الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

تأتي إطلالة ملحق “أشرعة” في هذا العدد محملة بمجموعة من العناوين المغايرة في توجهاتها وأفكارها، مع إيجاد التنوع في الطرح، ففي هذا العدد يتشارك الزميل خميس السلطي في حديث شفاف مع الشاعر هشام الصقري، والذي يطلعنا هو الآخر على تجربته الشعرية التي تبلورت من خلال العديد من الفعاليات والمسابقات ومن بينها مسابقة أمير الشعراء الذي قال عنها إنها التجربة المفصلية في مسيرته الشعرية، والتي أحدثت نقلة نوعية كبيرة في هشام الشاعر، وهي بحق اختصرت له مشوار سنوات طويلة كان سيقضيها ليصل صوته العماني إلى العالم حسب قوله. كما يتواصل معنا الشاعر العماني القدير سعيد الصقلاوي بقصيدة جزلة رائعة، أما الدكتور سعيد السيابي فيكمل حديثه حول دور وسائل الاتصال الجماهيري في توثيق الأصوات التراثية العمانية، وهنا يتطرق إلى الوسائل المسموعة ، وأدوارها في توثيق الأصوات التراثية العمانية، حيث تعد الأعمال والبرامج الإذاعية ذات الاهتمام بالتراث العماني بشكل عام والأغاني الشعبية بشكل خاص. أما الزميل فيصل العلوي فيتابع في هذا العدد ما أنجزه عدد من المبدعين حول منجزات النهضة المباركة في لوحة وذلك من خلال جدارية فنية جاءت بعنوان “انجازات قائد على ارض وطن”، حيث أثبتت الأعمال والإنجازات الفنية رغم حداثة الحركة التشكيلية في السلطنة قدراتها وجدارتها حيث وضعت بصمة في فن مغاير لا يعد استنساخا لتجارب الآخرين بل هي تجربة عمانية معاصرة لم تفقد هويتها وخصوصيتها الفكرية والفنية الأصيلة والمستمدة من موروثها الديني والتاريخي الخالد. كما يأتي الزميل خميس السلطي برؤية فنية حول معرض “السنين الخواليا”، للفنانة التشكيلية العمانية طاهرة فدا، فالمتتبع لأعمال الفنانة والتي عرضت مؤخرا في صالة بيت مزنة بمسقط ، يشاهد حضور أبجديات الذاكرة التي لا تزال تحتفظ بجمال الماضي، وروعة السنين، هذه اللوحات جاءت تشاطر العقل والقلب في آن واحد، حيث الذكريات الجميلة التي لم تندثر بعد، والتي لا تزال تواصل بأسفارها حيث الروح ورائحة المكان، والنظرات التي تحمل عبق اللحظات المعتقة برائحة مطرح وأسوارها العتيقة. وفي هذا المعرض استخدمت الفنانة طاهرة المعاجين والكرتون وشرائح النحاس المحروق والقماش ومسحوق احجار عمانية ولاول مرة تبتكر مادة فنية جديدة وهي معجون بودرة الكاكاو والتي تصنعها في الاستديو الخاص بها، هذا المعجون قامت بمعالجته كيميائيا ليتناسب مع الاستخدام الفني بعدما قامت بتجربته في الاول للتأكد من صلاحيته للاستخدام في العمل الفني، ولهذا أنتجت ٣٣ عملا فنيا خصيصا للمعرض. أما الصحفي حسام محمود فيسلط الضوء من خلال قراءاته لكتاب “المشكلة الأخلاقية والفلاسفة” حول مذاهب الأدب لتفسير الأخلاق وفلسفة كبار الفلاسفة كأفلاطون ، أرسطو ، سقراط , ويهدف إلى إبراز تفاصيل حول مفهوم الفلسفة والأخلاق والمبادئ بشأن أصحاب الثقافات، كما يستعرض ملامح الأخلاق في الفلسفة الحديثة . أما الكاتب التونسي والمقيم في السلطنة سامي نصر، فيأخذنا حيث الديوان الشعري للشاعر محمد قاراطاس “ما ورثه الضّوء” ، فهذا العنوان حسب رؤية الكاتب سامي نصر إنه يتوارى معناه ويخفى ويرقّ عن التّصريح، حيث نفهم منه أنّ الضّوء ليس شيئا سماويا فقط، بل أرضيّ يمشي على قدمين ويسير بين النّاس ويحبّ ويتزوّج وينجب الأبناء.. ويرث ويورّث، ضوء لا كالأضواء، يتنزّل من زمنه، في العمق، ويختطّ له مسارا. وهناك بين النّاس يبدأ حركته. وفي العنوان إحالة على الشّاعر، فهو غالبا المقصود بكلمة الضّوء، وما الشّاعر إلاّ ذلك الضّوء العميق المطهّر الذّي يخترق أحجبة الظّلام وستارات الوهم فيكشف الغيوب ويدفع في عروق الشّجر رغبة الإيراق وفتنة الإثمار، مع تفاصيل مدهشة يخبرنا عنها الكاتب سامي نصر. إضافة إلى عناوين أخرى جميلة نتركها لكم في هذا العدد.

إلى الأعلى