الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: اغتيال ناشطة حقوقية
باكستان: اغتيال ناشطة حقوقية

باكستان: اغتيال ناشطة حقوقية

كراتشي (باكستان) ـ ا.ف.ب: اغتال مسلحون أمس الناشطة الحقوقية الباكستانية سابين محمود في مدينة كراتشي (جنوب) بعد دقائق على مؤتمر عقدته حول إقليم بالوشستان والذي يشهد اضطرابا أمنيا ويعد أحد أكثر المواضيع حساسية في باكستان.
وقتلت كانت سابين أثناء عودتها مع والدتها بالسيارة من مقهى “سيكند فلور” وهو ملتقى للمثقفين والكتاب وتتولى ادارته، بعد مؤتمر حول وضع حقوق الانسان في بالوشستان، عندما هاجمها مسلحون في حي ديفنس الراقي والآمن.
وأصيبت الناشطة بخمس رصاصات وتوفيت على الفور، فيما أصيبت والدتها بجروح، كما ذكرت الشرطة المحلية.
وقال معز بيرزاده المتحدث باسم شرطة اقليم السند، وكراتشي كبرى مدنه، “تفيد معلوماتنا الاولية ان الهجوم نجم على ما يبدو عن عداء شخصي”، موحيا بذلك ان سابين كانت معرضة للاستهداف، لكنه لم يسهب في تقديم تفاصيل عن الهوية المحتملة لقتلتها.
وكانت سابين غادرت للتو مقهاها حيث عقدت ندوة بعنوان “فلنعيد إلى بالوشستان صوتها، القسم الثاني”، ملمحة بذلك الى مؤتمر مماثل كان مقررا في جامعة لومس في لاهور (شرق) لكن أجهزة الاستخبارات الغته في بداية الشهر.
وتصدر الملصق المخصص لهذين المؤتمرين ماما قدير، السبعيني الذي مشى الفي كيلومتر العام الماضي في انحاء باكستان للفت الانتباه الى مسألة حقوق الانسان في اقليم بالوشستان الشاسع والغني بالموارد المنجمية ويشهد نزاعا لا تعطيه وسائل الاعلام الاهتمام الكافي بين تمرد انفصالي وقوات الأمن الباكستانية.
وكان ماما قدير، او “العم قدير”، واسمه الحقيقي عبد القدير بالوش، اسس قبل خمس سنوات منظمة “صوت المفقودين في بالوشستان” بعد اختفاء ابنه العضو في حزب قومي بالوشي، قبل ان يعثر عليه مقتولا بالرصاص.
وقال قدير أمس “من الصعب جدا التحدث عن بالوشستان في باكستان. وعندما تطرح موضوع حقوق الانسان في هذه المنطقة، سرعان ما تعتبر خائنا”. وأضاف “اتلقى دائما تهديدات عبر الهاتف من ارقام لا تظهر على شاشة الجهاز ويزداد الوضع سوءا. والآن تأتي أجهزة الاستخبارات للقائي والطلب مني وقف انشطتي”.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة المحلية، كانت عملية القتل الغامضة لسابين محمود التي تضاف الى سلسلة من الهجمات في السنوات الأخيرة، مثار تعليقات، واشاد بها عدد كبير من الأشخاص.
وقد وقعت جريمة قتلها فيما كشفت بكين واسلام اباد هذا الاسبوع عن مشروعهما لانشاء ممر اقتصادي يربط الغرب الصيني بمرفأ غوادار الباكستاني على بحر العرب، لربط الصين بالشرق الاوسط عبر باكستان.
وتنوي الصين القيام باستثمارات تبلغ قيمتها 46 مليار دولار أميركي (محطات كهربائية ومرفأ وسكة حديد، الخ) في باكستان، لاحياء هذا المحور الاقتصادي الذي سيجتاز جزئيا اقليم بالوشستان غير المستقر حيث يقع مرفأ غوادار.
لكن المتمردين البالوشيين يعارضون تطوير هذا المرفأ ما لم يصبح اقليمهم “بلدا” ويرفضون حتى الان المشاركة في حوار سلام.

إلى الأعلى