الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المهرجان الأول لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن ينطلق باستضافة فرق السلطنة تحت مظلة “المسرحي يدعم المسرحي”
المهرجان الأول لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن ينطلق باستضافة فرق السلطنة تحت مظلة “المسرحي يدعم المسرحي”

المهرجان الأول لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن ينطلق باستضافة فرق السلطنة تحت مظلة “المسرحي يدعم المسرحي”

اليوم .. بدء عروض الفرق المشاركة في المسابقة بالتقنية العليا

الحريبي: شدني إصرار الفرقة على النجاح وشدني أكثر سعيهم للحفاظ عليه وعلى استمراريته

مسقط ـ الوطن:
تنطلق مساء اليوم على مسرح الكلية التقنية العليا أولى عروض المهرجان الأول لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن، وذلك بعرضين مسرحيين الأول لفرقة تواصل المسرحية والثاني لمجموعة لحظة إبداع، وبذلك تبدأ مسابقات المهرجان من خلال عرض فرقة تواصل “أنا هو” تأليف خليل البلوشي وإخراج عبدالواحد الهنائي في المسابقة الرسمية للمهرجان، وعرض مجموعة لحظة إبداع أزيز الرصيف ضمن مسابقة مسرح الشارع.
في حب السلطان
وكانت اللجنة المنظمة للمهرجان قد أقامت لقاء ومأدبة عشاء بفندق الأنتر كونتيننتال للمشاركين في المهرجان تحت عنوان تجمع الفنانين العمانيين في حب جلالة السلطان. حضر اللقاء مجموعة من الفنانين العمانيين في مختلف الجوانب الفنية والأدبية ولجان التحكيم والتنظيم في المهرجان والفرق المشاركة فيه. هذا وقد افتتحت الفرقة مساء الأول الأربعاء فعاليات المهرجان الأول لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن تحت رعاية معالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي ، رئيس مجلس المناقصات وذلك على مسرح وزارة التربية والتعليم بالوطية، بحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة الولاة، وجمع من الفنانين المسرحيين من داخل السلطنة وخارجها، وجمع غفير من الجمهور المسرحي.
سرني ما شاهدت
وفي نهاية الحفل صرح معالي الدكتور راعي الحفل قائلا: في الحقيقة سرني ما شاهدت وما تابعت في حفل افتتاح مهرجان مسرح الدن للثقافة والفن من تطور ومن اهتمام بالفنون وبالمسرح على وجه الخصوص، كما شدني إصرار الفرقة على النجاح وشدني أكثر سعيهم للحفاظ على هذا النجاح وعلى استمراريته. وتمنى معاليه التوفيق للفرقة في تنظيمها للمهرجان، كما تمنى التوفيق للفرق المشاركة فيه ، وقال: أدعو جميع الفنانين المسرحيين إلى التكاتف لإنجاح مثل هذه الفعاليات التي توجد حراكا ثقافيا مهما.
صخرة الدن..صخرة سيزيف
وكأن التاريخ يحاول أن يعيد نفسه، فبعد صخرة سيزيف الذي كان أحد أكثر الشخصيات مكراً حسب ما تشير إليه الميثولوجيا الإغريقية، وتحكي أنه استطاع أن يخدع إله الموت ثاناتوس الأمر الذي أغضب كبير الآلهة زيوس، فعاقبه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه، تتدحرج إلى الوادي كلما وصل إلى القمة، فيعود إلى رفعها من جديد، ويظل هكذا حتى الأبد، ليصبح رمزا للعذاب الأبدي. وقد حضرت هذه الصخرة في افتتاح المهرجان فقد وقف على الخشبة في مشهد تمثيلي استرجاعي شابين اثنين يتحدثان عن الصخرة التي واجهتهم وهم يبنون مسرحهم وعن استهزاء الناس بهم وسخريتهم منهم وحلمهم أن ينظموا مهرجانا مسرحيا. هذه الصخرة تحكي قصة الشباب الثمانية الذين أسسوا الفرقة في عام 1994م، إلا أن المختلف في القصة هذه عن قصة سيزيف أن شباب الدن حطموا الصخرة التي كانت واقفة في وجهوهم تمنعهم من أن يكون لهم خشبة مسرحية، وكان لتحطيمها على الخشبة دلالة رمزية تقود إلى قدرة المسرحي على تحطيم الصعاب التي تحول بينه وبين المسرح كما فعل ذلك شباب فرقة الدن الذين كسروا كل التحديات وافتتحوا مهرجانهم الأول ليبدأوا مرحلة جديدة من الألق والتألق. لتفتح بعدها الإضاءة على المخرج محمد بن سالم النبهاني رئيس الفرقة ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان وبجانبه الممثل والمخرج إدريس بن خميس النبهاني مدير المهرجان وهما في صورة تمثليه يمسكان أيدي بعضهما البعض فرحا بتحقيق الحلم وتنظيم مهرجان الدن المسرحي الأول وتحطيم الصخرة.

كان .. صار
وقف بعدها الإعلامي والمخرج محمود عبيد ومعه الفنانة القديرة أمينة عبد الرسول مقدمين الحفل باللغة العامية السهلة كسهولة إطلالتهما على الجماهير من خلال الإذاعة والتلفزيون والمسرح ليطلبا من رئيس اللجنة المنظمة إلقاء كلمة الافتتاح التي جاءت كلمة معبرة هزت مشاعر كثير من الحاضرين قال فيها: لم يناموا ليستفيقوا وعندما صحوا لم يستطيعوا النوم، فواصلوا الإشراق في كل أرض عانقوها حبا. وأضاف: الفكرة وليد يبدأ كالبذرة التي تصارع نفسها قبل أن تصرع حاملها أو تحمله ثم تنمو وتنمو ليشتد عودها حتى تمشي وتهرول جريا دون أن تترك لمن خلفها سوى متعة المشاهدة، وهو واقف. وعن العمل والإخلاص له قال: الأحلام لا تولد في أحضان النوم هناك من يصنعها بعيون مفتوحة ويضعها بين كفوف المكان، لتنجح لابد أن تؤمن بأنك لا تحتاج للنجاح بل هو من يحتاج إليك ليظهر ويكبر بك. الحديث هذا المساء لابد أن يكون مختلفا ومخالفا للمعتاد فالصورة حلت بيننا ضيفا واستوطنت ولم يعد لغيرها سوى الصمت.
لأن القلب واحد
ووجه النبهاني كلمة إلى روح الشيخ المرحوم خلفان البكري الذي جاء المهرجان في دورته الأولى باسمه اعترافا من شباب الفرقة بأثر هذا الرجل في مسيرة الدن حيث قال: الشيخ المرحوم خلفان بن سلطان البكري علمتنا أن النجاح هو أن نواصل البحث عن النجاح، ونحن مستمرون بإذن الله، ثم وجه كلمة لشباب الفرقة قائلا: أشقائي في فرقة مسرح الدن للثقافة والفن آمنا أن التواضع هو ما يدفعنا للإخلاص الذي يوصل للإبداع فاستمروا فالدرب طويل والهدف يقترب أكثر وأكثر ولأنني أعرف من أنتم أثق بأننا سنصل ليس لأن الطريق سهل بل لأن القلب واحد وخلال مسيرنا علينا أن نصمت ونتذكر كل مرة بأن النجاح الحقيقي هو أن تبقى مع من تحب لأطول سنين عمرك.
لن نبكيه
ظهر بعدها الفنان الرسام هاشم الرزيقي وهو يطرز على لوحته ملامح الشخصية المكرمة في المهرجان والذي يحمل اسمه ( دورة المرحوم البكري) وبعد انتهاء الرسام هاشم الرزيقي من رسم الشيخ خلفان البكري نصبها في منتصف المسرح في أقوى نقطة على الخشبة ووقف بجانبها إدريس النبهاني وقدم شهادة قلبية عن الشخصية المكرمة أبكت أحباب المرحوم الحاضرين قال فيها: أحبنا أخوة، أصدقاء، في 20/12/1994م كانت انطلاقة هذه الفرقة، وكان هو أول الواقفين إلى جانبنا، يوم قال إن النجاح هو استمرار البحث عن النجاح، وقال: إنكم ستصنعون شيئا لهذه البلاد، وسيكون لكم شأن عظيم، كان ذلك بعد أن سخر وتجاهلنا الجميع، كان أحد الواقفين إلى جوارنا، مد لنا يده، ودعمنا بكل ما يملك، عرفناه إنسانا بسيطا، كان الصحفي الأول بالنسبة لنا، كتب عنا في الصحف وكانت كتابته الخبر الأول الذي نراه فيها يتحدث عنا، أذكر يومها أنني كنت نجم هذا الخبر كتب بالخط العريض أنني أتمنى أن أصبح نجما كوميديا، هكذا أتذكره كتب عني هذه العبارة، وأتذكر جلساته معنا، كان صديقا وأبا روحيا لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن. في الـ20/12/2014 كنا نمشي مطأطئي رؤوسنا ونحن نتبع جنازته، هذا الإنسان الذي ما سمعناه يقول غير توكلوا على الله أنا معكم دائما وأبدا، معكم بالحال والمال، ولم يقصر يوما منذ أن عرفناه.وأضاف إدريس النبهاني: اليوم نقف هنا ونحن نحقق الحلم الذي تشاركناه، تحقق الحلم لكننا نفتقد حضوره إلا أنه حاضر وروحه حاضرة بيننا ما توالت السنون وما توالى الابداع والتميز والتواضع، علمنا أن نكون مخلصين مبدعين متواضعين.. لن نبكيه لأنه علمنا أن لا نبكي وعلمنا أن نبتسم دئما إنه الشيخ المرحوم خلفان البكري.
لجان التحكيم
صعد بعدها إلى خشبة المسرح أعضاء لجنة التحكيم ، والجديد أن لجان التحكيم التي وصلت إلى أربع لجان تحكيم هي: لجنة تحكيم المسابقة الرئيسة في المهرجان وتكونت من: الدكتور عدنان مشاقبة من المملكة الأردنية الهاشمية رئيسا والفنان العماني القدير طالب بن محمد البلوشي نائبا للرئيس وعضوية كل من الفنان القدير إبراهيم بحر من المملكة البحرينية، والناقدة عزة القصابية، والفنانة القديرة سميرة الوهيبية والمخرج سعيد البوسعيدي مقررا للجنة من السلطنة. وترأس لجنة تحكيم مسابقة مسرح الشارع الفنان الشاب قاسم الريامي وعضوية كل من الكاتب المسرحي هلال البادي والمخرج جلال جواد والممثل المسرحي سالم الرواحي مقررا للجنة. كما يقيم المهرجان على هامشه مسابقة لأجمل صورة مسرحية ملتقطة من المهرجان يترأس لجنة تحكيمها فنان الفياب رشاد بن منصور الوهيبي، ومجيدها أحمد بن عبدالله الشكيلي ومجيدها الفضي حمد بن سلام السليمي، كما تم تكليف شركة درب المجرة الشركة الفائزة بجائزة عمانتل للإجادة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نسختها الثالثة لاختيار أفضل بوستر مسرحي.
سيمفونية الشحاتين
حضرت مسرحية سيمفونية الشحاتين وهي المسرحية الفائزة بجائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان إبداعات شبابية الذي أقامته وزارة الشؤون الرياضية وجائزة أفضل مخرج لمحمود المخرومي وجائزة أفضل ممثل لمحمود السبع في المهرجان كعرض مواز وتدور فكرتها حول مجموعة من البسطاء الذين تقطعت بهم السبل وأتعبهم الفقر حتى أنهم لم يجدوا مكانًا يأويهم للعيش، ورغم ذلك تعلقوا ببصيص أمل ينقذهم من محنتهم، وقد وجه الممثلون من خلال العرض رسالة للجمهور الحاضر في جو من التشويق أنه مهما سدت السبل وغلقت الأبواب، هناك فرجة ضيقة في أحد الأبواب ربما تكون مدخل للحياة. والمسرحية من بطولة محمود العبري، ومحمود السبع وعمير البلوشي وبدر الغافري، وخميس الغافري، ومحمد الشكيلي ومحمد الخنبشي وفي الإضاءة الفيصل العبري، وموسيقى تصويرية لعادل المعمري، وعبدالعزيز المزيري، ورعد المزيدي وسليم الغافري في إدارة الخشبة والاشراف العام لعوض الغافري، وعبدالله العبري مساعد مخرج، والإخراج لمحمود المخرومي.
العروض المشاركة
الجدير بالذكر أن المهرجان ينقسم إلى العديد من المسابقات هي: المسابقة الرئيسة ويشارك فيها ست فرق مسرحية هي فرقة مزون بعرض درويش وهو نص مأخوذ من التراث الصيني، وإخراج مشعل العويسي، وفرقة صلالة الأهلية بعرض فزاعة تأليف خليل البلوشي وإخراج جلال جواد وفرقة تواصل بعرض أنا هو تأليف خليل البلوشي وإخراج عبدالواحد الهنائي وفرقة الرستاق المسرحية بعرض يا فرخة ما تمت تأليف محمد المعمري وإخراج علي المعمري بالإضافة إلى عرضين من فرقة مسرح الدن للثقافة والفن الأول بعنوان أولاد حارتنا تأليف وإخراج سمير حجي والثاني بعنوان اليتيم تأليف وإخراج أسعد النبهاني.
مسرح الشارع
كما تنظم فرقة مسرح الدن مسابقة موازية للمهرجان الرئيس وهي مهرجان مسرح الشارع الذي سيقام في الهواء الطلق في الساحة الأمامية لمسرح كلية التقنية العليا. يشارك في هذا المهرجان خمس فرق مسرحية هي : فرقة طواش بعرض أضغاث، وفرقة تقنيين المسرح بعرض اتفاقية كرم، وفرقة نخل، وفرقة لحظة إبداع بعرض أزيز الرصيف، وفرقة سواح للإنتاج المسرحي بعرض كومبارس الموسم. وتوجه هذه المسابقة للشباب على وجه الخصوص حتى يكونوا رافادا للمسرح العماني في قادم الأيام، كما تنظم الفرقة مسابقتين أحدهما لأفضل صورة مسرحية مأخوذة من المهرجان، والأخرى لأفضل بوستر مشارك في المهرجان.

إلى الأعلى