الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “قميص أحلام” موسى عمر إلى ألمانيا
“قميص أحلام” موسى عمر إلى ألمانيا

“قميص أحلام” موسى عمر إلى ألمانيا

مسقط ـ الوطن:
يُفتتح معرض “قميص الأحلام” للفنان العماني موسى عمر في مدينة هامبورج بألمـانيا يوم السبت المقبل الموافق 25 من شهر إبريل الجاري؛ وذلك في جاليري Green T Room، وهو المعرض الحادي عشر للفنان، والمعرض السادس لمجموعة لوحات “قميص الأحلام”، ويستمر المعرض مفتوحاً إلى 24 من شهر مايو.
يتحدث الفنان موسى عمر عن معرضه قائلاً: قدمت لوحة قميص الأحلام مع أكثر من ثلاثين لوحة أخرى في معرض فردي أقيم في متحف بيت الزبير بمسقط عام 2012م، وقد استغرق الإعداد للمعرض ثلاثة أعوام. وترتكز اللوحة المقدمة هنا على استلهام لقصة قميص النبي يوسف (عليه السلام)، التي حاولت أن أقدمها برؤية تشكيلية استخدمت فيها مواد لونية مختلفة على خامة (الخيش) التي تمتاز بأنها تحمل بين تضاعيفها خشونة النسيج القديم الذي يمكن أن يذهب بالمرء (الذي يمعن النظر فيه بدقة) إلى أزمنة بعيدة تفوح منها روائح التاريخ وقصصه. في هذه اللوحة وأخواتها سعيت جاهدا تقصي فضاءات التاريخ الظاهرة والخفية؛ جاعلا من رموزها وألوانها ومواضيعها انعكاسا لعناصر الحياة اليومية المعاشة، ومتخذا إياها نوافذ أسبر من خلالها واستكشف أعماق الروح الإنسانية. لطالما نظرت إلى الفن على أنه واحة لا تصلها إلا قوافل المصطفين من البشر، أولئك الذين تقودهم بوصلة الروح وتدفعهم أشرعة الريح. أولئك الذين أزيل القذى عن عيونهم، وانزاحت عن بصائرهم الغشاوات التي أسدلتها الرمال المحاصرة للأرواح والأجساد التي تمضي عبر القفار شاقة طريقها تنوء بأحمال الحياة وهمومها. والفن في رأيي ليس وسيلة وأداة للتعبير وللتخاطب مع الآخر فحسب؛ إنني أرى فيه تلك القوة الخفية المستعصية الكامنة في شغاف الروح. تلك التي تصنع عالما موازيا للواقع المعاش ومتقاطعا معه في آن معا. لذلك فإنني أنتصر لاستخدام الرمز في كثير من أعمالي، لإيماني العميق بما يمتلكه الرمز من مساحات تعبيرية شاسعة بحجم السماوات، حيث يمكنني التحليق فيها كطائر أسطوري يملك ألف جناح، فأطرق ما شئت من الجهات وأستعير من بريق المجرات بنجومها وكواكبها ما أشاء، مازجا كل ذلك بما يجري حولي من مشاهد مختلفة. لست ممن يسعون إلى استخدام الرمزية المعتمة المصمتة التي لا توصل إلا إلى الثقوب لسوداء التي تبتلع بريق النجمات المتلألئة، لذا أجدني أستمد رموزي مما تقودني إليه روحي حين تدور في أفلاكها البعيدة. وفي هذا العمل التشكيلي المقدم هنا رويت قصة القميص بسردية تشكيلية خالصة محاولا أن أعيد تخيل تفاصيل المشاهد والسياقات التي حدثت فيها القصة قبل أزمنة بعيدة.
تم عرض مجموعة قميص الأحلام لأول مرة في متحف بيت الزبير عام 2012، ثم عرضت في متحف الفن الحديث في الكويت ثم في مركز الفنون البصرية في قطر (كتارا) في عام 2013، ثم عرضت مجدداً في مسقط في معرض شخصي عن طريق وزارة التراث والثقافة عام 2014، ثم عرضت في (أبو ظبي آرت هب) في دولة الإمارات أواخر عام 2014.

إلى الأعلى