الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ

خُطى

بقلبِ الليلِ يشتعلُ
ورغمَ الجَدْبِ يَنْهَطِلُ
يوزِّعُ أُنْسَ بهجتهِ
ولكنْ روحَه الوجَلُ
ويسكرُ بالهوى، والشعرُ
مِنْ إحساسهِ ثَمِلُ
يَلُمُّ الحُزْنِ في فرحٍ
ويحنو وهو مُعتدلُ
ويَهدرُ في تصامُتِهِ
ويَهدنُ وهو يَقْتتلُ
يداوي وهو مجروحٌ
ويَحْلمُ وهو مُنفعِلُ
ويُقْطعُ وهو يتصلُ
ولا العثراتِ ينتعِلُ
فأَعجبُ كيف لا يقوى
وأَعجبُ كيف يَحْتَمِلُ
هلِ الأيامُ تَخْتَطِلُ
أَمِ الأقدارُ تنتقلُ؟
وهلْ في الفعلِ ما في
النفسِ والوجدانِ يَعْتَمِل؟ُ
وهلْ حقاً خطاً كُتِبَتْ
أمِ الطرقاتُ ترتحلُ؟ُ
وهلْ دارٌ هيَ القُبَلُ
كدارٍ ما بها قُبَلُ؟ُ
وهلْ أرضٌ هي المأوى
إذا صُلِبَتْ بها الرُّسُلُ؟ُ
بَديعُ الحرفِ و المعنى
بِلَوْنِ الفَجْرِ يكتحلُ؟ُ
بحبِّ النَّخلِ معجونٌ
وعشقِ الأرضِ مُنجَبِلُ؟ُ
مُطاردةٌ أمانيهِ
ويَمْلُأ يَأْسَه الأملُ؟ُ
لنورِ اللِه يَبْتهلُ
وبالإنسانِ يَحْتفلُ

سعيد الصقلاوي

إلى الأعلى