الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تطالب بالوقوف أمام استقطاب الإرهابيين للشباب وتغير على أوكار بإدلب
سوريا تطالب بالوقوف أمام استقطاب الإرهابيين للشباب وتغير على أوكار بإدلب

سوريا تطالب بالوقوف أمام استقطاب الإرهابيين للشباب وتغير على أوكار بإدلب

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
طالبت سوريا دول العالم بالوقوف أمام استقطاب الارهابيين للشباب فيما شنت القوات السورية غارات جوية على أوكار للارهابيين في ادلب في الوقت الذي دعت فيه الأمم المتحدة الأطراف السورية الى محادثات بجنيف مايو المقبل.
وأكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة على ضرورة بذل قصارى الجهد للتصدي لظاهرة التحاق الشباب بالتنظيمات الإرهابية موضحا أن أبرز مسببات هذه الظاهرة التدخل السافر لبعض الدول في الشؤون الداخلية لدول أخرى تحت مسميات وذرائع شتى.
وقال الجعفري في بيان أدلى به أمس أمام جلسة النقاش المفتوح التي عقدها مجلس الأمن تحت عنوان “الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.. دور الشباب في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز السلام”.. إنه “في الوقت الذي نجتمع فيه يفارق مئات الشبان والفتيات أسرهم خلسة ويشقون طريقهم عبر حدود مفتوحة يلقون فيها كل التسهيلات من قبل أجهزة استخبارات متخصصة للالتحاق بتنظيمات إرهابية يتعذر عليهم غالبا الانفكاك من براثنها بعد صحوتهم المتأخرة إن حدثت”.
وأضاف الجعفري” إن مسؤوليتنا كسياسيين وقانونيين ومختصين وأمهات وأباء تحتم علينا أن نبذل قصارى الجهد لمعالجة الأسباب الكامنة وراء التحاق الشباب بالتنظيمات الإرهابية والتصدي لهذه الظاهرة التي هي ليست بالجديدة على مجتمعاتنا وإنما الجديد فيها هو المستوى غير المسبوق لوتيرة جذب التنظيمات الإرهابية كـ داعش وجبهة النصرة وحركة الشباب وبوكو حرام وغيرها للشباب وذلك بأساليب تضليل مختلفة ومن بينها بشكل خاص وسائل التواصل الحديثة وبذل المال لاستقطاب الشباب الباحث عن العمل وفتاوى التحريض الديني”.
وأشار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى ان التقارير تؤكد أن أغلبية المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين يلتحقون بالجماعات الإرهابية والذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف هم من الشباب والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة موضحا أن تقانات الإعلام الحديثة أتاحت معايشة معاناة أسر كثيرة خسرت أحبة قرروا في لحظة طيش أو تضليل الالتحاق بما صور لهم على أنه “واجب مقدس” أو “عمل بطولي” أو “أخلاقي نبيل” أو “فرصة لكسب المال بأهون السبل”.
ولفت الجعفري إلى أن الحديث عن هذه الظاهرة يقتضي الحديث عن مسبباتها لتحديد أفضل السبل للتعامل معها وأن وفد سوريا يؤكد في هذا السياق على أن التدخل السافر لبعض الدول في الشؤون الداخلية لدول أخرى تحت مسميات وذرائع شتى مثل نشر الديمقراطية والحرية وحماية المدنيين و”الجهاد” وكذلك إطالة أمد النزاعات والحيلولة دون تسويتها بالطرق السلمية لإيجاد المبررات اللازمة للتدخل الأجنبي المباشر أو غير المباشر في شؤون الدول الأعضاء هي من أشد العوامل الدافعة للتطرف والكراهية والاتجاه نحو العنف والإرهاب وكذلك الدور الذي تقوم به بعض أنظمة الحكم لنشر خطاب الكراهية والأفكار المتطرفة ومناهج التعليم الهدامة التي لا تمت للأديان ولا للحضارة الإنسانية بصلة والتي تحرض على الهمجية والعنف والإرهاب.
وبين الجعفري أن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال إغفال العوامل المهمة الأخرى ومنها على سبيل المثال التمييز القائم على أساس الدين أو الجنسية أو العرق أو اللون أو الجنس أو غيرها من العوامل التي ما فتئت تمثل نوعا من العقاب الجماعي لبشر لم يختاروا يوما مكان ولادتهم ولا دينهم ولا لون بشرة ذويهم معربا عن أسفه في هذا الإطار لوجود حملات رعناء لقولبة أتباع دين بعينه ومحاولة وسمهم بالإرهاب وممارسة شتى أشكال التمييز والتهميش والاضطهاد والملاحقة الأمنية بحقهم في دول تدعي الحرص على قيم الإنسانية والمواطنة وحقوق الإنسان وتبدي رغبتها في منع أسباب التطرف والجنوح نحو العنف مضيفا “يزداد أسفنا لوجود دول عربية واسلامية تشارك من خلال سلوكها الخاطئ في الإساءة لكل ما هو عربي ومسلم”.
ودعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى العمل بشكل جاد وفعال لحماية الشبان والشابات مما يتعرضون له عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية من حملات تغرير وخداع تدفعهم لمغادرة عائلاتهم وأوطانهم والانضواء في أفكار وهابية أصولية تكفيرية ثم التوجه إلى دول أخرى للانضمام إلى تنظيمات إرهابية وممارسة أعمال القتل والنهب والتخريب قبل أن يزهقوا أرواحهم بتفجيرات انتحارية أو يقتلوا أو يعودوا لإنشاء كيانات وشن اعتداءات في دولهم الأم أو في دول ثالثة.
وأوضح الجعفري أنه يجب مساءلة من يرعى ويدعم هذه المواقع والمحطات التلفزيونية ومساءلة من يغرر بهم ويمولهم وييسر سفرهم ويهربهم عبر الحدود ويقدم لهم التدريب والسلاح ويسميهم بـ “المعتدلين” ليقاتلوا في أفغانستان والصومال والشيشان والعراق وسوريا وليبيا وتونس ومصر ولبنان ونيجيريا وكينيا ودول أخرى مشيرا إلى أن الفاعل هنا ليس مجهولا فهو حكومات دول معروفة ممثل بعضها في مجلس الأمن للأسف.
وقال الجعفري “لا ينبغي أن يكون أمام الشباب خيار اليأس بين الوقوع ضحية لرعاة الإرهاب من جهة أو الغرق في لجج مياه البحر المتوسط وهم في طريقهم إلى فردوس مفقود من جهة ثانية.. ألا يلاحظ الجميع هنا معنا أن ثمة خطأ كبيرا يتم ارتكابه في السياسات الدولية ويدفع ثمنه الشباب”.
ميدانيا استهدف سلاح الجو في الجيش السوري تجمعات للإرهابيين في المشيرفة وتل الأعور وتل الصحن في ريف إدلب.
وأكد مصدر عسكري سوري وقوع العشرات من الإرهابيين قتلى ومصابين وتدمير أسلحتهم وعتادهم.
وفي ريفي القنيطرة ودرعا قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على العديد من أفراد التنظيمات الارهابية المرتبطة بكيان الاحتلال الاسرائيلي ودمرت لهم أوكارا بما فيها من أسلحة وذخيرة.
وأكد مصدر عسكري أن وحدة من الجيش “قضت على العديد من الإرهابيين وأصابت آخرين في قرية رسم الرواضي” في الريف الشمالي الغربي لمحافظة القنيطرة.
وبين المصدر أن وحدة من الجيش “دمرت وكرا للتنظيمات الإرهابية في قرية الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة الشمالي الشرقي بما فيه من أسلحة وذخيرة”.
إلى ذلك تم “إيقاع إرهابيين قتلى ومصابين في قريتي العجرف ورسم الخوالد” بناحية خان أرنبة شمال شرق مدينة القنيطرة وفق المصدر العسكري.
وفي ريف درعا الشمالي أكد المصدر “سقوط قتلى ومصابين بين صفوف الإرهابيين خلال عمليات للجيش ضد أوكارهم في تل المال”.
كما نفذت وحدات أخرى من الجيش ضربات مكثفة على أوكار التنظيمات الإرهابية التكفيرية في ريف حمص الشرقي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من أفرادها.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش “قضت على إرهابيين ودمرت أسلحتهم وذخيرتهم في قرية المشيرفة الشمالية والتلال المحيطة بها” الواقعة على بعد نحو 70 كم شرق مدينة حمص.
وأشار المصدر إلى أن وحدة من الجيش “دمرت أوكارا للإرهابيين بما فيها من أسلحة وذخيرة وأوقعت العديد منهم قتلى ومصابين في قرية أبو حواديت” بريف حمص الشرقي.
إلى ذلك أفادت الانباء أن التنظيمات الإرهابية في بلدة المشيرفة الشمالية استهدفت قرية الخطاب بعدد من القذائف الصاروخية ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بممتلكات المواطنين السوريين.
سياسيا قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المبعوث الدولي لدى سوريا ستافان دي ميستورا وجه دعوة للحكومة السورية وجماعات معارضة لإجراء محادثات منفصلة في جنيف الشهر القادم في أحدث محاولة لإنهاء الأزمة الدائرة منذ أربع سنوات.
وقال المتحدث أحمد فوزي في إفادة صحفية إن دي ميستورا يعتزم إجراء محادثات منفردة “بعيدة عن الأضواء” مع كل من اللاعبين الرئيسيين على مدى أربعة إلى ستة أسابيع.
وأضاف “لن يكون هناك اجتماع كبير في النهاية ولن تحدث أي جلبة لدى انتهائه.”
وأضاف أنه تم توجيه الدعوة للقوى الرئيسية واللاعبين الإقليميين لكنها لا تشمل داعش ولا جبهة النصرة المصنفتين “كمنظمتين إرهابيتين”. وقال إن بعض الحاضرين في المحادثات يمكنهم التواصل مع الجماعتين.
وأشار فوزي إلى أن دي ميستورا يأمل رفع تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بحلول 30 يونيو في الذكرى الثالثة لوثيقة جنيف التي تضع الخطوط العريضة للمسار السلمي لحل الأزمة السورية وشروط الانتقال السياسي.
وشكك عدد من الدبلوماسيين في أحاديث خاصة في فرص دي ميستورا في النجاح.
غر أن روسيا عبرت عن أملها في أن تؤدي هذه المحادثات إلى تشكيل جبهة موحدة ضد داعش تليها مرحلة انتقال سياسي.
في حين قال آخرون إن المحادثات المنفصلة المتعلقة بالبرنامج الإيراني النووي قد تنتج اتفاقا بنهاية يونيو حزيران يخفف التوتر بين طهران وواشنطن ـ اللتين تدعمان أطرافا متناحرة في الحرب السورية ـ مما قد يعطي زخما للحركة الدبلوماسية المتعلقة بالمحادثات في سوريا.
وأكّد فوزي أن إيران بين الجهات المدعوة إلى جنيف.

إلى الأعلى