الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبدعون يوثقون منجزات النهضة المباركة في لوحة “إنجازات قائد على أرض وطن”

مبدعون يوثقون منجزات النهضة المباركة في لوحة “إنجازات قائد على أرض وطن”

قدموها هدية ولاء وحب وعرفان لباني نهضة عمان
10 فنانين عمانيين يبدعون في رسمها
10 أمتار عرض في 3 أمتار ارتفاع
10 أيام تنجز أكبر لوحة فنية

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
أثبتت الأعمال والإنجازات الفنية رغم حداثة الحركة التشكيلية في السلطنة قدراتها وجدارتها حيث وضعت بصمة في فن مغاير لا يعد استنساخا لتجارب الآخرين بل هي تجربة عمانية معاصرة لم تفقد هويتها وخصوصيتها الفكرية والفنية الأصيلة والمستمدة من موروثها الديني والتاريخي الخالد، ولتعكس ذوات فنانين عمانيين يدركون حجم المسؤولية ويرون في باني نهضة عمان مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ منبعا ومنهلا لإبداعاتهم ولمواصلة السير في طريق الفن الذي لا ترتقي الدول إلا من خلاله ولا تخلد الأمم إلا به .. مجموعة من مبدعي الفن التشكيلي بالسلطنة كشفوا مؤخرا عن أكبر لوحة فنية لمنجزات النهضة المباركة وحملت عنوان “انجازات قائد على ارض وطن” وانجزت بريشة عشرة فنانين عمانيين تحت اشراف المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية وهم احمد بن عامر الحجري ، ورضوان بن عامر الهاشمي ، وناصر بن راشد الحجري ، وعبدالله بن عامر الحجري ، ومنى بنت احمد اليزيدية ، وريا بنت احمد المغيرية ، وريم بنت حمود الزكوانية ، ويسرى بنت عزان الحبسية ، وعائشه بنت عامر الحجرية ، ووداد بنت سلطان الحجرية. ليقدمها المبدعون هدية ولاء وحب وعرفان لباني نهضة عمان مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتوثق حدثا تاريخيا بقلوب وفية تعبر عن أصدق مشاعر الحب والتقدير والثناء لباني عمان ونهضتها الخالدة.
وحول فكرة العمل يقول الدكتور علي بن ناصر الحراصي مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية : أتت فكرة هذا العمل الفني الوطني بمناسبة العودة الميمونة لجلالته وامتنانا وعرفانا من المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية بما تحقق على ارض عمان من منجزات في مختلف مجالات الحياه في العهد الزاهر لجلالة السلطان المفدى والتى تعدتها الى خارج حدود الوطن ، فقد تم كشف الستار عن أكبر لوحة فنية لمنجزات النهضة المباركة تحت عنوان “انجازات قائد على ارض وطن” والتي بلغ حجمها ٣٠ مترا مربعا (10أمتار عرض في 3 أمتار ارتفاع) انجزت خلال 10 ايام ،وقسمت الى خمسة أقسام شملت المنجزات العمرانية والانسانية والعلمية والاسلامية والثقافية والاقتصادية والأمنية وكذلك رمز السلام الذي يعم ربوع عمان والذي تسعى السلطنة لنشره في مختلف بقاع العالم وصورة للمقام السامي ،وقد تم تصميم العمل وتنفيذه من قبل عشرة من معلمي ومعلمات الفنون التشكيلية العمانيين بمدارس المحافظة والذين نتوجه اليهم بخالص الشكر والتقدير على تفانيهم واخلاصهم لإظهاره بالشكل المطلوب والذي عبر عما يكنه هؤلاء الكوكبة في أنفسهم من فخر واعتزاز بما تحقق على ارض هذا الوطن ، كما نتقدم بالشكر الجزيل للمشرفين على العمل بدائرة البرامج التعليمية ودائرة تنمية الموارد البشرية وقسم الأنشطة التربوية.

اتفاق واجماع
وحول انطباعات الفنانين المشاركين في العمل الفني يقول الفنان أحمد بن عامر بن سالم الحجري مشرف فنون تشكيلية ، طرحت علينا الفكرة وفي البداية سيطر شعور الخوف من ناحية حجم العمل والوقت القصير، وبعد اجتماعنا الأول تناقشنا في كيفة بناء العمل ،فشعرت بالاطمئنان بعد التشاور مع الجميع، مرحلة التصميم شارك فيها الجميع برأيه وتصاميمه الى ان تم الاتفاق على التصميم بالاجماع .ومن وجهة نظري أرى ان قوة التصميم تكمن في عرضه لمنجزات النهضة بطريقة مترابطة وانتقاله بين صورة كل منجز والآخر انتقالا سلسا وبطريقة مواكبة للاسلوب الشائع في التصاميم الحديثة.
ويضيف “الحجري” : قمت برسم الجزء الخاص بصورة صاحب الجلالة بالتعاون مع الفنان رضوان الهاشمي، وبحمد الله وفضله تمكنا من توحيد الاسلوب وإنجاز العمل بالصورة النهائية التي ظهر بها. وبالتأكيد راض تمام الرضا عن أدائي في هذه اللوحة، والذي عززه هو تقبل الناس للعمل واحتفائهم به وحرصهم على اشهاره.

انجاز يختصر التجربة
اما الفنان رضوان بن عامر بن سعيد الهاشمي مدرس فنون تشكيلية بمدرسة الجلندى للتعليم الاساسي فيقول :جاء العمل الفني فرصة أتاحت لي التعبير وزملائي عن الانتماء والحب الصادق والفرحة العارمة برجوع من تسعد القلوب لرؤياه، كل حسب طريقته في التعبير ولكن أن تنال شرفا يخلد بصمتك الفنيّة وأنت في أول المشوار هو الإنجاز الذي يختصر التجربة ، لذا كنت برفقة الفنان أحمد الحجري لرسم وجه المقام السامي كان لا يهدأ لنا بال حتى يسطع ضوء الصباح لنصافح النهاية ،والكل متلهف لها شوق وحب،انه حدث مهم وتجربة مختلفة قلّ نظيرها ،وصدق وعيد سواعدها ،وما أسعدني كثيرا هو تكامل الفريق وتلاحمه وصبرعزيمته، وهكذا هم أبناء عمان الأوفياء وهكذا هي رسالة الفن في ابلغ شعورها ووصفها ،تنطق جمالا ووهجا مشرقا ،ابتسم الجميع وصفق الاعجاب ذوقا وتقديرا في لحظة كانت توصف بالخيال.

تضافر وتلاحم
ويقول الفنان ناصر بن راشد بن محمد الحجري معلم فنون تشكيلية بمدرسة حنظلة بن أبي عامر : تجربة رائعة العمل مع هذه الكوكبة المتميزة من الفنانين وخبرة مضافة كنت أنشدها من خلال هذه المشاركة وفرصة مواتية للتعبير عن مدى الامتنان والعرفان لباني نهضة عمان وما توفيقنا في انجاح هذا العمل الا بفضل من الله ومن ثم تضافر وتلاحم جميع افراد هذا الفريق الذي واجه وتخطى عديد الصعوبات والتحديات والتي كانت متمثلة أولا في حجم اللوحة الكبير جدا وثانيا في الفترة القصيرة المحددة لإنجازه، وقد عملت بالمشاركة مع الفنان عبدالله الحجري على تنفيذ جزئية جامع السلطان قابوس الأكبر هذا الجامع (منارة للدين والتسامح والتعايش) ، وختاما كانت المشاركة في هذا العمل مفيدة للجميع على أمل أن تساهم وتدفع بالحراك الفني إلى آفاق أرحب وأوسع.

مخاوف تلاشت
وحول مشاركته يقول الفنان عبدالله بن عامر الحجري معلم فنون تشكيلية بمدرسة كعب بن عمرو : في البداية تخوفنا لكبر حجم اللوحة وللمدة المطلوب تنفيذها ولكن عند البدء بالعمل تلاشت المخاوف وتم الانتهاء من العمل خلال 10 ايام كنا متعاونين جدا اثناء العمل ونعمل بإتقان وإبداع واستطعنا في النهاية أن نحوز على اعجاب الجميع باللوحة وتم التصفيق بحرارة اثناء تدشين اللوحة في الحفل .
واضاف “الحجري” : رسمت بمعية الفنان ناصر الحجري الجزء المتعلق بجامع السلطان قابوس الاكبر وايضا لا ننسى حمامة السلام وذلك بما تتمتع به سلطنة عمان من سلام داخلي وخارجي. وهذه اللوحة اعطتنا الدافع في انجاز لوحات ومشاريع قادمة في مجال الفن وأشكر جميع زملائي الفنانين الذين استمتعت معهم في انجاز هذا العمل الجميل .

ارتقاء بالذوق
وحول مشاركتها تقول الفنانة ريم بنت حمود بن عزان الزكوانية (معلمة فنون تشكيلية بمدرسة في سمد للتعليم الأساسي) : “إقرأ حال الفن تقرأ حال الدول” من منطلق هذه العبارة جاءت مشاركتي لعرض عدة أفكار بإسلوب فني واحد لكي تصل إلى المشاهد في أقصر وقت وخير أداء، القياس كان مناسبا جدا والموضوع يواكب فرحة المواطنين ،وتحقق الشعور بالكيان العلمي والحضاري ،حيث تصف اللوحة المركز الحضاري الذي وصلت إليه الدولة، لم نتصور إنهاء العمل خلال فترة بسيطة ولكن بسبب تضافر الجهود تم إنجاز العمل.
وتضيف “الزكوانية” : رسمت برج جامعة السلطان قابوس وجزءا من جامع السلطان قابوس الأكبر بالتعاون مع الفنانة يسرى الحبسية، ان الإرتقاء بالذوق الفني وتنمية الحس الجمالي يعتبر من أهم الإنجازات التي تم تحقيقها في العمل الفني ،فالمعروضات تلفت الأنظار وتجذب الإنتباه، مما يسهم في تنمية الذوق الفني العام، ولله الحمد وجدنا صدى كبيرا وردود فعل تشجيعية.

أياد تبدع
اما الفنانة يسرى بنت عزان بن سالم الحبسية (معلمة بمدرسة الروضة للتعليم الأساسي) فتقول : الفن خيال ينبع من أياد تبدع، للفن أناس تمرسوا فيه ، فأبدعوا وغاصوا في أعماقه فكشفوا خباياه وأظهروها برسومات وألوان زاهية عبروا عنها بأناملهم الذهبية، كنت من بين هؤلاء الفنانين المبدعين الذين عبروا عن حبهم وولائهم لقائدهم المفدى. فأردنا أن نرد ولو جزءا بسيطا فرسمنا لوحة عبرت عن منجزات النهضة ،كانت هذه الفكرة رائعة لأني عبرت فيها عن مدى حبي واعتزازي بسلطاننا ،عكست اللوحة أهم منجزات السلطنة في جميع الجوانب، ولكي يخرج العمل بشكل مبهر وجميل لا بد أن يواجه صاحبه العديد من التحديات ،ومنها ضيق الوقت إذ لابد من إنهاء رسم اللوحة في 10 أيام والتحدي الثاني كان ارتفاع اللوحة ولكن من محبتنا وفرحتنا بعودة القائد واجهنا هذه التحديات وبذلنا جهودنا لإنهاء العمل على أكمل وجه.

تصميم شامل
وتقول الفنانة عائشة بنت عامر بن سالم الحجرية (معلمة فنون تشكيلية) : أرى أن فكرة اللوحة جاءت جميلة جدا ، فمساحة 10 أمتار مساحة كبيرة ومناسبة للفترة التي تعيشها السلطنة من افراح حيث حاول التصميم أن يكون شاملا بقدر الإمكان للإنجازات المختلفة في السلطنة سواء في الصناعة أو حركة النفط أو الجانب العسكري والعلمي وغيرها. كانت الفترة جيدة إلى حد ما وأرى أنه لو كانت المدة ١٥ يوما لكان أفضل من ناحية الدقة .ارتفاع العمل شكل صعوبة في البداية في كيفية العمل ولكنا تعاملنا بصورة سلسة.
وأضافت “الحجرية” : رسمت الجزء الخاص ببرج الصحوة، وواجهتنا صعوبة في وضوح الصورة وتغلبنا على هذه الصعوبة. الحمد لله راضية جداً عن العمل وفرحة كثيرا بإشتراكي فيه. هنالك الكثير من الفوائد أستفدناها من الأخوة المعلمين والمعلمات في المجال الفني.

عمل جاد ومتقن
اما الفنانة وداد بنت سلطان بن حمد الحجرية (معلمة فنون تشكيلية في مدرسة القابل للتعليم الاساسي) فتقول : كان لي الفخر ان اشارك بهذا العمل الضخم كونه يحمل فكرة مميزة ومختلفة عن كل تجاربي السابقة وايضا فرصة لتقديم الشكر لباني عمان مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وفي فترة تنفيذ العمل تعرفنا على نخبة من الفنانين المبدعين حيث استفدت من تجاربهم واساليبهم المتنوعة، وكانت فترة تنفيذ العمل مليئة بالنشاط والعمل الجاد والمتقن حيث كان الاستمتاع بلحظة تجسيد معاني الوطنية والابداع الفني مسيطرا على كل تفاصيل العمل مما جعلنا نسارع خطواتنا لانجاز هذا العمل بأسرع وقت ممكن .
وتضيف “الحجرية” : رسمنا أنا وزميلتي عائشة بنت عامر الحجرية الجزء الخاص ببرج الصحوة فهو من المعالم الرئيسية الحديثة لمحافظة مسقط وأنا افتخر برسم هذا الجزء المهم في هذا العمل والحدث الوطني المتفرد، و طموحي بالمشاركة بأعمال تثري تجاربي للافضل.

همة وطنية
وتقول الفنانة منى بنت احمد بن سعيد اليزيدية (معلمة فنون تشكيلية بمدرسه ابراء للتعليم الاساسي) : لم اتردد أبداً في مشاركتي بهذا الانجاز الوطني العظيم خاصة عندما علمت بأن مقاس العمل كبير جدا وما شجعني أكثر هو فكرة هذا العمل المهدى للمقام السامي ابتهاجا بمقدمه الميمون.
وتضيف “اليزيدية” : كان التحدي ان يخرج العمل خلال 10 ايام خصوصا ان مساحة العمل كبيرة ولم يسبق ان تعاملت بهذه المساحة حيث ان اكبر مساحة تعاملت معها لم تتجاوز المترين وطبعا قبلت التحدي بهمة وطنية وتجاوز العمل الفترتين الصباحية والمسائية، قمت برسم أحد ابراج دوار قصر السيب وكان يحمل مجموعة من التفاصيل الدقيقة والتدرجات اللونية وهنا تكمن صعوبة العمل ولكن بحمد الله انجزته خلال المدة المحددة، هذا العمل في نظري مهم جداً ولاقى استحسان الجميع لكونه يجسد احاسيس وطنية قبل ان تكون فنية.

تشجيع وتعاون
اما الفنانة رياء بنت احمد المغيرية (معلمة فنون تشكيلية بمدرسة الالباب لتعليم الأساسي بولاية إبراء) فتقول : تعبيراً عما تكنُّه القلوب لمولانا السلطان شاركنا لانجاز اللوحة التي جمعت انجازات النهضة المباركة في التنمية البشرية . وكانت تجربة جداً رائعة حملت في طياتها دروساً في حب القائد والوطن والعمل الجماعي .في البداية توقعنا صعوبة الانتهاء من اللوحة خلال ١٠ ايام ولكن مع التصميم والتشجيع والتعاون بين أفراد الفريق استطعنا إنجاز ما قد خططنا له ولله الحمد.
وتضيف “المغيرية” : الجزء الذي رسمته بالتعاون مع الفنانة منى اليزيدية، الطائرة الحربية وبرج النفط والعلم . حيث سعدت بانجاز اللوحة التي نالت على الإطراء والتشجيع وهو حافز لإنجاز اعمال قادمة مشابهة.

إلى الأعلى