز 46 مليار دولار
باكستان توقع مع الصين حزمة اتفاقات تعاون استثماري تتجاوز 46 مليار دولار

باكستان توقع مع الصين حزمة اتفاقات تعاون استثماري تتجاوز 46 مليار دولار

(الممر الاقتصادي) نقلة في العلاقات بين البلدين ويربط بين (شينج يانج) و(بلوشيستان)

إسلام آباد ـ عواصم ـ وكالات: وقعت باكستان والصين أمس اتفاقيات استثماري بقيمة تصل إلى ما لا يقل عن 46 مليار دولار مشاركة بين البلدين ويطلق عليه “الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني” ويمتد من اقليم شينج يانج الصيني واقليم بلوشيستان الباكستاني, وذلك خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى اسلام أباد والتى تستمر يومين.
كان الرئيس الباكستاني ممنون حسين ورئيس الوزراء نواز شريف في استقبال شي في مدينة روالبندي بالقرب من العاصمة إسلام أباد.
وقد رافقت طائرات باكستانية مقاتلة من طراز جيه.إف-17 طائرة الرئيس الصيني بعد دخولها الأجواء الباكستانية. كانت باكستان قد طورت هذه الطائرات المقاتلة بمشاركة مالية وفنية صينية.
وبحث شي مع مضيفيه الباكستانيين مشروع “الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني” الذي تصل تكلفته إلى حوالي 46 مليار دولار.
وخلال زيارته التي تستمر يومين التقى شي مع نظيره الباكستاني ورئيس الوزراء بحسب المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم إسلام. كما يلقي شي كلمة أمام البرلمان الباكستاني اليوم.
يذكر أن زيارة الرئيس الصيني لباكستان الحليف الاستراتيجي التاريخي لبلاده كانت مقررة العام الماضي لكن تم إلغاؤها بسبب احتجاج أحزاب المعارضة الباكستانية على التلاعب في الانتخابات العامة التي أجريت سنة 2013.
وقال أحسن إقبال وزير التنمية الباكستاني إن الجانبين سيوقعان اتفاقا لتطوير ممر اقتصادي صيني باكستاني بتكلفة تصل إلى 46 مليار دولار.
ويربط الممر بين منطقة شينج يانج المتمتعة بالحكم الذاتي في غرب الصين وميناء المياه العميقة في جوادر بإقليم بلوشستان العميق بطرق جديدة سريعة وخطوط سكك حديدية ومناطق تنمية اقتصادية.
وأضاف إن “سيتم تنفيذ المشروع على عدة مراحل حيث تصل تكلفة المرحلة الأولى إلى حوالي 28 مليار دولار”.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية إنه سيتم أيضا توقيع عدة عقود لمشروعات في مجال توليد الكهرباء.
يذكر أن الصين وباكستان ترتبطان بعلاقات تعاون عسكري وثيقة وتطوران حاليا علاقاتهما الاقتصادية.
وبحسب المسؤولين فإن حجم التبادل التجاري بين باكستان والصين يبلغ حاليا حوالي 12 مليار دولار سنويا مقابل حوالي ملياري دولار سنويا منذ 10 سنوات.
ويتألف المشروع ، الذي يبلغ طوله 3000 كيلومتر،من شبكة طرق وسكك حديدية وخطوط نقل نفط وغاز.
وقدرت تكلفة المشروع الأولية بـ46 مليار دولار، ومن المتوقع استكماله بحلول عام 2030 على مراحل متعددة.
وتأتي معظم تكلفة المشروع فى صورة استثمارات صينية، وتقدم بكين ايضا قروضا ميسرة للمشروع.
وتشارك باكستان في المشروع بتوفير الأرض لمد الطرق واقامة مشاريع توليد الطاقة والمناطق الاستثمارية الصينية. وتساهم بمبلغ مالى لم يتم الكشف عنه.
وتعتزم باكستان تشكيل قوة أمنية خاصة قوامها 10 الاف جندي لحماية العمال والخبراء الصينيين.
وقال وزير التنمية الباكستاني أحسن إقبال إنه سوف يتم إنفاق 36 مليار دولار على مشاريع الطاقة.
يذكر أن باكستان تعانى حاليا من انقطاع الكهرباء بصورة متكررة.
وسوف تقوم الصين ايضا بتحديث ميناء جوادار على بحر العرب ، مما سوف يقصر من المسافة ويحد من تكاليف الرحلات التجارية مع أوروبا.
وتعتزم باكستان تطوير عدة مجمعات صناعية ومناطق جذب تجاري على طول الممر من أجل جذب الاستثمارات وتوفير الوظائف .
وفي سياق منفصل كشفت الصين أمس عن قائمة من القطاعات الفرعية الممنوعة بالنسبة للمستثمرين الأجانب في مناطق التجارة الحرة الأربع الجديدة.
وتم نشر قائمة القطاعات الفرعية الـ 122، ومن بينها عملية معالجة مادة التنجستن أو بعض عناصر نقل المياه ، على الموقع الإلكتروني الرئيسي للحكومة .
وكان رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانج قد قال في ديسمبر الماضي أنه سوف يتم إقامة مناطق تجارة حرة في تيانجين وإقليمي قوانجدونج وفوجيان على غرار منطقة شنغهاي التي تم إقامتها في سبتمبر الماضي.

إلى الأعلى