الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يحاصر (الأقصى) ويعتدي على المصلين
الاحتلال يحاصر (الأقصى) ويعتدي على المصلين

الاحتلال يحاصر (الأقصى) ويعتدي على المصلين

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
حاصرت أمس قوات الاحتلال الاسرائيلي المسجد الاقصى المبارك بهدف تأمين اقتحامات المستوطنين اليهود ، في حين اعتدت على المصلين في المسجد الذين اعترضوا على تدنيس باحاته ، وذلك وسط حالات اعتقالات ، يأتي هذا فيما أدان الفلسطينيون اعتداءات شرطة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بالاقصى ، مطالبن بتوفير الحماية لهم و لمقدساتهم .واعتدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي على النساء المبعدات عن المسجد الأقصى المبارك أمام باب السلسلة، واعتقلت شابين فلسطينيين من الداخل الفلسطيني المحتل. وتزامنت هذه الاعتداءات مع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقال مصدر في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة لـــ(الوطن ) إن شرطة الاحتلال اعتدت على النساء المبعدات عن الأقصى أثناء رباطهن عند باب السلسلة، واعتدت على فلسطينيين من الداخل المحتل بالضرب واعتقلتهما، ونقلتهما إلى مركز “بيت الياهو” للتحقيق معهما. وأوضح أن نحو 28 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على مجموعتين، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، فيما رد المرابطون والمرابطات بهتافات التكبير والتهليل على تلك الاقتحامات. وأشار إلى أن الأقصى يشهد تواجدًا ملحوظًا للمرابطين والمصلين من أهل القدس والداخل الذين انتشروا في باحاته منذ الصباح الباكر للتصدي لتلك الاقتحامات. وذكر أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها على أبواب الأقصى، واحتجزت بطاقات النساء أثناء دخولهن للمسجد، فيما انتشرت عناصر الشرطة والقوات الخاصة في باحاته. وأفاد المصدر أن دائرة الأوقاف كثفت من انتشار حراس الأقصى داخل باحات المسجد، بهدف حماية المرابطين والتصدي لاقتحامات المتطرفين. وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين الفلسطينيين طاهر الشيخ خليل وتامر شلاعطة من الداخل أثناء تواجدهما أمام باب السلسلة. وكانت “منظمات الهيكل” المزعوم دعت إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى الخميس، ورفع الأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى المبارك، وذلك احتفالًا بذكرى ما يسمى “إعلان الاستقلال”. وبحسب الإعلانات التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، فإنه سيتم حشد المئات من اليهود المتطرفين لتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى طيلة أيام الاحتفالات . ومن المفترض انه سيشارك في هذه المسيرات جميع المنظمات المتطرفة وجماعات “الهيكل” المزعوم، وعدد كبير من أفراد المنظمات والأحزاب السياسية، كما أن عددًا من أفراد منظمات “الهيكل” سيحاولون إدخال أعلام الكيان الإسرائيلي إلى الأقصى لرفعها داخله. وردًا على هذه الدعوات ، دعت جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية أهل الداخل لشد الرحال إلى ‫‏المسجد الأقصى ، تزامنًا مع دعوات الاقتحامات في ذكرى ما يسمى “إعلان الاستقلال”. من جانبها ، دعت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، المواطنين الفلسطينيين المقدسيين والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، إلى شدّ الرّحال والتواجد المكثف في المسجد الأقصى المبارك، للذود والدفاع عنه والتصدي لأي محاولة لاجتياحه وتدنيسه من قبل عصابات المستوطنين واليهود المتطرفين، منددة باقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة ، والقيام بتنفيذ جولات استفزازية في مرافقه بحماية وحراسة عناصر من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال . وحملت الدائرة، في بيان صحفي ، حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وتداعيات هذه التصرفات والانتهاكات العنصرية التي تقوم بها هذه الجماعات اليهودية المتطرفة والتي دعت أنصارها لاجتياح واقتحام واسع لباحات المسجد الأقصى المبارك، حيث تجمع عشرات المستوطنين المتطرفين في باحة حائط البراق وهو الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، للبدء بفعاليات إحياء ذكرى ما يسمى ‘إعلان استقلال إسرائيل’. ولفتت الدائرة إلى خطورة محاولة قيادات إسرائيلية وأفراد من منظمات يهودية عنصرية وما تدعى بمنظمة ‘طلاب لأجل الهيكل’،بتنفيذ البرنامج المقرر لاقتحام الأقصى والذي جاء فيه علاوة على القيام بعدة اقتحامات لساحات المسجد الأقصى بالإضافة إلى وقفة حداد داخله وتأدية صلوات تلمودية، كذلك محاولة عدد من قيادات منظمات الهيكل المزعوم رفع أعلام الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك،واصفة ذلك بالعدوان والاستفزاز المعلن لمشاعر المسلمين الذي يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية المنفذة بحق المدينة المقدسة. وأكدت الدائرة في بيانها، أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته و بجميع مرافقه وساحاته وأروقته وبواباته ، بما في ذلك حائط البراق،هو ملك خالص للمسلمين،وما تمارسه عصابات المستوطنين واليهود المتطرفين من تدنيس واقتحام يومي للمسجد الأقصى المبارك ما هو إلا إجرام وعدوان أثم مرفوض تتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تبعات هذه الانتهاكات التي ستجر المنطقة إلى المزيد من العنف والصراع الديني. الى ذلك ، أدان الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اعتداء شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الخميس ، على مجموعة من المصلين من النساء والرجال المتواجدين عند باب السلسلة (احد ابواب المسجد الأقصى المبارك)، بالضرب والدفع والاعتقال، بالتزامن مع خروج مجموعة من المستوطنين المقتحمين للأقصى. وقال عيسى ” إن سلطات الاحتلال تمارس سياسة مدروسة تستهدف مدينة القدس وخاصة البلدة القديمة والمسجد الأقصى على كافة النواحي السياسية والاثرية والتخطيطية والقانونية لتكون مدينة ذات طابع يهودي ذو نموذج الهيكل مكان الأقصى، وقدس الاقداس مكان قبة الصخرة، وانتشار للمعابد اليهودية في ارجاء المدينة، وما حول القدس القديمة او ما يسمونه الحوض المقدس حاليا خاليا من المباني. علماُ أن القدس القديمة مسجلة رسمياً ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى منظمة (اليونسكو)، التي دعت جميع قراراتها “إسرائيل” للتوقف الفوري عن هذه الحفريات لمخالفتها القوانين الدولية، بما في ذلك الاتفاق الدولي الخاص بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972″. وناشد، الدكتور حنا عيسى، الأمة العربية والإسلامية بالحراك القانوني الدولي سواء عبر المنظمات الدولية أو القضائية أو حتى السياسية لمطالبة مجلس الأمن استناداً إلى قراراته السابقة بمنع إسرائيل من مواصلة اعتداءاتها المتواصلة على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، حيث إنها لديها القدرة أن تحرك الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ هي تملك الغالبية فيها، كما وبقدرتها أن ترفع قضية في محكمة العدل الدولية عبر الدول التي نقضت إسرائيل معاهداتها الدولية معها، كون الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات تمثل خرقاً لـ «معاهدة وادي عربة»، وكون الاعتدءات الإسرائيلية تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي الامر الذي من شأنه تعريض السلم والأمن الدوليين للخطر.وتساءل عيسى عن دور منظمة التعاون الإسلامي، وقال، “اقيمت المنظمة في الأصل لحماية المسجد الأقصى من العبث اليهودي بعد محاولة حرقه في عام 1969، وتضم أكثر من 50 دولة في عضويتها، والمنظمة بمقدرتها أن تجيش المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، وتحرك العالم الغربي لحماية أعز ما تبقى من مقدساتها الإسلامية في القدس، قبل فقده”. جدير بالذكر انه بموجب معاهدة السلام الأردنية – المعروفة
بـ «معاهدة وادي عربة» – ظل المسجد الأقصى تحت رعاية الحكومة الأردنية بصفتها الوصية على شرق القدس وخدمة المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية فيها. وتبعاً لذلك، فإنه ليس من حق السلطات الإسرائيلية تغيير أو تبديل أو ترميم أي جزء من المسجد الأقصى، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بتحويل جزء منه إلى كنيس، وما زالت تواصل الحفريات بهدف إسقاط بنائه بالكامل، الأمر الذي يعد «جريمة حرب»، بموجب قواعد القانون الدولي. فقد نصت المادة 6 فقرة ب، من ميثاق محكمة نورمبرغ على أن «الاعتداءات على الآثار والمباني التاريخية من دون سبب تعد جريمة حرب». كما أن معاهدة لاهاي 1954، تلزم أي دولة احتلال بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والدينية، وتعد الاعتداء عليها «جريمة حرب» أيضاً.

إلى الأعلى