الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني بين السلطنة ومالطا
بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني بين السلطنة ومالطا

بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني بين السلطنة ومالطا

مسقط ـ (الوطن) ـ العمانية:
استقبل معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية بمكتبه امس معالي كريستيان كاردونا وزير الاقتصاد والاستثمار والشركات الصغيرة المالطي.
جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتبادل وجهات النظر في مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني وسبل تعزيز التعاون في هذه المجالات.
كما قام معالي وزير الاقتصاد والاستثمار والشركات الصغيرة في جمهورية مالطا أمس بزيارة إلى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في مقر إدارة منطقة الرسيل الصناعية، حيث كان في استقباله هلال بن حمد الحسني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والذي قدم نبذة مختصرة عن أهم ملامح الصناعة العمانية والاقتصاد الوطني إلى جانب شرح عن الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية أوضح فيه رؤية المؤسسة المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية.
كما أوضح هلال الحسني الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة مثل قطاع النقل والقطاع المصرفي والقطاع السياحي وغيرها من القطاعات.
وأوضح المسؤولون أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وضعت أهدافاً استراتيجية من أجل توجيه أعمالها خلال فترة تنفيذ الخطط وسعيا منها لتحقيق رؤيتها ورسالتها، حيث تتمثل هذه الأهداف في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتسعى المؤسسة من وراء ذلك إلى توطين مختلف المشاريع الاستثمارية الوطنية والعربية والأجنبية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف قامت المؤسسة بوضع عدد من السياسات كإنشاء مناطق جديدة، توسعة المناطق القائمة، توفير وتحسين وديمومة البنية الأساسية والفوقية والخدمات الخدمات الاساسية ورفع كفاءتها، توفير خدمات القيمة المضافة، مع تواصل عمليات التطوير والتحسين المستمر للعمليات والاجراءات الحكومية، كما تسعى المؤسسة إلى التعريف بنفسها كمؤسسة اقتصادية مميزة محليا واقليميا والتركيز على إبراز دور المؤسسة بالتنمية الشاملة والمستدامة بالسلطنة، وذلك عبر بناء قنوات اتصال فاعلة مع مختلف الشركاء، وتصميم وتنفيذ برامج وتقارير إعلامية محلية ودولية، وتنظيم حملات التسويق والندوات والملتقيات والمؤتمرات المحلية والدولية المتخصصة وبما يحقق شراكة اقتصادية فاعلة، كما بين المسؤولون لوزير الاقتصاد المالطي أن المؤسسة تهدف إلى المساهمة بتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة من أجل تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وفتح مجال الاستثمار في مجال البنية الأساسية والفوقية بالمناطق، وذلك عبر اعداد وتحديد فرص الاستثمار في مجال البنية الاساسية والفوقية وطرحها للاستثمار من قبل القطاع الخاص.
كما اطلع معاليه خلال هذه الزيارة على تجربة واحة المعرفة مسقط وأهدافها ورسالتها التي تتمثل في العمل على تطوير قدرات الفرد والمجتمع من خلال تسخير وتطبيق المعرفة، وذلك باستغلال الميزة التنافسية للسلطنة، بالإضافة إلى معلومات أساسية عن الواحة وأهم الخدمات والتسهيلات التي تقدمها، ومساهمتها في ترويج السلطنة كمركز للاقتصاد المعرفي النشط والمتنوع والمزدهر، وقدرتها على الاستمرارية والتطور في مجال تقنية المعلومات، كما تعرف الوفد المالطي على الأهداف التي أنشئت الواحة من أجلها والمتمثلة في المساهمة في دفع عجلة التنويع الاقتصادي من خلال الاستثمار في مجالي تقنية المعلومات والاتصالات، وتطوير الاقتصاد المبني على المعرفة في السلطنة والتسويق له إلى جانب استقطاب الشركات المحلية والخارجية التي تهدف لإيجاد مراكز جديدة لأعمالها أو لتوسعة أنشطتها بالسلطنة، وأيضاً توفير حاضنات تجارية تسهم في دعم المشروعات الناشئة، والعمل على تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في المجالات التقنية, وإيجاد وظائف مناسبة لهم، وجعل واحة المعرفة مسقط مركزا لتطوير تقنيات الوسائط المتعددة وفن المحاكاة التقنية، بالإضافة إلى تنفيذ المبادرات التي تدعم البيئة والمحافظة على سلامتها، وكذلك القيام بربط مباشر بين الواحة واحتياجات مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في مجالات التعليم والصحة والسياحة، علاوة على ترسيخ دور السلطنة كمركز لحفظ المعلومات وقواعد البيانات.
بعدها قام معالي كريستيان كاردونا وزير الاقتصاد والاستثمار والشركات الصغيرة في جمهورية مالطا والوفد المرافق له، بزيارة لشركة منتجات البولي المحدودة (راحة) في منطقة الرسيل الصناعية، حيث قدم فهمي بن سعيد الهنائي المدير التنفيذي للشركة لمعالي الوزير خلال جولة في المصنع نبذة عن تجربة الشركة التي تأسست في شهر أكتوبر عام 1979م بعدد 10 عمال و5 موظفين ليتجاوز عدد العمال والموظفين الـ600 في المرحلة الحالية، وحول فكرة المشروع أوضح الهنائي أن فكرة الشركة جاءت من مشروع، أثاث فهمي الذي نمتلكه، حيث كان المشروع يستورد كميات كبيرة من المراتب لهذا المشروع من الخارج وبالتحديد من أوروبا، مشيراً إلى أن المراتب تحتاج إلى مساحة وحيز واسع، فجاءت فكرة إنشاء مصنع لصناعة المراتب الأسفنج، وبدأ مشروع المصنع يقف وينمو وبدأت تتطور الفكرة.
واختتم معالي كريستيان كاردونا وزير الاقتصاد والاستثمار والشركات الصغيرة في جمهورية مالطا والوفد المرافق له، الجولة في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بزيارة للمركز الوطني للأعمال بمقره في المبنى الرابع بواحة المعرفة مسقط، حيث اطلع من خلالها على تجربة الشركات المحتضنة في المركز الذي قامت المؤسسة في العام 2013 بتدشينه ليكون حاضنة رئيسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، وذلك من خلال تقديمه للدعم الفني والإداري واللوجستي والتوعوي للمشاريع الناشئة والأفكار المبتكرة بغية الوصول لمشاريع ذات نفع اقتصادي وقيمة مضافة للبلاد، بالإضافة إلى دوره في تطوير المجتمع العماني بدفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال ايجاد الوعي حول ريادة الأعمال وإلهام الجيل الجديد من الشباب لاستكشاف إمكانياتهم وقدراتهم على تأسيس وريادة الأعمال الخاصة، حيث يهدف المركز بشكل أساسي إلى تأسيس قنوات للحوار والتواصل بين المجتمعات وأصحاب المبادرات التجارية ورجال الأعمال وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على البروز في الأسواق المحلية من خلال احتضان المبادرات والمشاريع المتخصصة بمختلف القطاعات.

إلى الأعلى