الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / سنان حسين في “مجرد رحلة” بـ”صالة ستال للفنون”
سنان حسين في “مجرد رحلة” بـ”صالة ستال للفنون”

سنان حسين في “مجرد رحلة” بـ”صالة ستال للفنون”

17 لوحة تحول المكان حول عالمين

كتب- خالد بن خليفة السيابي:
احتضنت صالة ستال للفنون مساء أمس الأول معرضا للفنان العراقي سنان حسين، الذي يعرض تجاربه التعبيرية في اللون والشكل وأجوائه الحالمة السريالية التي أخذت منحنى آخر من حيث الفكرة واللغة الجمالية والأبعاد الثلاثية. ويستعرض سنان المقيم في مدينة بوسطن الأميركية معرضه الأول في السلطنة الذي عنون بـ “مجرد رحلة” وضم 17 لوحه فنية، والمعرض هو بين تحول المكان حول عالمين اتجاه نحو الأسفل لعزلة الأرض وتصور المكان الذي كانت الكائنات تعيش في حيث تركت الأرض لتحاول تجاوز المجهول داخل البشر. عادة لتعيد دلالة التصور هل لهذه العزلة مكان آخر للرجوع لهذه الأرض التي جاذبيتها لم تمكنها في الالتصاق فوضعت قدما على قدم للتوازن دلالة للتفكير لعدم وجود اليد. فكرة العقل المسيطر على القلب عندما يضغط الرجل اليسرى باتجاه اليمنى والعكس باتجاه القلب وكذلك عدم الرضا والخوف من ذلك المكان المعزول المسمى أرضا. وأيضا عينان تحدقان دون انقطاع لعل هذه العزلة تكون شيئا مختلفا أو يتغير الموقف للرجوع لها واستوحت لها أشكالا ليست واقعية وأيضا طائرا بدون أجنحة تأكيدا لعدم الجاذبية ترقص كأنها تستمتع بأطرافها التي تكاد تلامس الأرض تنقل لتخيل حلم وسمكة دلالة للعزلة والتكاثر وطائر لقلق دلالة للهجرة حيث المكان ليس موثوقا به وينصحهم للرجوع لعالمهم المثالي وأشكال تكاد أن تتشابه لعدم وجود الحقيقة لهذا العالم غير المثالي. ومجرد رحله هو مجرد حلم تركيبهة خيالية لاستئصال الحقيقة من المجهول أو مجرد حلم اختزل الحقيقة المخزنة داخل العقل المركب واستطراق التحوير بالأداة والمعنى للتأكيد انه مجرد حلم واستفراغ كل الدلالة المركبة داخل العقل من مكونات خيالية كانت تلاحقهم داخل بقعة الأرض تنفس عكسي وموسيقى صاخبة لم تسمع صور معكوسة كلها دلالة للعزلة داخل مكون الأرض إشارة مرور والمكان غير مرغوب به فقط للذين يرغبون بالعزلة والاندماج داخل هذه القوقعة حيث لا تتشابه الأشكال أبدا فالجميع يقول إنها مجرد رحلهة.
ويعلق الفنان عن أعماله: الفضاء الفسيح على لوحة الرسم البيضاء كالفضاء الفسيح على وجه الأرض! أرض خصبة للعاطفة والمشاعر، تقتات عليها لتتسع لا لتضيق، لتعطي أكثر مما تأخذ. في هذا الفضاء الأبيض لا يخشى الفنان حدوداً، فيتنقل في أرض الألوان كيف يشاء، ويقطع الخطوط كيفما يشاء، ويصور الأشياء كيفما يشاء، كصورة لزهرة رطبة ارتوت من ندى الصباح في أرض قاحلة تشبه طاولةً عتيقة انتُشلت للتو من تحت التراب! لم يعد الفنان يخشى التقليب في صفحات الزمن، وتصفح معالمه الخافية دون الخوف من قيود البداية أوالنهاية. دوائر بروازية تحمل صورَ شخصيات ليست كالشخصيات التي نعرف، تتحرك في فضاء مفتوح وترمز للتحصين والقوة… تحيط بها مخلوقات غامضة تمثلت في هيئة طير أو زهرة أو رمز سري، تنتشر في فضاء اللوحة الفنية وفي وجوه التماثيل، وتجد لأنفسها صورة ومكاناً وهوية استعادتها من جذور التاريخ الـمُعرِق. ليست تفاصيل الفرشاة والألوان، بل هي تفاصيل اللا وعي والشعور التي تحوم حولها جميع لوحاته الفنية كالطلاسم التي أعيت التفسير.! يتعامل الفنان مع لوحاته بأسلوب مغاير وفريد، فبعضها يرمز إلى الانسجام والتوازن في زواج تماثيل المرأة والرجل، يحيط بهما “جميع أفراد القبيلة” مزركشين بعناصر غير متطابقة، والبعض الآخر من لوحاته تحمل صورة رجل واقف وسط فضاء اللوحة، وسط الفراغ والتّفكّر! وفي الجهة الأخرى قبيلة من الأقزام والعمالقة يتشاركون في مخلوق اختاروه ورفعوه مكاناً علياً! وفي صورة أخرى تضع الشخصيات الذكورية قدمها الأيسر فوق الأيمن إشارة إلى رمز قديم لانتصار العقل على العاطفة، في حين تضع الشخصيات الأنثوية القدم الأيمن على الأيسر رمزاً لانتصار الإحساس والمشاعر على المنطق والعقل… ثنائية متناقضة شكلت محور التطور في أعمال الفنان، آخذا منحىً سيريالياً جديداً بتقنيات وألوان ومواد جديدة امتزجت في صورة فنية معبرة.

إلى الأعلى