الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / جسدي… خِرقَـةُ تبرٍ.. !!

جسدي… خِرقَـةُ تبرٍ.. !!

“جسدي خِرقَـةٌ تُخاطُ إلى الأرض فيا خائطَ الخلائقِ خِـطني”
أبو العلاء المعري

شامخاتٌ كالرَّواسي
هذه الأرواحُ
في عِـطرِ انشراحْ ..
إنَّـها وردةُ روضٍ ونُجيماتُ صَـباحْ
سِـحرُهـا جوهرةُ الأسرارِ
لمَّـا تُكتَشفْ في خِـدرِها الأشباحْ
رائِعاً كالوردةِ الحمراءِ ـ يا أنتَ ـ الذي
في شُرفةِ الأحلامِ ضوءْ..
عائِــداً من نسجِ تِـبرِ الأرضِ
مُلتفَّـاً على عُـري البداياتِ التي خالطَها
سِــرٌّ مُبــاحْ
أخضراً كنتَ وكان الحُــبُّ فينا
كـــدَمٍ ينزفُـهُ جُـرحُ قصيدِ الإشتِـهاءْ ..
لتردَّ الكونَ خلفي
وتصلي بي إماماً
حين دثَّـــرتَ فؤادي بوفاءْ ..
رُوحي الأنقــى سحابٌ
حلَّقَـتْ حيثُ الصَّـــفاءْ..
وشفيفٌ هو قلبي
مثلَ مـــــــــــــاءْ ..
راحَـتـي..
قبضةُ كَــفِّ الـــحُـــبِّ حُبَّـاً
وأنا مثلكَ أتلو شهوةَ الشعرِ على أنقاضِ صدقٍ و مثـالْ
أتهادى لخيالاتِ التَّصابي
فدمائي لا تشيخْ
وخلايا نبضِ حرفي لا يناديها ارتحالْ
وشعوري في اعتدالْ
والتقائي حولَ جيناتي احتفالْ
طينتي..من رعشةِ الأمشاجِ لحناً
وحنيناً عانَقَ الأنوارَ
في عُمرِ الغيابْ ..
إنَّـهـا أُنشودةُ الذكرى
وتاريخُ الصِّعابْ
لأِراني حاملاً سحري معي
واللحظةَ الحُبلـى
بأوجاعِ الإيابْ ..
جَـسدي .. عُشبُ جِـنانِ الأرضِ
في كينونةِ اللُّـقيا
على خَـطٍّ حضاريٍّ مُساويْ ..
جَـسدي .. مُضغَـةُ روحٍ
خَـطَّ آلاها وليُّ الحمدِ
مُـذْ شَـكَّلَ أشيائي وذرَّاتــي وبُنياني
خَـلايا عَلقاتي .. طيني اللازِبَ شِعراً
أو كمَنْ خالَـطَـهُ النُّـورُ السَّـماويّْ ..
جَـسدي .. خِرقَـةُ تبرٍ
لونُها طهرٌ بآياتِ الرِّياضْ ..
نُسِـجَـتْ من فاضلِ الطِّـينِ ارتضاها خيرُ راضْ ..
لكأنِّـي سُبحةٌ في يدِهِ
قد سَـبَّـحـتْ
إذْ خاطَ نسريني
وأهداني البياضْ ..

عقيل اللواتي

إلى الأعلى