الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزارة الزراعة والثروة السمكية تولي اهتماماً كبيراً لزراعة وتطوير محاصيل الفاكهة بالسلطنة
وزارة الزراعة والثروة السمكية تولي اهتماماً كبيراً لزراعة وتطوير محاصيل الفاكهة بالسلطنة

وزارة الزراعة والثروة السمكية تولي اهتماماً كبيراً لزراعة وتطوير محاصيل الفاكهة بالسلطنة

البنوك الوراثية الحقلية لبعض أنواع الفاكهة

يعد إنشاء البنوك الوراثية ذا أهمية كبيرة كونه يحافظ على المواد الوراثية النباتية بالسلطنة ويوجد قاعدة بيانات للأصول الوراثية النباتية لأصناف الفاكهة ويحميها من الانقراض كما يثري القاعدة الوراثية النباتية بإدخال أصول وراثية من بيئات خارجية ويثبت حقوق الملكية الفكرية للأصول الوراثية المحلية كما يتم استخدام الأصول الوراثية النباتية المحلية لتطعيم وإكثار أصناف الفاكهة المحسنة وراثيًّا ونشرها للمزارعين ونظرا للتغيرات المناخية والزيادة السكانية التي تقضي على التنوع الحيوي لبعض هذه المحاصيل فإن تجميع الأصول الوراثية من شأنه أن يشكل مصدرا للاستفادة المستقبلية من بعضها في كسب النبات لخاصية تحمل الإجهاد البيئية المختلفة وتحسين إنتاجية وجودة الثمار ولذا يتم إجراء الدراسات والأبحاث حول التنوع الحيوي النباتي وتطوير الوسائل والسبل التي تساهم في استدامة أشجار الفاكهة.

برامج بحثية
وضعت وزارة الزراعة والثروة السمكية برامج بحثية إرشادية تنموية طويلة المدى تهدف إلى تطوير زراعة هذه المحاصيل وزيادة إنتاجيتها كماً ونوعاً وإيجاد الحلول العملية للمعوقات البيئة التي تحد من نمائها لتحقيق غاية الوزارة وهي الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في بعض محاصيل الفاكهة وتضييق الفجوة بين الاستيراد والإنتاج المحلي لبعض المحاصيل الأخرى وذلك من خلال تبني استخدام التقنيات الزراعية الحديثة وإدخال الأصناف عالية الإنتاجية ولقد كان للتباين المناخي والبيئي في السلطنة أثر واضح للتنوع الحيوي، وانعكاسه الإيجابي في كثير من الأحيان على زراعة مختلف محاصيل الفاكهة على الرغم من أن المناخ الجاف هو الذي يسود معظم مناطق البلاد الزراعية. وتأتي النخيل في المرتبة الأولى والموز في المرتبة الثانية يليها الليمون العماني. كما أن خصوصية مناخ محافظة ظفار جعلها تتميز محليا وإقليميا بزراعة محصول جوز الهند (النارجيل)، إضافة إلى أن مناخ المناطق الجبلية مثل كالجبل الأخضر جعل منه منطقة رائدة في زراعة محاصيل متساقطة الأوراق كالرمان والتين والعنب والخوخ والمشمش والجوز وغيرها.
تطوير زراعة الحمضيات:
تم العمل على تطوير زراعة محاصيل الحمضيات من خلال مشروع النهوض بالحمضيات ومن خلال الدراسات والبرامج البحثية التطبيقية التي وضعت لتنفيذ مشروع النهوض بالحمضيات تم تحقيق الآتي:
• تم التوصل إلى الطرق المناسبة لإكثار الحمضيات تحت ظروف السلطنة وهي التطعيم القمي خلال اشهر الخريف وبالعين خلال اشهر الربيع.
• تم إنشاء بنوك وراثية حقلية لمعظم أنواع الحمضيات في كل من محطات البحوث الزراعية بجماح والكامل وصحار.
• نظراً لأهمية الليمون التاهيتي من حيث مقاومته لمرض مكنسة الساحرة وتشابه خواصه الفيزيائية والكيميائية لحد كبير لليمون العماني، فقد تم استيراد هذا الصنف وتجربته تحت ظروف السلطنة واثبت نجاحه ونشره للمزارعين.
• نجاح ستة أصناف من البرتقال (هاملن وفالنسيا والبرتقال البلدي والسكري والتانجلو والروبي أحمر وصنفان من الجريب فروت (دانكن واروبي أحمر) وصنفان من الليمون الآضاليا (اليوريكا ولليمونيرا) وصنفان من اليوسفي (كينو والكلمنتين) وجار إكثارها بمشاتل الوزارة وتوزيعها للمزارعين سنوياً.
• أما فيما يتعلق بموضوع الاجهادات البيئية التي تعيق تطوير زراعة الحمضيات في السلطنة، فقد تم إنجاز العديد من الدراسات في هذا المجال، ففي مجال تلوين ثمار البرتقال الذي يعتبر من أبرز المشاكل التي تؤثر على عملية تسويق ثماره والمتمثلة في عدم تلوين ثمار البرتقال باللون الأصفر المعتاد بل إبقاء الثمار بلونها الأخضر على الرغم من اكتمال نموه ونضجها الفسيولوجي. حيث تم التوصل باستخدام هرمون الاثريل بتركيز 3000 جزء في المليون وذلك برشه على الثمار وإحداث التلوين المطلوب.
أما فيما يتعلق بدرجات الحرارة العالية وتأثيرها على إصابة الثمار بلفحة الشمس وتقليل القيمة التسويقية لها، فقد تم التوصل إلى أن رش الثمار بكربونات الكالسيوم بتركيز 5% وهي ما زالت على الأشجار تقلل من نسبة الضرر على الثمار الناجم من تعرضها لأشعة الشمس المباشرة.
أما من حيث تجديد حيوية ونمو أشجار البرتقال الهرمة فقد نجحت طريقة إجراء عملية التقليم الجائر للأفرع الرئيسية للأشجار على ارتفاع 1–2 متر من منطقة التطعيم خلال شهر يناير في إعادة تكوين مجموعها الخضري والوصول للإثمار خلال سنتين بدلا من تقليع الأشجار وإعادة زراعتها من جديد. أما بخصوص مرض مكنسة العجوز وتأثيره على أشجار الليمون فقد وضعت الوزارة برنامج تنمو لزراعة وإنتاج الليمون بطريقة البذرة، حيث تبين أن إكثار الليمون بالبذرة يعطي أشجار مطابقة لصفات الشجرة الأم من حيث النمو والإثمار وتكون الشتلة خالية من مرض مكنسة العجوز، لذا فقد تمكنت مشاتل الوزارة من إنتاج الآلاف من الشتلات وتوزيعها للمزارعين وتطبيق برنامج إدارة متكاملة للشتلة من حيث ضمان تأخر إصابتها بالمرض وتستمر في إنتاجها لفترة أطول.

تطوير زراعة المانجو
أما فيما يتعلق بتطوير زراعة محصول المانجو فقد تم استيراد أكثر من 60 صنفا من أصناف المانجو أحادية الجنين وعديدة الأجنة تمت دراستهما تحت ظروف مناطق السلطنة المختلفة و دراسة طرق إكثارها، حيث تم التوصية بـ 16 منها، أهمها زعفران وبنجلورا ونيلم والفونسو وبنيشان والتي تمتاز بجودة الإنتاج كماً ونوعاً. ومن خلال هذه الأصناف أمكن رفع إنتاجية الفدان إلى 18 طنا. ويتم حاليًّا إكثار وتوزيع أكثر من 25 ألف شتلة مطعومة سنويا من هذه الأصناف المحسنة للمزارعين فضلاً عن ذلك جار الآن تجميع وتصنيف السلالات المحلية. وفيما يتعلق بالجهود المبذولة للتصدي لمرض تدهور أشجار المانجو، فقد تم تنفيذ العديد من البرامج البحثية، وآخرها تنفيذ برنامج بحثي تنموي إرشادي في ولاية قريات تم تطبيقه على أكثر من 30 مزرعة والمتضمن تنفيذ كل العمليات الزراعية المختلفة، تم من خلاله الحد من هذا المرض وجار العمل على تنفيذ هذا البرنامج بولايات منطقة الباطنة.
تطوير زراعة الموز
قامت مديرية البحوث الزراعية والحيوانية بإنشاء بنك وراثي للموز في محافظة ظفار يضم 41 صنفا تم استيرادها من الهند وجزر القمر وزنجبار وبلجيكا. وقد لاقى هذا البنك الوراثي اهتماما كبيرا من شبكة تطوير الموز والموز الأخضر (INIBAP) لأنه يعد فريدا من نوعه في المنطقة إجمالا.
وبالنسبة إلى الأصناف المحلية فإنه يوجد العديد منها بالسلطنة والتي قد تختلف أسماءها من منطقة إلى أخرى. ومن أهم الأصناف صنف الكافيندش المتقزم والكافيندش العملاق والفرض والويليامز والنغال والموز الأحمر. ويحتل صنف الكافيندش المتقزم (الماليندي) المرتبة الأولى من حيث الانتشار في المزارع. ويعتبر هذا الصنف من أكثر الأصناف قبولا لدى المستهلكين. ومن الأصناف الواسعة الانتشار بالسلطنة صنف الكافيندش العملاق أو كما يسمى محليا بالصومالي. ويحتل هذا الصنف المرتبة الثالثة من حيث الانتشار بعد صنفي الماليندي والفرض. ومن الأصناف المرغوب بها وبشدة في السلطنة صنف Mysore أو كما يسمى محليا بالفرض. يتميز هذا الصنف بطعمه الذي تمتزج به الحموضة والمواد السكرية الصلبة الذائبة لتعطي طعما رائعا للصنف. على الرغم من صغر حجم الثمار لهذا الصنف إلا انه قيمته الشرائية أعلى من الأصناف الأخرى. إلا أن ما يعاب على هذا الصنف هو حجم قشرته الصغير نسبيا وبالتالي يكون معرضا للتلف بسهولة خلال النقل والتخزين، لذلك لا ينصح بنقل هذا الصنف مسافات بعيدة.

إلى الأعلى