الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بعودة الروح للأسواق الخليجية ونتائج الشركات الربع سنوية تدفع بسوق مسقط لتحقيق مكاسب جيدة
توقعات بعودة الروح للأسواق الخليجية ونتائج الشركات الربع سنوية تدفع بسوق مسقط لتحقيق مكاسب جيدة

توقعات بعودة الروح للأسواق الخليجية ونتائج الشركات الربع سنوية تدفع بسوق مسقط لتحقيق مكاسب جيدة

مستفيدة من استقرار الأوضاع الأمنية في اليمن وتخطي أسعار النفط لحاجز 60 دولارا للبرميل

إعلان الاندماج بين “أونك” و”أومنفيست” خطوة ستعزز من مكاسب السوق وتوسع أعمال ومشاريع الشركتين خلال المرحلة القادمة

كتب ـ يوسف الحبسي
توقع العديد من الاقتصاديين والماليين أن تشهد الأسواق الخليجية خلال الاسابيع القادمة ارتفاعا في أحجام التداولات مستفيدة من الاستقرار الأوضاع الأمنية في اليمن ووقف العماليات العسكرية ” عاصفة الحزم” وأيضا مواصلة أسعار النفط تسجيل ارتفاعات تجاوزت الأسبوع الجاري لما فوق 60 دولارا للبرميل .
واضافوا في اتصال مع الوطن الاقتصادي أن اداء سوق مسقط جيد ونتائج الشركات الربع سنوية التي حققتها الشركات دفعت بالسوق خلال الأسبوعين الماضيين لتحقيق مكاسب مالية جيدة مؤكدين أن أسعار أسهم الشركات تمثل فرصا مواتية للمستثمرين هذا بجانب استقرار الأوضاع الاقتصادية في السلطنة رغم تراجع أسعار النفط.
وأكدوا أن إعلان اندماج العمانية الوطنية للاسثتمار القابضة “أونك” والعمانية العالمية للتنمية والاسثتمار “أومنفيست” سيعزز من مكانة السوق ووضع اداء الشركتين على مختلف المستويات مؤكدين على أهمية تكوين شركات تمتلك قدرات مالية وإمكانيات عالية تمكنها من المنافسة وهذا لا يتأتى إلا من خلال تعزيز مفهوم الاندماج بين الشركات.
يقول أحمد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار: سوق مسقط للأوراق المالية في وضع أفضل ومشجع للاستثمار وأسعار النفط محافظة على مستوى الـ 60 دولارا والتي تغطي المصاريف الجارية للمؤسسات الحكومية.
وتوقع كشوب أن يتراوح مستوى حجم التداولات في السوق 6 ملايين ريال، ويصنع فئتين من المضاربين فئة المضاربين الحذرة، وفئة المضاربين التي تقتنص الفرص، خاصة مع إعلان نتائج الربع الأول للشركات المدرجة والتي تقيس التوقعات للربع الثاني، كما أن أحجام التداول سوف تتراوح بين 4 ـ 6 ملايين ريال وقد يصل أقصاها إلى ارتفاع إلى 8 ملايين ريال .. مشيرا إلى أن انتهاء عمليات عاصفة الحزم ستخدم الأسواق الخليجية وتعطي نوعا من الأمان للمستثمرين.
وأضاف أحمد كشوب : أن مبدأ الاندماج من المبادئ التي يطالب بها في الاقتصاد لإيجاد كيانات قوية وذي عائدات اقتصادية ويشجع شرائح كبيرة من المستثمرين، ويدل الاندماج على العقلية الناضجة لقرأت المستقبل، وعادةً يكون الدمج من أجل تحسين مستوى تشكيل قوى استثمارية، ومن أفضل المبادرات التي لها بعداً اقتصادياً، وإعلان دمج بين العمانية الوطنية للاسثتمار القابضة “أونك” والعمانية العالمية للتنمية والاسثتمار “أومنفيست” سيدفع المستثمر الأجنبي إلى إعادة النظر، وسينتج عن اندماج رأس مال كبير مما سيعزز التوسع في المشاريع الواعدة سواء مشاريع البنية التحتية التي تطرحها الحكومة أو غيرها من المشاريع.
وأشار إلى أننا نتمنى أن تنتهج شركات التأمين والتمويل وشركات الوساطة نفس النهج، لأن هذا النهج قوة وليس ضعفا، ولاشك أن إعلان اندماج “أونك” وأمنفيست” جاء في وقت مهم يمر به الاقتصاد الوطني، ويعتبر من أهم المبادرات خلال عامين.
أداء إيجابي
وقال حسين بن علي الرئيسي، الرئيس التنفيذي الأمين للأوراق المالية: إن أداء سوق مسقط كان إيجابياً مع حركة أسعار النفط وقد أثر إيجاباً في الارتفاع من الناحية السعرية، أما من ناحية الحجم فكانت قليلة، وتزامن هذا الأداء مع اعلان نتائج الربع الأول للشركات المدرجة ، وكان أفضل من الربع الأول 2014 للشركات، ونتوقع نتائج إيجابية الربع الثاني والنصف الأول من العام .. مشيراً إلى أن أسواق الخليج في فترة عاصفة الحزم لم تتأثر وخاصة السوق السعودي كان نشطا وأعلن السماح للمستثمرين الأجانب الدخول في السوق مما أعطى دفعة للمؤشر السعودي ، وكانت معظم الأسواق في الخليج على أداء إيجابي.
وأشار إلى أن اندماج “أونك” و”أومنفسيت” سيوجد كياناً كبيرا وقوياً في السوق وسيساعد “أومنفيست” التي تمتلك ما يقارب 50% من بنك عمان العربي في الاسثتمار في المشاريع ويحقق أرباحا كبيرة ، وكان أداء “أومنفسيت” ممتازة خلال الفترة الماضية وحقق نتائج إيجابية.
تقييم وضع المخاطر
وقال عبد الرضا علي العجمي من الشركة المتحدة للأوراق المالية: إن استقرار أسعار النفط ساعد المستثمرين على تقييم وضع المخاطر في حدود الأسعار الحالية ومع اتضاح الرؤية وانخفاض التخوف والقلق من حدوث انخفاضات جديدة في أسعار النفط حفز المستثمرين على دخول الأسواق مرة أخرى، وإعادة هيكلية محافظهم ضمن معطيات واضحة، كما ساهم ذلك في استقرار الأسواق وبدء ظهور فرص جديدة للمستثمرين ساعد في استقرار مؤشر سوق مسقط وستصبح المحفزات في الفترة القادمة مرتبطة بأداء كل شركة على حد مما سيساهم في عودة استثمارات خرجت من السوق سابقا.
وأشار إلى أن الاندماج يوجد كيانا قوية خصوصا إذا كان هناك نوع من التكامل في أنشطة الشركتين فاندماج سيمنحهم فرصة كبيرة في استهداف فرص استثمارية أكبر، قد لا تكون متاحة للشركات الصغيرة مثل عمليات الاستحواذت وإعادة هيكلة المشاريع ويمنحهم الأمان الكافي لتنويع استثماراتهم بشكل أفضل كما يخفض من نسبة المصاريف الإدارية للحجم الإجمالي للشركة، مما يعني كفاءة أعلى في أداء الشركة وأن حجم الشركة يمنحهم قدراً أكبر على التفاوض وفرصا استثمارية أكثر.
وأضاف أن قوة السوق تنبع من قدرة الشركات المدرجة فيه وبالتالي حجم الشركات الكبيرة يجعلها أكثر استهدافا من قبل المؤسسات الكبيرة والعالمية ويجذب سيولة إضافية للسوق وهي من العوامل الأساسية التي تجذب المستثمرين المحليين وغيرهم للاستثمار في السوق.
وقال محمد بن خالد الحافي نائب الرئيس التنفيذي للوساطة بالشركة الوطنية للأوراق المالية إن أداء مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية أقل من توقعاتنا، وأسعار النفط شهدت تحسنا ملحوظا، وسيناريو الأسواق أصبح في الخلف، ومن المفروض أن تكون ردة فعل سوق مسقط أكثر إيجابية مما هو عليه اليوم، ونأمل أن تنتعش الأسواق في المنطقة وتشهد أداء إيجابياً بعد الإعلان عن انتهاء عملية عاصفة الحزم في اليمن، حيث كان هناك تخوف من استمرار هذه العملية لفترة أطول، لكن الإعلان عن انتهائها سيعطي حافزاً ودفعة إيجابية للأسواق وسيظهر أثرها في الأيام القادمة.
وأضاف أن اندماج “أونك” و”أومنفسيت” خطوة في الطريق الصحيح للشركات المتشابهة في النشاط والأعمال، ولا تزال المحادثات مستمرة بين الشركتين ونأمل في الانتهاء منها بنجاح، ونتمنى أن تتوسع الاندماجات للشركات المتشابهة وبعض الشركات التي تتراكم عليه الخسائر ولا تستطيع المنافسة .. مؤكداً أن الاندماج يحقق القوة الكافية للمنافسة محلياً وعالمياً.

وسيطر الهدوء على تداولات سوق مسقط للاوراق المالية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الماضي حسب التقرير الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي الذي نشر الأحد الماضي أن الهدوء سيطر على تداولات سوق مسقط للأوراق المالية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الماضي وذلك قبل أن تتسارع وتيرة الإفصاحات المتعلقة بنتائج الشركات الربعية لتعود الحركة بشكل أفضل وإن لم تكن عند التوقعات مع تفضيل المستثمرين على ما يبدو الانتظار لمعرفة المزيد عن تفاصيل نتائج الشركات خاصة وأن أغلب النتائج المعلنة لم تتضمن سوى بنود محددة، إضافة الى عامل النتائج فإن العوامل الخارجية وعلى رأسها التقلبات في أسعار النفط بسبب عوامل جيوسياسية أو تقنية إضافة الى حركة رؤوس الأموال بين الأسواق خاصة للمستثمرين الأجانب قد أسهمت هي الأخرى في التأثير على قرارات المستثمرين.
وأشار التقرير إلى أن التصريحات الحكومية المطمئنة عن المضي قدما في تنفيذ المشاريع والخطط هي عنصر هام جدا لدعم ثقة المستثمرين والتأكيد على الوضع الصحي للقطاعات التي تعمل بها الشركات المدرجة مع توقع الاستمرار في الطلب على منتجاتها وبالتالي استدامة الإيرادات.
وسجل سوق مسقط للأوراق المالية أمس ارتفاعا بنسبة 33ر0% ،حيث أغلق عند مستوى 6350 نقطة مقارنة مع السابق 6329 نقطة، وعلى صعيد التداولات شهدت جلسة أمس التداول على 4ر12 مليون سهم بالإضافة إلى 824 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 7ر3 مليون ريال عماني، مقارنة مع أكثر من 35 مليون سهم جرى تداولها في جلسة أمس الاول بقيمة بلغت 9ر5 مليون ريال عماني، وبنسبة تراجع في إجمالي قيمة التداول بلغت 80ر37%، فيما ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 08ر0% لتصل إلى 88ر14 مليار ريال عماني.
وقال تقرير “تليجراف” البريطانية: إن بنك جولدمان ساكس كان قد توقع في عام 2008 ان يرتفع سعر برميل النفط الى 200 دولار للبرميل خلال أشهر، الا ان أسعار الخام تهاوت حول مستوى 40 دولارًا للبرميل مع تراجع الطلب بفعل الأزمة المالية العالمية، وأعلن بنك الاستثمار الأمريكي “جولدمان ساكس” أخيرا خفض توقعاته بشأن النفط على المدى القصير الى 40 دولارًا للبرميل، وهو ما يتوافق مع معظم التحليلات الأخرى .. لكن شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، ليقفز خام برنت أعلى مستوى 63 دولارًا للبرميل مؤخراً، مرتفعًا بحوالي 36% من أدنى مستوياته خلال العام الحالي، والذي سجله في بداية شهر يناير .. وأشار التقرير الى أنه في حال استمرار معدل الصعود الحالي لأسعار النفط، فان الخام سوف يرتفع لمستوى 100 دولار للبرميل بحلول نهاية موسم الرحلات الصيفية في الولايات المتحدة.

إلى الأعلى