الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (إعادة الأمل) تستهدف مواقع حوثية والمعارك تستمر بين الفرقاء على الأرض
اليمن: (إعادة الأمل) تستهدف مواقع حوثية والمعارك تستمر بين الفرقاء على الأرض

اليمن: (إعادة الأمل) تستهدف مواقع حوثية والمعارك تستمر بين الفرقاء على الأرض

صنعاء ـ وكالات: شنت مقاتلات التحالف العربي (اعادة الامل) امس الاربعاء غارات جديدة على مواقع للحوثيين في جنوب اليمن حيث استمرت المواجهات على الارض وذلك بعد انتهاء عملية “عاصفة الحزم”، وانطلاق عملية اعادة الامل، حسبما افاد مصادر عسكرية. وذكر ضابط في الجيش اليمني ان غارات استهدفت مقر اللواء 35 مدرع الذي سيطر عليه الحوثيون في وقت سابق امس الاربعاء في شمال تعز (جنوب صنعاء)، كما استهدفت مواقع لهم بالقرب من السجن المركزي في جنوب غرب المدينة.
وفي وقت لاحق، استهدفت غارات اخرى مواقع للحوثيين في منطقة الوهط بين محافظتي لحج وعدن في جنوب اليمن. وهي اول غارات للتحالف بعد الاعلان عن انتهاء “عاصفة الحزم” والتي انطلقت في 26 مارس. وتمكن المتمردون الحوثيون صباح امس الاربعاء من السيطرة على مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي عند الاطراف الشمالية لتعز بحسبما افاد المصدر العسكري. وقال المصدر، وهو ضابط من اللواء الذي كان يواجه الحوثيين وحلفاءهم منذ اسابيع في المدينة، ان مقر اللواء في شمال تعز سقط “في اعقاب معارك عنيفة استخدمت فيها دبابات واسلحة من جميع العيارات”، مقدرا الضحايا ب”عشرات القتلى والجرحى”. وفي نفس الوقت، استمرت المواجهات المسلحة امس الاربعاء في عدة مدن بجنوب اليمن بين الحوثيين و”المقاومة الشعبية” المناهضة لهم بحسب مصادر محلية. وذكرت المصادر ان المواجهات استمرت حتى بعد ظهر امس الاربعاء في عدن، كبرى مدن الجنوب، وفي تعز والضالع والحوطة عاصمة محافظة لحج. وكان التحالف العربي قد اعلن امس الاول الثلاثاء ان “دول التحالف واستجابة منها لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي (..) تعلن عن انتهاء عملية “عاصفة الحزم” مع نهاية هذا اليوم وبدء عملية “إعادة الأمل”. واكد البيان اطلاق عملية جديدة ذات طابع سياسي تحت مسمى “اعادة الامل” للعمل على “سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم ( 2216)والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، واستمرار حماية المدنيين، واستمرار مكافحة الارهاب، والاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني ، والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها، ومنع وصول الاسلحة جوا وبحرا إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين”. وعلى صعيد آخر، قتل سبعة عناصر مفترضين من القاعدة في غارة نفذتها طائرة من دون طيار يعتقد انها اميركية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن، حسبما افاد شهود عيان. واستهدفت الغارة مركبة كان يستقلها عناصر مفترضون من القاعدة بالقرب من القصر الجمهوري في مدينة المكلا التي سيطر عليها التنظيم في وقت سابق هذا الشهر، وقد قتل جميع من على متنها. من جهتهم طالب المتمردون الحوثيون امس الاربعاء بوقف كامل للضربات التي تنفذها قوات التحالف العربي ضدهم في اليمن وبعد ذلك باستنئناف الحوار الوطني برعاية الامم المتحدة، وذلك في ظل استمرار تنفيذ غارات على مواقع المتمردين غداة اعلان التحالف انتهاء عملية “عاصفة الحزم”. كما اكد المتحدث باسم الحوثيين ان الحوار الوطني السابق والذي تضمنت نتائجه تحويل اليمن الى دولة فدرالية من ستة اقاليم، يبقى “مرجعية توافقية” لاستئناف العملية السياسية، وكذلك اتفاق “السلم والشراكة” الذي وقت عليه الاطراف بعد ساعات من سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر. من جهته، رحب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الحليف الرئيسي للمتمردين الحوثيين والذي يعد القوة الحقيقية وراء صعودهم المثير منذ 2014، باعلان التحالف العربي انتهاء عملية “عاصفة الحزم” واكد انه يتطلع الى استئناف الاطراف اليمنية للحوار. وقال صالح في تعليق على صفحته على فيسبوك نقله موقع حزبه ” وفي مؤشر قد يدل على مزيد من الليونة على المستوى اليمني الداخلي، افرج الحوثيون عن وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي وعن شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي وعن مسؤول عسكري آخر. من جهتها، اكدت ايران المتهمة بدعم الحوثيين، امس الاربعاء انها بدات استشارات اقليمية “منذ الساعات الاولى” لبدء الغارات على اليمن من اجل التفاوض على النهاية “الحتمية” لهذه العمليات الجوية. على صعيد اخر دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما ايران الى المساهمة في التوصل الى حل سياسي بين مختلف اطراف النزاع في اليمن حيث تتهم واشنطن طهران بتزويد المتمردين الحوثيين بالاسلحة.
وصرح اوباما في مقابلة تم بثها على قناة ام اس ان بي سي “لقد ابلغنا الجانب الايراني بضرورة المساهمة بحل وبالا يكون جزءا من المشكلة”. واضاف “آمل في ان نتوصل الى تهدئة الوضع في اليمن”، مشددا على “معاناة” العديد من سكان البلاد. وقال “ما علينا القيام به هو جمع كل اطراف النزاع حول الطاولة والتوصل الى حل سياسي”. واعلنت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الاميركي ان “الشعب اليمني يستحق اجراء نقاش سليم حول دستوره الجديد ، ويجب ان يكون بامكانه المشاركة في اقتراع وطني حر وعادل”. وعند سؤال اوباما حول انتشار مجموعة من سفن النقل الايرانية قرب سواحل اليمن اشار الى انها لا تزال في الوقت الحالي “ضمن المياه الدولية”. واوضح اوباما ان الولايات المتحدة حذرت ايران من تسليم اسلحة الى اليمن وهو من شأنه ان “يهدد الملاحة” في المنطقة.

إلى الأعلى