الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / مقترح بنظام بناء جديد لمقاومة الزلازل

مقترح بنظام بناء جديد لمقاومة الزلازل

مسقط ـ الوطن:
اقترح مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس نظام بناء جديد تستطيع من خلاله المجمعات السكنية والتجارية الصمود في وجه الهزات الأرضية. ويأتي هذا على الرغم من أن السلطنة تقع في منطقة منخفضة المخاطر بالنسبة للزلازل حسبما أعلن عيسى الحسين مدير المركز.
ويحظى تنفيذ المقترحات، التي هي جزء من دراسة أجراها المركز منذ عام 2010 وتم رفعها إلى الحكومة في آواخر العام الماضي، بأهميته في أعقاب هزتين صغيرتين خلال ثلاثة أيام، وقال عيسى”ليس هناك سبب للقلق”. يكثر في وسائل التواصل الاجتماعي تقارير عن هزات أرضية وقعت يومي السبت والاثنين الماضيين الأمر الذي يثير المخاوف بين السكان.
بشكل طبيعي فإن كتلة أرضية يعقبها زلزال يكون على السطح أن يعود إلى وضعه الطبيعي وتحدث الهزات فجوات في ثوان قليلة. ويمكن أن تكون هناك سلسلة من التوابع أو الهزات الارتدادية. ويقول عيسى”لكن في هذه الحالة وبعد هزة يوم السبت كانت الهزة التالية في يوم الاثنين وكانت صغيرة جدا. ولا تقع السلطنة في فئة المناطق عالية الخطورة”.
وفي مواجهة مثل هذه التهديدات، يذكر عيسى أن الدراسات التي أجريت حتى يكون هناك نظام بناء مقاوم للزلازل بحيث يمكن أن تكون هناك بنايات أقوى. وليس هناك حاجة لتحسين التصميم طالما أن البنايات تستطيع الصمود في وجه الهزة الارتدادية. وقد تم ادراج كل ذلك في دراسة تم القيام بها خلال السنوات الأربع الماضية وتم رفعها للحكومة التي تعكف على نظرها. ويضيف عيسى بأن ثمة حاجة لايجاد الوعي بين السكان بشأن الحاجة الى اتباع نظام بناء صارم.
وحول ما اذا كان هناك أي نظام للانذار المبكر بناء على البيانات من أكثر من 20 مركزا لمراقبة الزلازل في أنحاء السلطنة، أجاب بأنه لا يوجد أي من ذلك. وفي الوقت الذي يمكن فيه توقع متابعات الهزات الأرضية التي تؤدي إلى موجة مد بحري قوي (سونامي)، فإنه لايوجد مثل ذلك في حالة الهزة الأرضية. فضلا عن ذلك فإن السلطنة لم تقع ضمن منطقة المخاطر العالية. وفي عام 1995 تم تشكيل لجنة عليا لمراقبة الزلازل على مستوى الدولة والتي انشأت بدورها لجنة فنية لمراقبة الزلازل لإعداد استراتيجية.
وقد بحثت لجنة الخبراء في تصميم بنايات مقاومة للزلازل بقدرة توزيع طاقة كافية والتي يطلق عليها ايضا الليونة او قابلية السحب. لكن ذلك يجب ان يكون بدون خفض كبير لمقاومتها الكلية ضد التحميل الأفقي والرأسي.
وقد أشارت الدراسات التي قامت بها الجامعة في مطلع هذا العام إلى الأجزاء الشمالية من السلطنة كونها أكثر عرضة للزلازل. وأعلن العلماء الذين درسوا المخاطر الزلزالية للسلطنة التي ترتكز على الحسابات بشأن مدى شدة الهزات الأرضية في منطقة جغرافية معينة، إن الخطر الأعلى يوجد في مدينة خصب بسبب قربها من زاجروس ومناطق الزلازل القريبة من مضيق هرمز.
فالزلزال على بعد 90 كم من خصب يمكن أن يمثل خطورة على المدينة حسبما يذكر العلماء. وهذا يدعو إلى إقامة أبنية وخطط تنمية تتوافق مع مخاطر الزلازل.

إلى الأعلى