الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / بغداد: الجيش خارج المدن والسياسيون مطالبون بالحكمة

بغداد: الجيش خارج المدن والسياسيون مطالبون بالحكمة

بغداد ـ وكالات: طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من الجيش العراقي الانسحاب من المدن (في إشارة إلى مدينتي الرمادي والفلوجة) وحلول الشرطة محله، بعد أن أشاد المالكي بعملية فض الاعتصام المناهض في الأنبار، كما طالب المالكي السياسيين بالتحلي بالحكمة.
ومنذ نجاح القوات الأمنية في فض الاعتصام الذي استمر لعام من دون وقوع مواجهات مع المتظاهرين، تشهد الرمادي (100 كلم غرب بغداد) خصوصا والفلوجة (60 كلم غرب بغداد) المجاورة اشتباكات بين جماعات مسلحة والجيش.
وقتل أمس جندي وثلاثة مسلحين وأصيب ثلاثة مسلحين آخرين بجروح في اشتباكات متقطعة غرب الرمادي بين الجيش والمسلحين الذين ينتمون إلى عشائر رافضة لفض الاعتصام، وبينهم أيضا أنصار للنائب أحمد العلواني الذي اعتقل السبت، بحسب مصادر أمنية وطبية.
وفي بيان أعلن فيه “نجاح العملية”، قال المالكي وهو القائد العام للقوات المسلحة “لتتفرغ القوات المسلحة لإدامة زخم عملياتها في ملاحقة أوكار القاعدة في صحراء الأنبار ولينصرف الجيش إلى مهمته مسلما إدارة المدن بيد الشرطة المحلية والاتحادية”.
وإضافة إلى الإعلان عن سحب الجيش من المدن، في ما بدا تلبية لمطلب نواب البرلمان الذين أعلنوا استقالتهم بعد فض الاعتصام، قال المالكي في بيانه إن على السياسيين “اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يصنف لصالح القاعدة والإرهاب والطائفيين، والغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان التي اتعبت الدولة وحرمت المواطن من كثير مما كان ينبغي تحقيقه”.
وتحدث رئيس الوزراء عن عملية فض الاعتصام قائلا ان السلطات وصلتها استغاثات بأن ساحة الاعتصام التي أغلقت الطريق السريع المؤدي إلى سوريا والأردن لمدة سنة “اصبحت مصدر قلق وأذى للناس فاستجابت الحكومة وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول الى الساحة واخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة”.
واضاف “انتم اعرف بما حدث في فض اعتصامات اقل خطورة واقل تعقيدا في بلدان اخرى بمنطقتنا”.
إلى ذلك قال تجار ومصادر في قطاع النفط إن إقليم كردستان العراقي بدأ تصدير خام النفط الثقيل إلى الأسواق العالمية في خطوة جديدة لتعزيز سيطرته على قطاعه المربح بعيدا عن الحكومة المركزية في بغداد. ويأتي بيع خام شيخان الثقيل الذي تنقله شاحنات عبر تركيا إلى ناقلة هناك قبيل التصدير المزمع لخام طق طق الخفيف عبر خط أنابيب جديد. وتغضب تلك الصادرات حكومة بغداد التي تعتبرها عمليات تهريب. والمحادثات جارية بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان للتوصل إلى اتفاق حول صادرات النفط وتقاسم الإيرادات بعدما وقعت أربيل وأنقرة حزمة إتفاقات في مجال الطاقة بمليارات الدولارات نهاية نوفمبر من بينها إنشاء خطوط أنابيب للغاز واتفاقات تنقيب. وقال وزير النفط العراقي إن بغداد سوف تستعيد سيطرتها على إيرادات النفط. ورغم تهديدات بغداد باتخاذ إجراءات قانونية ضد المشترين المحتملين على مدى العام الماضي فقد مضت حكومة إقليم كردستان قدما في تصدير خام شيخان في أول شحنات دولية لشركة جلف كيستون بالإقليم. وقالت مصادر تجارية مطلعة إن شركة باورترانس التجارية التي تعمل كوسيط تستخدمه حكومة كردستان لتصدير نفطها من تركيا باعت شحنة تزن 30 ألف طن من خام شيخان للتحميل في الفترة من السادس إلى العاشر من يناير.
وقال مصدر تجاري إن الشحنة سيتم تحميلها في مرفأ دلتا روبس في دورتيول على خليج الاسكندرونة. ولم يتسن الحصول على تفاصيل حول المشتري النهائي.

إلى الأعلى