الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. الترقيات الوظيفية أمل وألم..

نبض واحد .. الترقيات الوظيفية أمل وألم..

تشكل الترقيات الوظيفية في المؤسسات دورا مهما لكل من الموظف والمؤسسة التي يعمل فيها، فهي تمثل للموظف مكافأة مالية وحافزا مشجعا في رفع الروح المعنوية وقيمة العطاء لديه من أجل بذل المزيد من الجهد في توظيف قدراته وإمكانياته في زياد إنتاجية الأداء في المؤسسة التي يعمل بها، لتكون الترقية أكثر فاعليه في ترغيبه للعمل وبالتالي ينعكس دوره إيجابيا بالمؤسسة الذي يعمل بها ، بهدف تحقيق معاير الجودة في تلك المؤسسة، ويعرفها الدكتور منصور المعشوق عضو هيئة التدريب بقطاع الموارد البشرية بمعهد الإدارة العامة “الانتقال لعمل أو وظيفة لدرجة أعلى، أو الحصول على زيادة ملموسة في الراتب تتيح صلاحيات أكبر في الهرم الإداري وسلم الرواتب ، وتتطلب من الموظف مستوى أعلى من المهارات والقدرات والمعارف تفرضها طبيعة عمل الوظيفة الأعلى” وتكمن أهميتها في أنها مفتاح في مواصلة طموحات الموظف في تقديم كل طاقاته في العمل بتلك المؤسسة التي يعمل بها، إضافة أنها وسيلة جذب في البقاء بالمؤسسة أكبر فترة زمنية ممكنة من أجل الحصول على مميزات مادية أفضل في قادم السنوات ، ومن خلال أهمية الترقيات في توليد دافعية الموظف بالمؤسسات الحكومية في رفع معنوياته التحفيزية ، فمازالت وللأسف الشديد تشكل الترقيات الوظيفية في هذا الوطن هاجسا لدى الكثير من الموظفين نظرا لعوامل التأخير في صرفها في الوقت المخصص حسب القوانين والأنظمة في نظام الخدمة المدنية، ولاسيما هناك موظفين في مختلف المؤسسات الحكومية في هذا الوطن في حالة ترقب طال أمد انتظارها لترقياتهم المستحقة لهم 2010 وما يزيد الأمر سوء حتى لا يعلمون عنها شئ لا من وزاراتهم التي يعملون فيها، ولا من وزارة المالية كجهة محولة لتوفير الاعتماد المالية لمستحقي هذه الترقيات بناء على الأسماء التي ترسلها الوزارات لموظفيها مستحقي الترقيات ، ومن هنا نتساءل بأمل وألم في الوقت نفسه وفق معادلة الحقوق والواجبات في العمل بمنظومة القوانين بالوطن، في الوقت الذي فيه الموظف يخل في واجباته إثناء تأدية عمله يتعرض بالإنذارات المتدرجة الى العقوبات الاداريه ضده وفق الأنظمة التي تنظم آلية العمل في المؤسسات الحكومية بالمقابل نفس هؤلاء الموظفين الذين قد يتعرضوا للعقوبات الإدارية والخصم من الراتب في حالة عدم التقيد بقوانين العمل نجدهم في حالة المطالبة بترقياتهم المستحقة لا يعلم هؤلاء الموظفين وقت حصولهم على ترقياتهم المستحقة التي كفلها لهم القانون ومن هنا نناشد المسؤلين وفق معادلة العدل في الحقوق والواجبات بضرورة صرف مستحقات ترقيات موظفي 2010 حسب القوانين المتبعة،وفي حالة ظهور عوائق تحد من صرف المستحقين لترقياتهم لعدم توفر الاعتمادات المالية لها ، نظرا لأزمة النفط فلابد من توسيع نطاق الشفافية بكل موضوعية وصدق بين الحكومة والمواطنين، حتى يتسنى لمستحقي الترقيات ترتيب أمور حياتهم وفق معطيات محددة وظروف راهنة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى