الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (منع النووي) تلتئم غدا في محاولة لإحياء مسألة نزع الأسلحة

(منع النووي) تلتئم غدا في محاولة لإحياء مسألة نزع الأسلحة

مشكلتان قد تفسدان الاجتماع

نيويورك (الولايات المتحدة) ـ ا.ف.ب: تجتمع الدول الموقعة لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية اعتبارا من غد الاثنين في نيويورك في مسعى لاحياء مسألة نزع السلاح النووي، بينما تشهد العلاقات بين القوتين النوويتين الكبريين الولايات المتحدة وروسيا توترا في حين تمر المفاوضات مع ايران بمرحلة اساسية.
وسيحضر وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف الى نيويورك لافتتاح هذا المؤتمر المخصص لمتابعة معاهدة الحظر النووي. وقد يواصلان على هامش المؤتمر، محادثاتهما حول الاتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في لوزان (سويسرا) في الثامن من ابريل حول البرنامج النووي لطهران.
والاتفاق الذي يفترض ان يستكمل في نهاية يونيو واحد من الانباء السارة الاخيرة في مجال مكافحة انتشار الاسلحة النووية.
وقال دبلوماسي غربي ان “اتفاق لوزان سيكون له تأثير ايجابي” على مناقشات معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. واضاف “نسعى الى تسوية واحدة من ازمتين كبيرتين في هذا المجال”، في اشارة الى الازمة الكورية الشمالية ايضا.
والمعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في 1970، تضم 190 بلدا او كيانا وتعقد مؤتمر متابعة كل خمس سنوات.
وبين الدول التي تملك سلاحا ذريا رسميا او بشكل غير رسمي، وحدها الهند وباكستان واسرائيل لم توقع المعاهدة. والقوى النووية الخمس الموقعة على المعاهدة هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
وانسحبت كوريا الشمالية من المعاهدة في 2003 واجرت منذ ذلك الحين ثلاث تجارب نووية.
ويعبر الدبلوماسيون والخبراء عن خيبة املهم لعدم حدوث تقدم في فصول المعاهدة الثلاثة وهي نوع الاسلحة والتحقق من الطابع السلمي للبرامج النووية للدول والاستخدام السلمي للذرة، منذ المؤتمر السابق في مايو 2010.
وانتهى ذلك المؤتمر ببرنامج عمل طموح يتأخر تطبيقه. ويفترض ان يدرس المندوبون الذين سيجتمعون في نيويورك التقدم الذي يجب ان يتحقق في السنوات المقبلة.
وقالت الممثلة العليا للامم المتحدة لنزع الاسلحة انجيلا كين “نراوح مكاننا على الطريق الذي يؤدي الى عالم بلا اسلحة نووية”، موضحة ان “الدول التي تمتلك (السلاح الذري) لا تحترم وعودها” بخفض ترساناتها.
واشارت الى الاحباط المتزايد للدول غير النووية التي “تشعر بانها لا تؤخذ على محمل الجد” والخطر الذي يشكله ذلك على “مصداقية” المعاهدة.
وذهب وزير الخارجية الاسترالي السابق غاريث ايفانز الذي ترأس اللجنة الدولية حول منع الانتشار النووي الى حد الحديث عن “شلل وحتى تراجع”.
وهذا التشاؤم تغذيه الجهود الكبيرة التي تبذلها واشنطن وموسكو لتحديث ترسانتيهما.
الا ان مسؤولا في وزارة الخارجية الاميركية قال ان الولايات المتحدة “خفضت عدد رؤوسها النووية بنسبة 85 بالمئة منذ 1967″ في اوج الحرب الباردة، اي من 31 الفا و800 الى 4200 رأس.
ولا يستبعد دبلوماسيون فشل المؤتمر كما حدث في 2005 عندما اخفق المندوبون في الاتفاق على وثيقة نهائية.
وهناك مشكلتان يمكن ان تسببا فشل الاجتماع هما التوتر الاميركي الروسي بسبب اوكرانيا والجدل بين اسرائيل والدول العربية حول مشروع منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط.
وقال دبلوماسي متخصص في هذا الملف ان “التشنج الروسي الاميركي لا يبشر بالخير لاستئناف المفاوضات حول نزع الاسلحة بين موسكو وواشنطن” المتوقفة منذ 2011.واضاف انه “امر مقلق لمؤتمر المتابعة”.
وكان الاعلان الختامي للمؤتمر في 2010 ينص على عقد اجتماع في هلسنكي في 2012 حول اقامة منطقة خالية من السلاح الذري في الشرق الاوسط لكن الاجتماع لم يعقد. وترفض اسرائيل التي يقول خبراء انها تمتلك مئتي رأس نووي المشاركة في اجتماع من هذا النوع ما لم يتم توقيع اتفاق سلام في المنطقة.
لكن ايفانز قال ان المصريين الذي جعلوا هذا الملف محور معركتهم في 2010 “لا يميلون الى استخدامه لتقويض مؤتمر 2015″.

إلى الأعلى